الحفاظ على الوحدة وزيادة فعالية منظمة التحرير

علامات على الطريق- يحيى رباح

اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي ترأسه الرئيس أبو مازن، جاء في وقته، ومثل ضرورة عليا للتأشير نحو المستقبل الذي سنذهب اليه في ظل حالة التشظي والشقاق والانقلاب المسيطر على المشهد الإسرائيلي.
اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة، أشر بجدية وعمق الى اتجاهين في غاية الضرورة والحيوية لنضالنا الفلسطيني الذي يزداد رسوخا وقابلية كبيرة للتعامل معه دوليا.
الاتجاه الأول: المحافظة على هذا الانبثاق العظيم لحالة الوحدة الوطنية التي أدت دورها في اللحظة الأولى للمواجهة العنيفة جدا بيننا وبين الإسرائيليين في الحادي عشر من شهر مايو أيار الماضي، فلقد كان العنوان هو القدس وليس عنوانا جانبيا يمكن الخلاف عليه، القدس قضيتها أكبر وأقدس ثوابتنا وثوابت العرب والمسلمين والمسيحيين في أمتنا، حتى الذين ضغط عليهم ترمب في اوجه قبل سقوطه لكي يطبعوا مع الاحتلال الإسرائيلي تتقدم فيهم القدس لتكون أعز وأقدس ثوابتهم.
الاتجاه الثاني: هو الجاهزية، حتى الذين حاولوا تشويه الصورة، عن طريق الإساءات مثل الاعتداء على سماحة المفتي وخطيب الأقصى فضيلة الشيخ محمد حسين، أو الذين حاولوا الإساءة الى ذكرى ياسر عرفات ابو عمار، سيد الشهداء، ظهروا أمام عبقرية المشهد الفلسطيني، أصغر الف مرة مما هم عليه، تلعنهم امهاتهم وتبصق عليهم، ولكن عظمة الاشتباك الفلسطيني مع إسرائيل كان اكبر من ذلك، برغم دماء الشهداء من العسكريين والمدنيين، وبرغم كثافة الجرحى الذين لم تتسع لهم مستشفيات غزة فارسلوا الى مستشفيات اخرى، عظمة الاشتباك تجاوزت ذلك الى مشهد التشظي الداخلي بل أكثر من التشظي وهو الانشطار، ونتنياهو فجر هذه الحرب التي استمرت أحد عشر يوما، وفي ظنه الذي ثبت أنه ظهر أبله ومتدنيا جدا، انه سيربح الحرب ويضيف الى رتبته نجمة جديدة، ولم يتخيل أن الفلسطينيين كانوا اكثر منه مناعة وثقة وايمانا، لانهم على حق والحق الفلسطيني أصبح بحكمة القيادة وبطولة الشعب يمشي على قدمين، ونجح في الحوار مع العالم، وأكثر صبرا على المكاره، وهل هناك مكاره أكثر من الاعتداء الإنساني والأخلاقي لهذا الاحتلال الإسرائيلي؟ وهذه الوحدة التي يجب علينا أن نحميها، علينا ان نحميها بالغلاف المقدس لمنظمة التحرير ممثلنا الشرعي والوحيد، ها قد جاء وقتها الحاسم، والفلسطينيون جاهزون.