ندوة وحفل توقيع كتاب 'اعادة كتابة التاريخ الفلسطيني" للمؤرخ حسام ابو النصر

رام الله- الحياة الجديدة - عقدت جمعية أهالي غزة في مقرها رام الله برعاية اتحاد المراكز الثقافية ممثلة برئيسها يسري درويش، ندوة  وحفل توقيع لكتاب اعادة كتابة التاريخ الفلسطيني اعداد الكاتب والمؤرخ حسام ابو النصر .

وافتتحت بيان الربيعي نائب مدير الجمعية الندوة للتعريف بالنشاطات واهداف الجمعية والجهود المبذولة لخدمة اهالي غزة.

وكانت الكلمة الاولى لدكتور واصل ابو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي اشاد بدور ابو النصر في حفظ التاريخ وجهوده الدائمة وعرج على المحادثات الاخيرة في القاهرة وجهود المصالحة الوطنية، واعادة اعمار غزة بعد العدوان الاخير.

فيما جاءت الكلمة الثانية للشاعر الدكتور المتوكل طه رئيس منصة الاستقلال الثقافية  الذي قدم الكتاب وما جاء فيه، واعتبر انه غاية بالاهمية كونه اول من يتناول اعادة كتابة التاريخ الفلسطيني مشيدا بالكاتب والمؤرخ ابو النصر وعائلته المناضلة وان كتابه يفتح الباب للنقاش المفتوح وان هناك نظريات عدة لكتابة التاريخ ومدارس نقدية يجب اعادة النظر في كل ذلك، كما اكد على شرعية منظمة التحرير والقيادة ضد محاولات بعض الكتاب النيل منها.

وبدوره اكد امين عام اتحاد الكتاب والادباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني ان المعركة اليوم هي على الرواية الفلسطينية وضرورة ان نسمو بها عاليا ضد المؤامرات المحيطة واشاد بدور عضو الامانة العامة المؤرخ ابو النصر وجهوده في اصدار هذا الكتاب.

بينما تحدث وزير الثقافة الدكتور عاطف ابو سيف عن الكتاب وما يحمله من اهمية كون الكتاب الاول الذي يتحدث عن اعادة كتابة التاريخ الفلسطيني ، وقال ان الوزارة تعمل على قدم وساق من اجل انشاء مركز ابحاث ودراسات متخصص بالتاريخ الفلسطيني وصون الرواية واصدار كتاب مؤتمر فلسطين الكنعانية، وان كل ما يحدث ان هناك محاولات احلال للرواية الاسرائيلية على حساب روايتنا الفلسطينية.

وقال الكاتب حسام ابو النصر أن التاريخ يحتاج لمشقة  وعمل كبير لكتابته وان هناك لغط حدث في كتابة التاريخ الفلسطيني مشيرا الى ان المؤرخ من الممكن ان يصبح روائي ولكن الروائي لايصبح مؤرخا ويوسف زيدان نموذج سيء لذلك.

وتناول ابو النصر اهم الملاحظات والاخطاء التي وردت في كتابة التاريخ القديم والحضارة الكنعانية وصولا الى الحكم العثماني حتى التاريخ المعاصر، مستنكرا عدم الاهتمام بالارشيف الفلسطيني واماكن تواجده وتوزعه، واكد انه يجب تحييد التاريخ عن السياسة وان يكتب لمرة واحدة بموضوعية وفق الاسس العلمية والمنهجية التاريخية الصحيحة، وبالدلائل المادية الاثرية والمخطوطات لا من خلال حكايات مختلقة واعتبر انه لا يوجد شيء اسمه رواية فلسطينية بل هناك تاريخ فلسطيني يقابل الرواية الاسرائيلية المختلقة.

وقد فتح باب النقاش وقدم الاب عبد الله يوليو مداخلة حول محاولات فصل فلسطين عن عروبتها وتجزئتها بين المسيحية والاسلام ومحاولات النيل من تاريخنا، كما قدمت عوني شوامرة تساءلات حول اصل الكنعانية، وناريمان شقورة تسائلت عن اصدارات وزارة الثقافة واتحاد الكتاب بهذا الخصوص، وناقش الحضور الكتاب الذي يتناول التاريخ القديم والحديث المعاصر والنكبة والتاريخ الشفوي ومعارك الثورة الفلسطينية وحورات ولقاءات مع مفكرين ومؤرخين حول اعادة كتابته، وقد صدر عن مؤسسة بيت القدس للدراسات والبحوث الفلسطينية في ١٦٠ صفحة مقسم لثمان ابواب رئيسية وطبعته ابو غوش للدراسات والنشر.