اطفال نيام في الحضانة.. التنمية تغلقها لمدة شهر وصاحبتها تعلق

 

رام الله– الحياة الجديدة– ملكي سليمان– أثار قيام نشطاء على التواصل الاجتماعي بنشر صور عدد كبير من الأطفال الصغار وهم نائمون في غرفة إحدى الحضانات برام الله في ظروف مخالفة لشروط حصول دور الحضانات على تراخيص عمل، ردود فعل بين اهالي الاطفال في الحضانة، والمواطنين بشكل عام أدى الى تقديم شكوى الى وزارة التنمية الاجتماعية المسؤولة والمشرفة على متابعة دور الحضانة في فلسطين، ما جعل الدكتور احمد مجدلاني وزير التنمية الاجتماعية يصدر قرارا يقضي بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات القضية واغلاق الحضانة لمدة شهر الى ان تقوم بتصحيح اوضاعها.

 

نتائج لجنة التحقيق خلال اسبوع

 وقال محمد القرم مدير عام الأسرة والطفولة بوزارة التنمية الاجتماعية لـ "الحياة الجديدة": ان الوزارة وبمجرد تقديم الاهل للشكوى ونشر صور من الحضانة عبر صفحات التواصل الاجتماعي شكلت فريقا متخصصا للتحقيق، واصدرت التوصيات خلال مدة لا تتجاوز الأسبوع من تاريخه، مضيفا ان الفريق توجه منذ ساعات الصباح الى الروضة الخالية من الاطفال حاليا وقام بالتحقيق مع المسؤولين فيها والمربيات.

وطالب بإزالة وحذف الصور عن مواقع التواصل الاجتماعي كونها تسيء الى الاطفال والاهل، مؤكدا ان نشر هكذا صور مخالف لقانون حقوق الطفل الفلسطيني ويشكل انتهاكا لحقوقهم.

ولفت القرم الى وجود لجنة فحص وتقييم لدور الحضانة وهي مكونة من وزارات التنمية الاجتماعية والأشغال العامة والصحة والدفاع المدني والبلديات وظيفتها متابعة ومراقبة اجراءات الترخيص، اذ يجب ان يخضع حصول الترخيص على تحقيق 19 شرطا اساسيا وملزما لكل من يريد الحصول على ترخيص لافتتاح دار حضانة في فلسطين.

 ومن بين هذه الشروط ان يكون المبنى في الطابق الاول صحيا وله مداخل مناسبة وآمنة واضاءات جيدة وفناء واسع وتهوية مناسبة وملاعب ومظلات شمسية، وباختصار يجب ان تتوفر فيه كل مواصفات الامن والسلامة اللازمة لحماية الاطفال، وكذلك الحال لمحتويات المبنى من الداخل من حيث نوعية الاسرة والكراسي ويمنع استخدام الفرشات التي توضع على الارض، كما يجب ان تكون ارضية الحضانة مفروشة بالسجاد.

وشدد القرم على ان الوزارة تشرف على الحضانات في فلسطين بشكل مباشر وبزيارات ميدانية بشكل شهري وبعض الحضانات يتم تنظيم الزيارات كل ثلاثة اسابيع مرة واحدة.

ولفت القرم الى ان الوزارة تستقبل شكاوى اهل الاطفال في الحضانات وترحب بهم بشكل دائم وتتابع ذلك، مضيفا ان المشاكل التي تحدث في الحضانات تقسم الى قسمين: الاول يتعلق باجراءات الترخيص وهذه من صلاحيات الوزارة واعضاء لجنة الفحص، اما القضايا التي لها علاقة بالعنف والاعتداءات على الاطفال داخل الحضانات فإنها تتبع قانون حقوق الطفل الفلسطيني ويتم تحويلها الى النائب العام بشكل فوري.

وخلص القرم الى ان القول: "ان اشكالية الحضانة التي حدثت فيها المشكلة تتعلق باجراءات الامن والسلامة وهي من صلاحيات لجنة الفحص والتقييم وتتولى لجنة التحقيق مسؤولية متابعة ذلك، واصدار التوصيات خلال فترة لا تزيد عن اسبوع على ان تبقى الحضانة مغلقة مؤقتا الى ان تقوم بتصحيح اوضاعها.

 

الالتزام باجراءات الامن والسلامة

وقالت نداء علاونة صاحبة ومديرة حضانة وروضة (مركز هارفرد للطفولة المبكرة) في ضاحية الريحان: ان الحضانة ملتزمة بكل إجراءات الترخيص التي تطلب منها بشكل سنوي، كذلك فان المشرفين على الحضانات ينظمون زيارات مستمرة للاطلاع على اوضاع الحضانة، مؤكدة ان المربيات مطالبات بالتواجد بشكل دائم داخل الغرف ومع الاطفال وعددهم 50 طفلا وطفلة.

وقالت أم لثلاثة اطفال (فضلت عدم ذكر اسمها):" ان لها ابناء منذ شهر في الحضانة المذكورة الكبير عمره 4 سنوات والطفل الثاني عمره عام والثالث عمره عشرة شهور، وانها موظفة في مؤسسة حكومية وتسكن في احدى مدن الشمال وتأتي الى رام الله بشكل دائم لذا فهي مضطرة الى ارسال اطفال للحضانات، وانها دفعت 1600 شيقل عن الثلاثة اطفال ولكنها اضطرت الى ترك الحضانة والبحث عن حضانة اخرى.

اما منتهى مصلح الطريفي صاحبة (حضانة) في رام الله: "فأشارت الى ان الحادث في الحضانة تم استثماره من قبل البعض التي وصفتهم بـ "الحاقدين" على الحضانة التي حققت النجاح والشهرة بشكل كبيرة منذ ان تأسست عام 2012.

واضافت الطريفي: "ان خلفية الحادث المذكور جاء بعد قيام إحدى الامهات باستغلال غياب المربية لدقائق عن غرفة الاطفال لقضاء حاجة ما وقيامها بتصوير غرفة الاطفال من خلال شبكة الكاميرات المركزية ومن ثم نشر هذه الصور وتوزيعها على صفحات التواصل الاجتماعي وتقديم شكوى لوزارة التنمية الاجتماعية.

 

صاحبة الحضانة: استثمار المشكلة لأهداف (كيدية)

وقالت الطريفي: "لكن الحقيقة هي انه حدث خلل بسيط في شبكة الكهرباء داخل احدى الغرف، وحرصا منا على سلامة الاطفال قمنا بنقل الاطفال من تلك الغرفة الى الغرفة الثانية مؤقتا ولم يكن هؤلاء الاطفال نائمين لانه لم يمض على وجودهم في الغرفة فترة طويلة ولكن هذه الام استغلت عواطف اهل الاطفال وقامت بتحريضهم على الحضانة لاهداف كيدية، والادعاء بان عدد الاطفال كان كبيرا وبلا مكيفات او شبابيك ولكن الحقيقة غير ذلك، رغم ذلك فاننا نعترف بحدوث المشكلة وهي بسيطة وقد تحدث في اية حضانة، واوضحنا لوزارة التنمية الاجتماعية ولاهالي الاطفال بأننا سنقوم بتصحيح هذه الاخطاء واننا ملتزمون بكل اجراءات الامن والسلامة وشروط الحصول على الترخيص، وان الاغلاق قد لا يستمر لشهر في حالة قمنا بمعالجة المشكلة قبل مرور 30 يوما.