تفاصيل جديدة حول استهداف اسرائيل للمفاعل النووي الايراني

تقدريرات اسرائيلية برد ايراني على الهجوم

نقلت وسائل إعلام إسرائيليّة، الأحد، أن الموساد يقف خلف تفجير مفاعل نطنز، الليلة الماضية، ورجّحت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن يكون الهجوم سيبرانيًا، بينما ذكرت القناة 13 أنه جرى عبر قنبلة زرعت داخل المنشأة.

وبينما نسب موقع "واللا" والقناة 13 التصريحات التي تحمّل إسرائيل المسؤوليّة إلى "مصادر غربية"، نسبت هيئة البثّ الرسميّة (كان 11) خبرها إلى مسؤولين استخباراتيين ذكروا أن الضرر أكبر من المبلغ عنه في إيران.

وأضاف المسؤولون الاستخباريون لـ"كان 11" أنّه يمكن التقدير أن التفجير ارتبط بعدد من أجهزة الطرد المركزي، جديدة وقديمة، لكّنها الأجهزة الأهم في كل ما يتعلّق بتخصيب اليورانيوم بمستويات عديدة.وتابع المسؤولون أنّ توقيت الهجوم ليس عرضيًا.وفي طهران، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، يقول إنّ ما جرى في نطنز "عمل إرهابي نووي"، وعلى الوكالة الدولية مواجهة هذه الإجراءات، وتابع أنّ إيران "تحتفظ بحقّ الردّ".

وقدّر المراسل العسكري للقناة 13، ألون بن دافيد، أن الانفجار أدّى إلى انقطاع التيار الكهربائية عن أجهزة الطرد المركزيّة في المنشأة، "ما أفقد إيران القدرة على تخصيب اليورانيوم في هذه المنشأة التي تضمّ قرابة 7000 جهاز طرد مركزي"، وأضاف أن التقديرات هي أن الضرر لن يكون بالإمكان إصلاحه قبل أشهر.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، إنّ "مكافحة إيران وأتباعها ومكافحة البرنامج النووي الإيراني والتسلح الإيراني هي مهمة عملاقة. الوضع القائم اليوم لا يعني أن هكذا سيكون الوضع غدا".

وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، في أعقاب لقائه مع وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الذي وصل إلى إسرائيل إن "إسرائيل تنظر إلى الولايات المتحدة كشريكة لكافة التهديدات ضدها، وبضمنها إيران. وفي طهران الحالية يوجد تهديد إستراتيجي للشرق الأوسط كله ولإسرائيل. وسنعمل معا كي يضمن أي اتفاق جديد مع إيران أمن العالم ودولة إسرائيل".

وقال أوستن إن "التزامنا لإسرائيل، الحليفة الهامة للولايات المتحدة، لن يتغير. وسنضمن التفوق العسكري الإسرائيلي. واتفقنا على العمل من أجل توسيع التعاون بين الدولتين في مجال الدفاع". ولفتت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن أوستن لم يذكر إيران خلال تصريحاته.

وحسب المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، رون بن يشاي، فإنه ليس واضحا حاليا إذا كانت هناك علاقة بين إسرائيل وانقطاع الكهرباء في منشأة نطنز، "لكن من الواضح أن انقطاع الكهرباء يعرقل تشغيل أجهزة الطرد المركزي الحديثة التي وضعتها إيران في هذا المكان، وكذلك الأجهزة القديمة التي تخصب كميات كبيرة من اليورانيوم. وليس واضحا بعد إذا نجح الإيرانيون من إصلاح انقطاع الكهرباء في نطنز، وما إذا تسبب الخلل بضرر لأجهزة الطرد المركزي الجديدة".

ونقل المراسل العسكري لموقع "واللا"، أمير بوحبوط، عن مسؤولين عسكريين وأمنيين أن اللقاء بين وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، ونظيره الأميركي، لويد أوستن، تضمّن عرض "مواد حساسة" عن إيران.

وتابع بوحبوط أن الاجتماع شمل عرضًا استخباراتيًا للجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن عن نشاطات إيران في البرنامج النووي وفي الشرق الأوسط وعن الطريقة التي "تقوّض فيها استقرار المنطقة".

ورجح بن يشاي أن يكون الإعلان الإيراني عن الخلل في المنشأة نابع من سببين. الأول، هو أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتواجدون في المنشأة وليس بالإمكان إخفاء انقطاع التيار الكهربائي عنهم لفترة طويلة؛ والسبب الثاني، هو أن الإعلان على لسان متحدث رسمي غايته إثارة رد فعل من جانب إسرائيل، "وفحص ما إذا كان هذا حادث أو أن لإسرائيل علاقة بما حدث".

كذلك رأى المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن أحداثا وقعت في منشآة نطنز في الماضي، بينها إدخال الفيروس الإلكتروني "ستوكسنت" إلى أجهزة حاسوب المنشأة، قبل عشر سنوات تقريبا، والتفجير في المنشأة نفسها، في تموز/يوليو الماضي، تدل على أن هجوما سيبرانيا إسرائيليا تسبب بالخلل فيها الليلة الماضية.

 

تقديرات إسرائيلية بردّ إيراني على هجوم نطنز

وذهبت تقديرات إسرائيليّة إلى أنّ إيران ستردّ على سلسلة الهجمات التي تعرّضت لها خلال الفترة الأخيرة، بدءًا من اغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وانتهاءً بتفجير مفاعل نطنز، فجر الأحد.

وذكر المحلّل العسكري للقناة 12، روني دانييل، "في الوقت الذي انضبط فيه الإيرانيّون لفترة طويلة خلال الأحداث السابقة، يتضّح هذه المرّة أننا نقترب من اللحظة التي لا مناص فيها للإيرانيين سوى أن يردّوا بشكل مناسب على إسرائيل".

وأضاف دانييل "قبل عدّة أشهر عبّرت الاستخبارات الإسرائيلية عن خشيتها من أن إيران وصلت إلى الحدّ إلى لا يمكنها الانضباط فيه وأنها ستخرج إلى مسار سيضرّ بنا. اغتيال العالم النووي، محسن فخري زادة، على الأرض الإيرانيّة قدّم لها دفعة إضافيّة، ويوقظ بها الحاجة إلى الردّ".

ولم تتطرّق الولايات المتحدة إلى الهجوم في نطنز بتاتًا، حتى من قبل وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الذي يجري مباحثات في إسرائيل حاليًا.

وفي وقت سابق، الأحد، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، يقول إنّ ما جرى في نطنز "عمل إرهابي نووي"، وعلى الوكالة الدولية مواجهة هذه الإجراءات، وتابع أنّ إيران "تحتفظ بحقّ الردّ".

تقديرات إسرائيلية: لن يتم إصلاح الضرر قبل أشهر

وقدّر المراسل العسكري للقناة 13، ألون بن دافيد، أن الانفجار أدّى إلى انقطاع التيار الكهربائية عن أجهزة الطرد المركزيّة في المنشأة، "ما أفقد إيران القدرة على تخصيب اليورانيوم في هذه المنشأة التي تضمّ قرابة 7000 جهاز طرد مركزي"، وأضاف أن التقديرات هي أن الضرر لن يكون بالإمكان إصلاحه قبل أشهر.

نتنياهو: الوضع القائم اليوم لن يكون غدًا

وقال رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، إنّ "مكافحة إيران وأتباعها ومكافحة البرنامج النووي الإيراني والتسلح الإيراني هي مهمة عملاقة. الوضع القائم اليوم لا يعني أن هكذا سيكون الوضع غدا".

 

عن "عرب 48"