رأس كركر.. مجزرة مصادرة تهدد 70% من أراضي القرية

الشهيد خالد نوفل آخر ضحايا المستوطنين

رام الله- الحياة الجديدة- سعيد شلو- "لم نتمكن أنا وطفلنا من لقائك الاخير بجسدنا.. لكنك كما تعلم فإنني كنت معك طول الطريق بقلبي وروحي، وستظل صورتك الجميلة في مخيلتي، وقلبك الطيب وابتسامتك الجميلة". بهذه الكلمات ودعت زوجة الشهيد خالد نوفل زوجها، الذي قتله المستوطنون في نتيجة لسياسات قوات الاحتلال التي تعمل على مصادرة أراضي المواطنين.
وقتل مستوطنون خالد نوفل بتاريخ 5-2-2021 بالقرب من مستوطنة إفرايم المنشأة على أراضي جبل الريسان المصادر من قبل قوات الاحتلال لأغراض عسكرية، ويقع الجبل بين قرى رأس كركر، كفر نعمة، وخربثا بني حارث. 
وكان الشهيد خالد نوفل موظفا في وزارة المالية، وهو متزوج وأب لطفل يبلغ من العمر أربع سنوات، وينحدر الشهيد من قرية رأس كركر التي تقع في محافظة رام الله والبيرة، وتبعد القرية حوالي 11 كم شمال غرب رام الله، ويبلغ عدد سكانها حوالي 1956 نسمة بحسب الجهاز المركزي للاحصاء.
وأوضح نائب رئيس المجلس القروي لقرية رأس كركر محمد طه لـ"الحياة الجديدة" أن مساحة بلدة رأس كركر الإجمالية تبلغ حوالي 5000 دونم، منها حوالي 1000 دونم في مناطق (أ)، كما أن هناك حوالي 4000 دونم في مناطق (ج).
وأضاف طه أن ما نسبته 70% من أراضي قرية رأس كركر مهددة بالمصادرة منها: جبل المطاوع، ومنطقة رأس أبو زيتون، وهذه المناطق لا يتم الدخول إليها إلا عن طريق القيام بتنسيق أمني، من أجل حراثة الأراضي أو من أجل قطف الزيتون.
وأشار طه بأن المجلس القروي يعمل جاهدا من أجل دعم المزارعين من خلال شق الطرق التي تعمل على تسهيل وصول المزارع إلى أرضه المهددة بالمصادرة، ويعمل أيضا على محاولة استصلاح الأراضي الزراعية والأراضي البور.
وأوضح طه أن هنالك عدة تحديات تواجه المجلس القروي منها مصادرة قوات الاحتلال الإسرائيلي للآليات والمعدات التي تعمل في مناطق (ج)، وعدم توفر إمكانيات مادية كافية لدى المجلس من أجل القيام بشق طرق لجميع الأراضي المهددة بالمصادرة.
مروان نوفل أحد المزارعين المتضررين من سياسة مصادرة الأراضي قال إن قرية رأس كركر تعاني من وضع كارثي نتيجة لسياسات الاستيطان التي تحاصر القرية من اربع جهات، والتي تعمل ككتلة سرطانية.
وأضاف نوفل أنه لم يعد يوجد أي قدرة لدى المواطن على التوسع العمراني، كما أصبح وصول المزارع إلى أرضه شبه مستحيل، وذلك نتيجة للسياسات التي تتبعها قوات الاحتلال، التي تعمل على إبعاد المزارع عن أرضه.
وأشار نوفل إلى أن المزارع في قرية رأس كركر يعاني من خسائر اقتصادية كبيرة، فالأراضي المحاطة بالاستيطان تنخفض أسعارها، فضلا عن اعتماد المزارع بشكل جزئي على محصول الزيتون، نتيجة لسياسات الاحتلال التي تحد من وصول المزارع إلى أرضه.
من جهته قال المزارع زغلول سمحان المتضرر من سياسة مصادرة الأراضي إن اعتداءات المستوطنين لا تقتصر على مضايقة المزارعين بل وسرقة معداتهم، حيث تتحول الخسارة الاقتصادية إلى شقين الشق الأول هو خسارة المنتج والشق الثاني خسارة المعدات والأدوات.
وأضاف سمحان أن الأراضي المهددة بالمصادرة تم البدء بتسويتها وتطويبها، لكن لم يتم الاعتراف بتسوية الأراضي من قبل سلطات الاحتلال.
وأشار سمحان إلى الدعم المالي المقدم وإن وجد لا يعد كافيا وهو عبارة عن دعم موسمي وفي حالات معينة يكون الدعم المقدم عبارة عن توزيع أشجار فقط.
وأوضح سمحان أنه يجب إنشاء جماعات تطوعية أو وضع الشباب داخل إطار مؤسسة من قبل المجلس القروي أو من قبل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أجل حماية الأراضي المهددة بالمصادرة.