رياضي مصري: "أعتبر نفسي نصف صيني ونصف مصري"

القاهرة  (شينخوا) "أعتبر نفسي نصف صيني ونصف مصري، فقد عشت في الصين فترة طويلة، واستفدت من الحضارة والثقافة الصينية"، هكذا قال الدكتور يحيى فوزي نائب رئيس الاتحادين المصري والعربي للووشو (كونغ فو). 

وأضاف فوزي، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء (شينخوا)، أن "أول مرة سافرت إلى الصين كانت في عام 1990، وظللت هناك حتى عام 1998 بشكل متواصل، وبعد ذلك أصبحت أسافر للصين على فترات كبيرة". 

وزار فوزي، الصين نحو 20 مرة، وتتراوح مدة كل مرة بين ثلاثة أسابيع إلى شهر، وأحيانا يزورها مرتين في العام الواحد.  وتابع "كان كل حلمي الذهاب إلى الصين، من أجل تعلم لعبة الووشو من جذورها.. خاصة أني أمارسها منذ أن كان عندي 10 سنوات". 

وأرجع حبه لهذه الرياضة الصينية إلى الفنان بروس لي، الذي كان يشاهد أفلامه كثيرا، فضلا عن مشاهدته لمنتخب الصين أثناء وجوده في مصر في العام 1974، قبل أن يضيف "أحببت الووشو لأنها تمكننى من الدفاع عن النفس وتزيد ثقتي في نفسي". 

ومن أجل تحقيق هذا الحلم، التحق فوزي بقسم اللغة الصينية بكلية الألسن، وحصل بسبب تفوقه الدراسي على منحة للدراسة في الصين. 

وحصل فوزي، الذي كان مديرا لمكتب جريدة الأهرام في بكين، وأستاذ زائر في الصين، أثناء إقامته في الصين على دبلومة في الترجمة، وماجستير في الأدب والحضارة الصينية، ودكتوراة في التربية الرياضة، والطب الصيني، كما حصل على دورة تحكيم دولية ليصبح حكما دوليا في رياضة الووشو. 

وأردف أن "الصين دولة ذات حضارة عريقة جدا، ولها طابعها الخاص، ومعظم الدول الآسيوية المحيطة بها تعلمت واقتبست من الحضارة الصينية". 

واستطرد أن "الحضارتين الصينية والمصرية متقاربتين، والصينيون لا يبخلون بأي معلومة، وأذكر أن أحد أساتذتي الصينيين اشترى مرجعا مهما، ومنحه لي، وقال إنه سيفيدني في الدكتوراة، ورفض أن يأخذ ثمنه، بل كان يشتري أدوات (رياضية) قبل دخولي بطولة الووشو، ويقول إنها هدية". 

وزاد "اتذكر يوم مناقشة الدكتوراة في الصين، فقد قمت بدعوة سفير مصر (في بكين) آنذاك، وكانت احتفالية جميلة، وكان بعض الصينيين من أصدقائي يساعدوني في التحضيرات، ومازال هناك تواصل حتى الآن معهم، وكل مرة أسافر للصين نقوم بزيارة بعضنا البعض". 

وواصل "أدين بالولاء لكل الصينيين الذين علموني، وأتمنى أن أنشر العلم والمعرفة التى تعلمتها منهم". 

وكتب نائب رئيس الاتحاد المصري للووشو (كونغ فو)، 40 كتابا جميعها عن الصين. 

وتحدث فوزي، في حوالي 20 كتابا عن رياضة الووشو، بينما تناول في الكتب الأخرى الطب الصيني، واللغة الصينية، والاقتصاد الصيني، وزعماء الصين. 

وقال إن "الدافع لكتابة هذه الكتب هو الرغبة في تعريف المنطقة العربية بالصين وحضارتها العريقة". 

وأضاف أن "الصينيين شعب ملتزم وودود، ويأخذ كل شئ على محمل الجد، ويدرك جيدا قيمة الوقت.. والرجل الصيني صبور ومثقف وصعب أن ينفعل". 

وأكد أن "المستقبل مع الصين"، مشيرا إلى أن "الثقافة الصينية بدأت تنتشر في مصر.. وهناك وعي من الطلبة ويريدون دراسة اللغة الصينية". 

وشدد فوزي، على تأثره بالثقافة الصينية، التي تدعو إلى احترام الآخر، ويتحدث لغتها. 

وقال "لدي ثلاثة بنات، أكبرهن في الصف الثاني الثانوي، وقد سافرن معي منذ عامين للصين، وكنا نجلس مع بعض الصينيين، الذين سألوا بناتي: من تريد أن تدرس في الجامعات الصينية؟، وردت البنات الثلاثة بأنهم يرغبن في الدراسة في الصين". 

وأردف "أقوم بتدريس الووشو والإبر الصينية في كليات التربية الرياضية بجامعات حلوان والإسكندرية والفيوم وبنها.. وناس كتيرة تسألنى: هل أنت صيني؟، وهذا شيء يسعدني جدا". 

ورأى أن "الثقافة الصينية لها تأثير في التطور الاقتصادي الذي تشهده الصين، خاصة أن الصينيين يفتخرون بهذه الثقافة والحضارة". 

وتحدث فوزي، عن "التشابه الكبير بين الثقافتين المصرية والصينية"، مشيرا إلى أن "الصينيين يشتركون مع المصريين في حب الأسرة والروابط الاجتماعية ومساعدة بعضهم البعض". 

ولفت إلى أن الحضارتين المصرية والصينية أقدم حضارتين في التاريخ، وتمنى أن تدرس مصر الحضارة الصينية في مدارسها.