تونس والصين توقعان اتفاقية تعاون ثنائي في إطار شراكتهما الاقتصادية

تونس (شينخوا) وقعت تونس والصين الثلاثاء اتفاقية تعاون ثنائي في إطار الشراكة الاقتصادية بين البلدين. 

ووقع الاتفاقية وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، وسفير الصين لدى تونس، تشانغ جيان قوه، بحضور وفدين من الجانبين، وذلك خلال حفل أقيم بالمناسبة بمقر وزارة الخارجية التونسية. 

وقال وزير الخارجية التونسي لوكالة أنباء ((شينخوا)) على هامش التوقيع على هذه الاتفاقية، "لقد وقعنا اتفاقية تعاون اقتصادي وفني ستمكن تونس من الانتفاع بهبة مالية من الصين لخدمة التنمية". 

وأضاف أن هذه الهبة تعكس "المستوى المتميز، الذي بلغته العلاقات بين البلدين، وتؤكد مرة أخرى على التضامن ومتانة الروابط بين البلدين". 

وتابع الجرندي قائلا إن هذه الهبة "تُترجم أيضا عمق علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وهي بذلك تُعد عاملا جديدا من شأنه تحفيز ديناميكية هذه العلاقات". 

وشدد في هذا السياق على أهمية التضامن الدولي، معتبرا أنه أصبح "ضرورة لا سيما في هذه المرحلة التي يواجه فيها العالم جائحة كورونا الجديد (كوفيد-19). 

وأشار إلى أن الجميع في العالم تأثر بهذه الجائحة التي تسببت في مشاكل ومصاعب اقتصادية على الصعيد العالمي، لافتا إلى أن تونس استفادت من دعم الصين لها خلال الموجتين الأولى والثانية من هذه الجائحة، وتأمل أن يتواصل هذا الدعم خلال الموجة الثالثة التي رجح أن تواجهها بلاده. 

وأعرب في هذا الصدد عن شكره للصين على منحها تونس المساعدات لمواجهة هذه الجائحة، وخاصة منها الكميات الكبيرة من اللقاحات المضادة لـ(كوفيد-19)، ومعدات الصحة الوقائية. 

وأشار الوزير التونسي إلى أن علاقات الشراكة بين البلدين "تتجلى من خلال العديد من المشاريع التنموية". 

ومن بين هذه المشاريع المراكز الرياضية والثقافية في المنزه 6 بتونس العاصمة، والتي دخلت طور الاستغلال منذ عدة سنوات، ومنطقة بن عروس (تحت الإنشاء، في الضاحية الجنوبية لتونس العاصمة) وكذلك مستشفى صفاقس والمركز الجامعي (وسط البلاد)، وقناة واد مجردة (النهر الرئيسي في شمال غرب تونس)، والأكاديمية الدبلوماسية بتونس، بحسب الجرندي. 

وقال "نأمل أن يتم الافتتاح في الأشهر القليلة المقبلة" للأكاديمية الدبلوماسية. 

وكشف أن "أول نشاط مخطط لهذه الأكاديمية هو احتفال تونسي-صيني مشترك سيحدد بالطبع حجم وأهمية هذا المشروع الذي يشكل إنجازا كبيرا يعكس عمق العلاقات بين تونس والصين". 

من جهته، قال سفير الصين لدى تونس بهذه المناسبة، إن "اتفاقية الهبة التي قدمتها الحكومة الصينية للحكومة التونسية تظهر مرة أخرى صدق وعمق الصداقة بين شعبينا وبلدينا (...) لقد نفذتم عدة مشاريع بمساعدة الحكومة الصينية منذ إعادة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا". 

وتابع السفير الصيني قائلا إن منذ ذلك الحين، "البعض من تلك المشاريع أصبحت معالم ورموز للتعاون الصيني مع تونس، بما في ذلك المشروعين الأخيرين، مركز بن عروس الرياضي والأكاديمية الدبلوماسية، التي سيتم تسليمها للتونسيين قبل نهاية العام الحالي".