الشهيد الشاعر العقيد/ حسن محمود غانم الأسمر

الذاكرة الوفية-عيسى عبد الحفيظ

الشهيد المناضل/ حسن محمود غانم الأسمر (أبو عمرو)، من مواليد قرية عاقر عام 1948م، هاجرت أسرته إلى قطاع غزة في العام نفسه الذي ولد فيه، واستقرت في المنطقة الوسطى – مخيم النصيرات، أنهى دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث، وحصل على الثانوية العامة من مدرسة خالد بن الوليد.

التحق حسن الأسمر بتنظيم حركة فتح عام 1968م، وتم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1969م، وبقي في السجن لأكثر من  اثني عشر عاماً، وبعد الإفراج عنه غادر قطاع غزة عام 1981م، متوجهاً إلى مصر، ومن ثم إلى صنعاء.

التحق حسن الأسمر بقوات صبرا وشاتيلا والتي كانت تتمركز في الجمهورية اليمنية بعد خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت عام 1982م، وذلك إثر اجتياح إسرائيل للعاصمة اللبنانية.

تم فرز الشاعر/ حسن الأسمر إلى سفارة دولة فلسطين في صنعاء، حيث عمل في الملحقية الثقافية. التحق بجامعة صنعاء وحصل منها على ليسانس من كلية الآداب، ودبلوم دراسات عليا تمهيدي ماجستير نقد أدبي حديث، جامعة صنعاء عام 1987م. عضو مراقب في المؤتمر الرابع للاتحاد العام للكُتاب والصحفيين الفلسطينيين في صنعاء، وعضو منتسب في اتحاد الكُتاب اليمنيين "فرع صنعاء"، ومؤسس ورئيس اتحاد طلبة فلسطين في اليمن من عام 1983 – 1988.

في عام 1993م، أنهى فرزه إلى السفارة وأعيد إلى قوات صبرا وشاتيلا والتي حضر معها إلى أرض عام 1994م، بعد توقيع اتفاق أوسلو وعودة قيادة المنظمة وقواتها من الخارج إلى أرض الوطن، حيث عمل أولاً في قوات الأمن الوطني بالمنطقة الجنوبية، ومن ثم انتقل إلى جهاز المخابرات العامة وعُيّن نائباً لمدير مخابرات المحافظة الوسطى.

المناضل/ حسن محمود الأسمر شاعر وكاتب وأديب وأسير محرر، وصدر له ديوان شِعري وهو عضو في الاتحاد العام للكُتّاب والأدباء الفلسطينيين. كَتَبَ مقالات سياسية وأدبية وتحقيقات صحفية منشورة في الصحف العربية. ونَشَرَ عدة مجموعات شِعرية مطبوعة وأخرى مخطوطة، حيث بلغ عدد قصائده ما يزيد عن (100) قصيدة، وكذلك كتب المسرحية، وجميعها ضاعت حين العودة إلى الوطن، ومن أعماله ديوان "مقاصل الدم والصمت". وترجمت أشعاره إلى الإنجليزية والهندية. وحائز على 12 شهادة تقدير في مهرجانات الشعر العربي.

أحيل العقيد/ حسن محمود غانم الأسمر إلى التقاعد بتاريخ 1/3/2008م. وهو متزوج وله ثمانية من الأبناء وهم: (عمرو، محمود، أحمد، محمد، هبة الله، منى الله، آية الله، وعبد الرحمن).

لقّب الشاعر/ حسن الأسمر من قِبل الرئيس ياسر عرفات بشاعر الكلمة والحجر والرصاص. لقد قدم الشاعر العقيد/ حسن الأسمر كل ما يستطيع من أجل خدمة القضية وأبناء شعبه.

انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الأربعاء الموافق 18/1/2017م، بعد رحلة علاج وخضوعه لعملية قلب مفتوح، ووري الثرى في مقبرة النصيرات.

وقد نَعَت الهيئة القيادية لحركة فتح في المحافظات الجنوبية، والمكتب الحركي المركزي للكُتّاب والأدباء في المحافظات الجنوبية، والاتحاد العام للكُتّاب والأدباء الفلسطينيين.

وقد أقام المكتب الحركي المركزي للكُتّاب والأدباء الفلسطينيين في المحافظات الجنوبية حفل إحياء الذكرى الأربعين لرحيل الشاعر المناضل حسن الأسمر، بحضور كُتّاب ومثقفين وشعراء وأدباء، ومخاتير ووجهاء، وإعلاميين وصحفيين، وعائلة الشاعر الفقيد. كما أعد عن سيرته ومسيرته الشعرية فيلماً تسجيليا عُرض في حفل التأبين، وذلك في قاعة مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق بغزة.

رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جناته... إنا لله وإنا إليه راجعون.