المقدسية شفاء عبيدو الشلودي ستسلم نفسها للسجن بعد ايام

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- "كُلما اقترب موعد تسليم نفسي لإدارة السجون الاحتلالية أشعرُ بالقلق والخوف وطعم النوم لا أعرفه... تفكيري ينصب على مصير ابنائي وطفلتي لتركهم مدة سبعة شهور لتنفيذ قرار المحكمة الاسرائيلية"... هكذا تفكر المواطنة شفاء عبيدو الشلودي التي نفذت حكما بالحبس المنزلي لمدة أحد عشر شهراً بتهمة التواجد في القدس بشكل غير قانوني اضافة الى تهمة الاعتداء على جندي اسرائيلي خلال عملية اعتقال ابنها من داخل المنزل في بلدة سلوان بالقدس المحتلة.

والشلودي (37 عاماً) متزوجة من مقدسي منذ 19 عاماً وتحمل هوية (الضفة) وتقطن في بلدة سلوان أنجبت أربعة ابناء هم "سامر (18 عاماً)، باسل (16 عاماً) فادي (14 عاماً) والطفلة سيدرا (9 أعوام)"، كانت في السابق تحصل من وزارة الداخليه الاسرائيلية على اقامة قابلة للتجديد مدة كل 6 شهور من اجل الحصول على الاقامة الدائمة وبسبب الاعتقال تم توقيف إصدار (لم الشمل).

وتقول شفاء في حديث خاص لـ"الحياة الجديدة" خلال شهر تشرين الاول عام 2015 عند ساعات المساء اندلعت مواجهات في محيط حي البستان حين ذاك كنتُ مستغرقة بالنوم والى جانبي ابنتي سيدرا التي كانت تعاني من ارتفاع الحرارة استيقظت على اصوات اطلاق النار توجهت مسرعة الى غرفة أبنائي من اجل الاطمئنان عليهم ولمشاهدة ما يحدث.

وتضيف "تفاجأت باقتحام قوات الاحتلال لمنزلي ومداهمة الغرفة واعتقال ابني فادي وبعدها عاد الجنود لاعتقالي، اعتقدت في بادئ الامر بأنني لستُ معتقلة وانما من اجل ان اكون الى جانب ابني فادي لانه قاصر، لاتفاجأ بأنني بغرف التحقيق معتقلة بعد ان تم عرض فيديو مصور (من مباني المستوطنين) في بلدة سلوان كنت حينها ارتدي ملابس البيت وقمت بازالة الحجارة التي كانت تتواجد على شرفة المنزل.

وتستكمل حديثها والدموع تذرف من أعينها لتقول: "استَخدم المحققون الاسلوب النفسي بيني وبين ابني فادي ونشر الاكاذيب والفتن، وعرضت امام المحاكم عشرات المرات والتحقيقات المتواصلة ليلاً ونهاراً دون توقف، وقضيت بالسجن 40 يوماً".

وتطرقت بحديثها لرحلة العذاب والتعذيب في (البوسطة) في المرة الاولى بعد التحقيق المتواصل تم نقلي بالبوسطة مقيدة اليدين والرجلين عندما وطأت قدمي ارض البوسطة كان المكان مظلما بدأت المجندة بتفتيشي (شبه عارية) وجلست على الكرسي اعتقدت للوهلة الاولى انني فقدت البصر وبدأت بطرق الباب واصرخ هل فقدت البصر لانني شاهدت فقط السواد..! وتم نقلي لسجن الرملة ومن ثم لقسم النساء في معتقل (هشارون) حينها حمدت ربي أنني لم أفقد بصري.

وتابعت تقول: "افرج عني بعد أربعين يوماً بشرط الحبس المنزلي لحين انتهاء الاجراءات القانونية، وخلال قضاء حكمي بالسجن المنزلي، امتثلت أمام القاضي عدة مرات وصدر بحقي في بداية الشهر الجاري بالسجن لمدة 7 شهور والابتعاد عن القدس و5 أشهر وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات بتهمة "محاولة الاعتداء على الشرطة والتواجد غير القانوني في المدينة".

تم توجيه بحقي تهمة كاذبة لانني كنتُ أحمي ابني من الاعتقال، لامنع من التواجد في القدس والى جانب ابنائي من حملة الهوية المقدسية، مؤكدةً أن الاحتلال لا يفرق بين امراة وشاب في القدس والكل مستهدف والكل معتقل.

وعبرت عن حزنها الشديد عن تنفيذ أمر اعتقالها بتاريخ 19-12-2016 الساعه العاشرة صباحاً لسجن المسكوبية وترك ابنائها في مرحلة حساسة من التعليم وطفلتها الصغيرة التي بحاجة الى والدتها كل الوقت.

ابنتها سيدرا قالت: أعشق والدتي وأريد صورة لها كبيرة حتى أضعها بالقرب من وسادتي لأنني اشتاق لها كثيرا حتى لو كانت قريبة مني... حيثُ شعرت بالحزن والمرض خلال اعتقالها مدة 40 يوماً، ولكن هذه المره ستقضي 7 شهور.