أهالي المناطق المهمشة في السموع يطالبون الجهات الرسمية بدعم صمودهم

طالبوا بامدادهم بالاحتياجات واللوازم التعليمية والزراعية والبنى التحتية
الخليل/السموع – الحياة الجديدة – ابراهيم ابو كامش – ظروف معيشية، وحياتية غاية في الصعوبة، افتقار للمقومات الأساسية في الحياة فلا ماء، ولا كهرباء، ولا تعليم، ولا صحة، ولا حتى بنية تحتية يعيشها أهالي "السيما وغوين" 300 نسمة في بلدة السموع أقصى جنوب الضفة الغربية.

وبهذا الصدد يقول نائب رئيس البلدية هارون أبو كرش "للحياة الجديدة": حصلت بلدية السموع بالشراكة مع جامعة القدس المفتوحة وبدعم من الاتحاد الاوروبي على تمويل تنفيذ مشروع تمكين البلدية لخدمة المناطق المحيطة بها، بما فيها المناطق المسماه "ج" بقيمة 450 ألف يورو منها 46 الفا مساهمة من البلدية لتمكينها خدمة تلك المناطق.
وتابع ابو كرش: "المشروع يشمل العديد من الأنشطة؛ شملت على دعم المزارعين في المناطق الحدودية الأكثر تضررا، ودعم التعليم المتنقل وتوفير الخدمة للطلاب في المناطق النائية المسماهر"ج"، وعلى أعداد دراسة فحص الاحتياجات، وتشكيل لجنة مجتمعية من المؤسسات القاعدية وبناء القدرات من خلال تقييم المؤسسات القاعدية، وتدريبات في التخطيط التنموي، والدعم النفسي والقانوني لتعزي صمود المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم، وانجاز نظام المعلومات الجغرافية GIS لربط كافة البيانات واعطائها بعد مكاني، والطرق، وشبكات المياه، والكهرباء، والمباني، والتراخيص، والاملاك. إضافة الى انجاز مخطط الاطار التوجيهي لمنطقة "ج" لدمجها مع مناطق "أ" و "ب"."

بدوره مدير دائرة الهندسة والمشاريع ومدير مشروع تمكين في بلدية السموع المهنس وصفي الزعارير، أكد "للحياة الجديدة" على ما تعانيه المناطق النائية من تهديد دائم من قبل الاحتلال بمنع وجود المنشآت التعليمية والمباني السكنية وحاولنا بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم من انشاء مدرسة اساسية مختلطة و حصص صفية تجميعية لمساعدة الطلاب لكن سلطات الاحتلال اقدمت على هدمها حيث يعاني الطلاب من صعوبة التنقل لمركز المدينة او القرية، لذا نحاول توفير خدمة التعليم في داخل المناطق النائية بدعم من الاتحاد الاوروبي.
واضاف الزعارير أنه تم تقديم منح لمبادرات المؤسسات القاعدية لاجل بناء قدراتها من خلال تنفيذها لمشروع محدد، ودعم البساط البلدي من خلال تشكيل لجنة متخصصة وعمل تدريبات للحفاظ على هذه الحرفة، الى جانب تعزيز دور المرأة في العمل وتنشيط الانتاج المحلي، التدريب على التسويق، تنفيذ بازار سنويفي البلدة القديمة خاص بالمنتجات المحلية، والترويج لمناطق "ج" من خلال عمل ماراثون رياضي، تنظيم زيارة وفود رسمية وزيارة طلبة المدارس ...الخ.

من جهتها قالت مديرة مدرسة التحدي السيميا المختلطة دعاء ابو زينة: "بدأت المدرسة عام 2018 بواقع 15 طالب وهدمتها سلطات الاحتلال في اليوم التالي لافتتاحها، واثرها نقل الطلاب لتلقي تعليمهم في الخيم الى ان تم اعادة بناء المدرسة من جديد والتحاق 19 طالبا بها من بينهم 3 طالبات من الصف الاول حتى السادس بواقع 3 غرف صفية تجميعية، ولكننا تلقينا اخطارا جديدا بهدمها وهناك قضية بهذا الشأن في المحكمة العليا الاسرائيلية".
وأضافت: "نعاني حالة من عدم الاستقرار الدائم بمداهمة واقتاحامات دوريات جيش الاحتلال مما يصيب الطلاب بقلق وارباك وتلقينا اخطارات بوقف العمل والبناء في المدرسة بحجة ان المنطقة المقامة عليها المدرسة اثرية يمنع البناء عليها، والاهم من كل شيء نحتاج الى الامان".
بدوره قال مدير مدرسة غوين الاساسية المختلطة هاني مطر ابو كباش: "تم اخطار المدرسة عام 2015 من قبل سلطات الاحتلال بوقفها عن استقبال الطلاب الذين عددهم 13 طالب منهم 3 طالبات موزعين على صفوف تجميعية من الاول حتى السادس، وبعد ذلك يلتحق الطلاب لمدارس بلدة السموع.
وعن التحديات التي تواجه المدرسة قال ابو كباش: "انها تتمثل في التعرض الدائم لاقتحامات جيش الاحتلال وقطاعن المستوطنين واغلاق مدخل الطريق الترابية، وصعوبة تواصل الطلاب مع المحيط الخارجي".
وأكد أبو كباش، على الاحتياجات الجمة التي يحتاجها الطلاب وسكان المناطق المهمشة والنائية قائلًا: "انها كلها تصطدم باجراءات الاحتلال واستمرار تهديداته بوقف المدرسة عن العمل، ولكن اقصى احتياجاتنا المدرسية تركيب مظلة للطلاب وتجديد شعب الانجيل الصناعي وبئر مياه والوحدة الصحية، اضافة الى احتياجات المدرسة لأجهزة الحاسوب وغرفة صفية اضافية".
أما رئيس جمعية السيميا الزراعية التعاونية بلال ابوعطية قال: "تمنعنا سلطات الاحتلال من البناء في منطقتنا بحجة انها مناطق مصنفة"ج" وفي الواقع نحن بحاجة لدعم مادي ومعنوي كبير".

بدوره المزارع أحمد الحوامدة من خربة غوين الفوقا، قال: "تأتينا دائما المخاطر من الاحتلال، فكل شيء مهدد وتلقينا العديد من اخطارات الهدم والازالة للمدرسة والمباني وحظائر الاغنام وحتى الطرق الترابية، مبينًا أنهم لا يريدوننا على ارضنا بذريعة التعدي على الاثار، لكننا هنا باقون في هذه الارض ولن نرحل عنها.
ويؤكد الحوامدة انهم لم يتلقوا مساعدات ودعم الا من الاتحاد الاوروبي بتقديمه اعلاف للمواشي بحدود 3 طن لكل مزارع، مناشدا الجهات ذات العلاقة الرسمية منها والاهلية للمسارعة في تقديم المساعدة لسكان المناطق النائية وبخاصة البنى التحتية كالكهرباء والمياه والطرق والعيادة الصحية.
مواضيع ذات صلة
ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط
الإحصاء يعلن مؤشر غلاء المعيشة خلال شهر نيسان
من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية
باديكو تعلن نتائح أعمالها للربع الأول من العام 2026
الهيئة العامة لباديكو تعقد اجتماعها السنوي العادي الحادي والثلاثين
نتائج أعمال واصل للربع الأول من العام 2026