عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 أيلول 2020

تصاعد أزمة المصابين بـ"كورونا" في غزة تزامنا مع وصول الوفد الوزاري

غزة ـ الحياة الجديدة ـ تتصاعد أزمة "المحجورين" المصابين والمشتبه بإصابتهم بفايروس "كورونا" في قطاع غزة، بالتزامن مع وصول الوفد الوزاري برئاسة وزيرة الصحة الدكتور مي كيلة للقطاع للمساهمة في حل مشاكل القطاع الصحي، وتوفير المستلزمات الضرورية لمواجهة الجائحة التي بدأت بالانتشار الخطير في القطاع المحاصر.

فتعالت الأصوات خلال الأيام الماضية بضرورة تدخل الحكومة برئاسة الدكتور محمد اشتيه، في ظل الشكاوى الكبيرة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، والمناشدات عبر وسائل الإعلام، المستاءة من طريقة التعامل مع المصابين وفرض إجراءات صارمة عليهم دون توفير أي مقاومات أساسية للحياة.

ووفقا للناطقة باسم الصليب الأحمر سهير زقوت قالت إن قطاع غزة يمر بأزمة إنسانية شديدة مزدوجة، جراء جائحة كورونا مشيرة إلى أن السكان لا يستطيعون ولا يملكون الإمكانيات لمواجهة الفيروس والوقاية منه في وقت لا يوجد بغزة شبكة أمان مما تسبب بفقدان الآلاف من الفلسطينيين لأعمالهم اليومية ومصدر رزقهم الوحيد بشكل كامل.

عائلة المواطن أبو مجدي أبو عودة نشرت "فيلمًا مؤلمًا" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تتحدث فيه عن حالة التجاهل والإهمال التي تمارسه الجهات الصحية في غزة تجاه مبنى سكني يتكون من خمسة طوابق ويقطنه ١٥٠ فردا، تم اكتشاف إصابة ١٢ منهم بفايروس "كورونا".

العائلة التي تسكن شمال قطاع غزة، أشارت في التسجيل المصور إلى أنها محاصرة داخل المبنى منذ سبعة أيام، بلا دواء أو ماء أو طعام، وكل المناشدات للجهات المعنية في غزة لم تؤت ثمارها، وذلك في ظل غياب أي معقمات أو منظفات داخل المنزل.

وأشارت العائلة التي تواصلت معها "الحياة الجديدة" إلى أنهم ملتزمون بقرار الحجر الصحي بشكل تلقائي، ولكن ينقصهم المستلزمات الضرورية والرعاية الطبية، مشيرة إلى أن المصابين يعانون من مرض الربو، وسيدة مسنة مريضة بالسرطان.

وأوضحت العائلة أن حياة ١٥٠ فردا يقطنون في العمارة السكنية مهددون بالإصابة، منوهة إلى أن الجهات المسؤولة في المنطقة أرسلت فقط ٣ لتر "كلور" منذ خمسة أيام وسط حصار مشدد وافتقاد لأدنى مقومات الحياة.

وناشدت العائلة الرئيس محمود عباس بالنظر لمعاناتهم، معبرة عن أملها في نجاح زيارة الوفد الوزاري الحكومي الذي ترأسه وزيرة الصحة الدكتورة مي كيلة في توفير الاحتياجات اللازمة للمصابين في قطاع غزة. وبعد ٢٤ ساعة من التواصل مع العائلة، أٌعلن عن وفاة الحاجة أم مجدي أبو عودة ، وهناك مخاوف من وفاة آخرين داخل منزل العائلة بشمال قطاع غزة.

وقال أحد أفراد العائلة:" بعد أسبوع من المناشدات للجهات الصحية في غزة، لنقل المصابين بكورونا إلى المستشفيات ، نعلن اليوم عن وفاة والدتنا ، ونحمل الجميع المسؤولية لعدم استجابتهم لمناشدتنا وتوفير المستلزمات الطبية للعائلة والمصابين".

وأظهر فيديو نشره نشطاء لعدد من المحجورين "المصابين" في مدرسة إحسان الأغا بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، احتجاجات وصرخات للعشرات منهم ، للتعبير عن استياء واستنكار للمعاملة التي يتلقونها من قبل القائمين على الأمور الصحية في غزة.

وقال عدد من المحجورين إن ما يحدث مع المصابين هو خطأ كبير فدورات المياه هنا في المدرسة لا يمكننا استعمالها لقذارتها والروائح التي تخرج منها، والمقومات الحياتية الأساسية مفقودة، إضافة الى الرعاية الصحية غير المتوفرة للمصابين".

وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بعشرات الفيديوهات والصور التي تبرز التعامل الخشن والقاسي من قبل شرطة حماس مع عدد من المواطنين بدعوى عدم التزامهم بقرارات فرض حظر التجوال، إضافة إلى الوقفات الاحتجاجية والمناشدات على سوء الخدمة ونقص الدواء والمواد الغذائية لمواطنين محجورين في منازلهم، أو لآخرين متواجدين في إحدى المدارس بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

وبلغ عدد الإصابات بفايروس "كورونا" في قطاع غزة بحوالي ٦٩٧ منذ مارس الماضي بينها ٦٠٣ حالة نشطة ، منها ١١٦ حالة جديدة تم اكتشافها خلال ٢٤ ساعة الماضية.

وكانت الجهات الصحية التابعة لحماس في غزة، قامت بنقل المصابين بفايروس كورونا الذين لم تظهر عليهم أعراض إلى مدرسة إحسان الأغا بمدينة خانيونس فيما نقل بعض المصابين الذين تظهر عليهم الأعراض إلى المستشفى الأوروبي.