منازل ومنشآت بلدة الخليل القديمة في صُلب أطماع الاحتلال والمستوطنين
اقتحموا منزلا مغلقا قسريا منذ 20 عاما

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- لم تغب البلدة القديمة بالخليل عن أطماع الاحتلال ومستوطنيه في مواصلة انتهاكاتهم لها للسيطرة عليها بالكامل وتهويدها، تعززها جملة القرارات والممارسات العدوانية ضد البلدة وسكانها بدءا من اقتحام البيوت والمنازل والاستيلاء عليها بقوة السلاح، وصولا لمحاولات بترها عن سياقها الجغرافي الطبيعي، وربطها بالبؤر الاستيطانية القريبة.
آخر هذه الانتهاكات، اقتحام المستوطنين قبل يومين أحد البيوت الكائنة في شارع الشهداء المغلق منذ نخو 20 عاما، تعود ملكيته لعائلة أبو اسنينة.
وتشير الوحدة القانونية في لجنة إعمار الخليل، نقلا عن صاحب البيت، إلى أن بيته مغلق كباقي البيوت والمحلات التجارية التي فرض الاحتلال عليها إغلاقا قسريا بعد إعلانه عن منطقة شارع الشهداء والحسبة مناطق عسكرية مغلقة، يمنع على المواطنين فيها فتح أبواب محلاتهم التجارية أو السكن في بيوتهم في هذه المنطقة، مضيفا أنه وبمساندة لجنة إعمار الخليل تقدم بشكوى ضد المستوطنين لدى شرطة الاحتلال وما يسمى الإدارة المدنية.
وبين مدير لجنة إعمار الخليل عماد حمدان، الأثر البالغ الذي تسبب من إغلاق شارع الشهداء خلال الانتفاضة الثانية، حيث كان يعتبر شريان الحركة والحياة لمدينة الخليل، ويربط بين سوق الخضار القديم وسوق الجملة من جانب، وبقية أجزاء المدينة والمحافظة من جانب آخر، وتتفرع عنه العديد من الأسواق التجارية الأخرى المتخصصة كسوق الذهب وسوق الدجاج وسوق الجملة، التي شملها الإغلاق الجبري أيضا.
وأضاف حمدان أن المستوطنين يستغلون حالة الطوق الأمني والأوامر العسكرية التي تمنع المواطنين من الوصول لممتلكاتهم ومحلاتهم التجارية وبيوتهم التراثية، سواء لإشغالها أو لترميمها، فيهاجمون الممتلكات بعدة طرق؛ منها الاستيلاء على البيوت المهجورة والعمل على إصلاحها وتغيير معالمها الداخلية والخارجية والسكن فيها، كما يقتحمون المحلات التجارية ويقدمون على هدم جدرانها وتخريبها ونبش أساساتها بشكل متعمد للتسبب بانهيارها بهدف إزالتها عن الوجود والاستيلاء على المكان.
وأوضح حمدان أن سلطات الاحتلال تمنع على لجنة إعمار الخليل الوصول لهذه الأماكن المحاصرة لأجل معاينتها والاطلاع على وضعيتها خاصة أنها تأثرت بالعوامل البيئية كثيرا طيلة سنوات الإغلاق، لأجل العمل على ترميمها والمحافظة عليها، كما أنها لا تسمح بترميم العديد من البيوت القريبة من البؤر الاستيطانية أو الحواجز العسكرية أو تلك التي توجد نقاط عسكرية وأبراج مراقبة على أسطحها.
وأضاف أن خطوات الاحتلال هذه والمتمثلة في منع الترميم وغض الطرف عن تعديات المستوطنين إنما تأتي لأجل تمكين سياسة التهويد التي يمارسها الاحتلال من طمس للهوية الفلسطينية ودثر للتراث الثقافي المعماري ولخلق تواصل جغرافي بين البؤر الاستيطانية الموجودة داخل البلدة القديمة، وتحقيق التهويد الكامل وإغلاق باب العودة المستقبلية لأصحاب هذه البيوت والمحلات التجارية.
مواضيع ذات صلة
"الأوقاف" تدين إحراق مستعمرين لمسجد في قرية جيبيا شمال غرب رام الله
مستعمرون يحرقون مسجدا وعددا من المركبات في جيبيا شمال غرب رام الله
78 عاما على نكبة فلسطين
استشهاد طفل برصاص الاحتلال في اللبن الشرقية جنوب نابلس واحتجاز جثمانه
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين