كورونا يضرب من جديد في مخيم الدهيشة
.jpg)
بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- رغم أن صوت سماعة المسجد الكبير في مخيم الدهيشة قرب بيت لحم، الذي انطلق قبل منتصف الليل بقليل، لم يكن واضحا، فإن مواطني المخيم، تمكنوا من فهم الرسالة التي أراد إيصالها.
قد يكون الخلل الأزلي في السماعة، له علاقة بقلة حيلة وإهمال الجهات المسؤولة لمسؤولياتها، أما الرسالة التي أرادت لجنة الطوارئ الوطنية في مخيم الدهيشة، بثها فهي وضع أهالي المخيم أمام مسؤولياتهم.
جاء في النداء الذي نشرته اللجنة، بعد بثه عبر سماعة المسجد، تحذير من الزيادة الكبيرة في أعداد المصابين في المخيم، فخلال ثلاثة أيام (من الاثنين إلى الأربعاء)، أصيب نحو 60 مواطنا ومواطنة، بعد أن اعتقد الأهالي بعد شفاء الموجة الكبيرة من مصابي المخيم، أنهم أضحوا بمنأى عن الإصابات المكثفة.
جاء في نداء اللجنة مناشدة لأهالي: "مخيم الشهداء، مخيم الأسرى والمبعدين، مخيم اللجوء"، بأخذ "سبل الوقاية والحذر من أجل الحفاظ على عدم تزايد أعداد المصابين"، وشددت اللجنة، كما تفعل دائما على أنها تراهن: "على وعي المخيم وأبنائه والذي لم يكسره الاحتلال".
ولكن البعض، لا يوافق اللجنة على مسألة الرهان على وعي المواطن، مع الاختلاط الواسع داخل المخيم، وخارجه، حيث يعتبر الشارع الرئيس أمام المخيم، سوقا تجارية عامرة بالمحلات بمختلف أنواعها، وتستقطب الأهالي من محافظة بيت لحم، ومحافظات أخرى، كمحافظتي القدس المحتلة، والخليل.
وفي حين كانت تتخذ إجراءات تتعلق بتطبيق الاغلاقات التي تعلن عليها الحكومة في مناطق مختلفة من مدن محافظة بيت لحم، إلا أن الشارع أمام المخيم، بطول نحو كلم، بقي خاصرة رخوة، لم يقترب منها أحد، لاعتبارات عديدة، ولم تتمكن لجنة الطوارئ وفعاليات المخيم من إيجاد حل للأمر.
وتنظم لجنة الطوارئ جولات تفتيشية على المحلات يتخللها تعميم إرشادي وتوعوي حول ضرورة التزام أصحاب المحلات بشروط السلامة العامة لخاصة بمكافحة جائحة فيروس كورونا للوقاية منه والحد من انتشاره .
وحسب أسماء المصابين التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، فان معظم الإصابات عائلية، ويعتقد أن بعضها تسببت بها حفلات الزفاف التي نظمت في القاعات خلال الأسبوعين الماضيين.
وبسبب التقاليد الاجتماعية، فإن العديد من المواطنين، يلبون الدعوات لحضور حفلات الزفاف، رغم معرفتهم بالمخاطر المحدقة نتيجة المشاركة في مثل هذه الحفلات، خصوصا وان لمخيم الدهيشة تجربة مرة في هذا المجال، حيث تسبب عرس في إصابات عديدة في إحدى العائلات، في وقت سابق.
وأعلنت بلدية الدوحة، عن إغلاق أبوابها حتى صباح يوم الأحد المقبل بسبب وجود إصابة كورونا لموظف فيها، حتى يتسنى اخذ عينات المخالطين والقيام بإجراءات التعقيم.
ويقع مقر البلدية على الشارع الرئيس أمام المخيم، الذي يشهد ازدحاما بالمركبات والمواطنين، حتى ساعة متأخرة من الليل.
وشكى أحد المصابين مما وصفه تهكم البعض على مصابي كورونا، وتنمرهم، والسخرية منهم، والتشكيك بوجود الفيروس.
وقال: "أصبت بالكورونا، ولا أعرف حتى الآن كيف وصلني الفيروس، مع أنني لست مخالطا لمصابين، وأتبع سبل الوقاية. نحن أمام فيروس واسع الانتشار، ويمكن أن يصيب الشخص دون أن يعرف، أقول للمتنمرين والمتشككين كفاكم عبثا".
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يغلق الشارع الرئيسي قرب أم صفا شمال رام الله
تواصل أعمال المؤتمر الثامن لحركة "فتح"
"الأوقاف" تدين إحراق مستعمرين لمسجد في قرية جيبيا شمال غرب رام الله
مستعمرون يحرقون مسجدا وعددا من المركبات في جيبيا شمال غرب رام الله
78 عاما على نكبة فلسطين
استشهاد طفل برصاص الاحتلال في اللبن الشرقية جنوب نابلس واحتجاز جثمانه
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة