عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 26 آب 2020

غزة تتحول إلى باريس بأسعارها السياحية

 غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - بالأمس القريب كانت أسعار الخضروات في متناول الجميع، وفجأة تحولت غزة إلى باريس في الأسعار، دون مراعاة للظرف الراهن الذي يعيشه قطاع غزة في ظل فرض حظر التجول بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

على الرغم من حديث هيئة حماية المستهلك في غزة بأنها تراقب وتتابع الأسعار وتحذيرها للباعة والتجار، إلا أن الأسعار ازدادت في اليوم الثاني من حظر التجول عن اليوم الأول، وعند سؤال الباعة عن سبب الارتفاع يعزون ذلك لتجار الجملة.

وكانت أسعار الخضروات حتى مساء يوم الاثنين في متناول الجميع، حيث سعر كيلو البندورة بـ 1 شيقل، والخيار بـ 1 شيقل، والبطاطا الكيلو 1.5 شيقل، والباذنجان بـ 1 شيقل، والملوخية الكيلو بشيقل، وارتفعت اليوم رغم حالة الاغلاق لدى بعض الباعة بأضعاف مضاعفة، وسط تذمر المواطنين أثناء شرائهم احتياجات أبنائهم، فيما اختفت بعض السلع من المحال كالبيض.

ووصل سعر كيلو البندورة الى 3 شواقل، والخيار 3 شواقل، والملوخية الى 2 شيقل، بزيادة الضعف، مع تأكيد الباعة أن الأسعار سترتفع اذا استمرت حالة الطوارئ، والتي من المرجح وفقاً للمعطيات على الأرض إلى تمديدها.

ويتساءل المواطنون، أين حماية المستهلك؟ وأين الاقتصاد؟ من هؤلاء التجار المستغلين للأزمات، حتى أن أدوات الوقاية نفذت من الصيدليات وارتفعت أسعارها.

وتحدث المواطن ابراهيم عطا وسط ذهوله من سعر الخضروات متسائلاً:" بالأمس كان كيلو البندور نصف شيقل و"البكسة" بخمسة شواقل، فكيف ترتفع اسعارها بهذه الطريقة بين عشية وضحاها؟! مستنكراً كل المستغلين للحالة التي يعيشها قطاع غزة.

وقال:" هناك مواطنون غير قادرين على شراء هذه السلع الاساسية وهي رخيصة الثمن لعدم امتلاكها السيولة النقدية، فكيف سيفعلون الآن؟

وطالب بتشديد العقوبات على أولئك المستغلين أياً كانت مواقعهم، لأن هذا الاستغلال يمثل ضربة في خاصرة الشعب المكلوم في غزة.

وعلق مواطن آخر ، قائلاً للبائع الخضار عندما سمع بالأسعار:" يبدو غزة صارت باريس في الأسعار، وأسعاركم سياحية"! فرّد عليه البائع، المشكلة في تجار الجملة الذين يرفعون الأسعار، وأننا كباعة نبيع بالسعر الذي يصلنا.

وأقسم رجل ثالث بأن ما يملكه من أموال لا يكفي لسد احتياجات بيته، رافعاً صوته على البائع بسبب ارتفاع الاسعار مردداً: "خافوا الله، اتقوا الله".

مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية والخبير في الشأن الاقتصادي د. ماهر الطباع، أكد في حديث لمراسلنا، أن الغرفة التجارية ناشدت جميع التجار بالأمس بعدم استغلال الوضع بعد ملاحظة رفع الاسعار في السلع، وطالبتهم بعدم استغلال حاجة المواطن، في ظل الظرف الخطير جداً الذي يمر به قطاع غزة نتيجة الحصار والاغلاق وتفشي فيروس كورونا.

وأوضح، أن هذا الوضع يحتاج إلى تكافل اجتماعي وليس استغلال وتقديم التسهيلات والعروض للمواطن لكي يلبي حاجة منزله.

وعن قدرة قطاع غزة على الصمود في ظل حالة الإغلاق، أوضح الطباع، أن قطاع غزة لا يحتمل أصلاً، كونه منهك قبل الجائحة، واصفاً الوضع في القطاع بالخطير جداً وبحاجة الى قرارات حكمية وسريعة، خاصة وأن موعد الرواتب اقتربت وسيكون هناك تدافع من قبل الموطنين على البنوك.

وعلى الرغم من أن المحال التجارية والأسواق مغلقة، إلا أن هناك بعض الباعة المتجولين بالخضار في أماكن متناثرة، يستغلون حاجة المواطنين للخضروات ويبيعونها بأسعار مضاعفة.

وأعلنت حكومة حماس في غزة حظر التجول لمدة 48 ساعة مساء يوم الاثنين الماضي بعد اكتشاف أربع حالات داخل القطاع، وتبعها اكتشاف حالات جديدة في مناطق متفرقة من القطاع، وهو ما يشير إلى صعوبة الوضع في القطاع ذو المساحة المحدودة بكثافة سكانية عالية جداً.

وفي ظل أوضاع اقتصادية للمواطنين متهالكة أصلاً لكي يتم استغلال الظرف وزيادة الوضع صعوبة على المواطنين من قبل فئة التجار.