أسواق نابلس يكبلها القلق

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- لا تبدو أسواق مدينة نابلس على عادتها، الازدحامات في مثل هذا الوقت من العام مع الاستعداد للعودة إلى المدارس تلاشت، وأسواق البلدة القديمة وميدان الشهداء غابت عنها صورة الاكتظاظ المعهودة، وسط مجموعة من العوامل التي تراكمت محدثة ضعفا في الحركة الشرائية في المدينة.
وتسيطر حالة من القلق في محافظة نابلس مع تزايد الاصابات بفيروس كورونا والتي بلغت في مجملها حتى صباح أمس 1107 إصابات منها 496 حالة بينما توفي 8 أشخاص متأثرين بإصابتهم بالفيروس التاجي.
ودعت محافظة نابلس في بيان لها أمس كافة المواطنين وأصحاب المنشآت والمحلات الالتزام بشروط السلامة والصحة الوقائية وذلك حفاظاً على سلامة أبناء المحافظة ومن أجل الخروج من هذه الجائحة بأقل خسائر ممكنة.
ومع اقتراب العودة إلى المدارس يشتكي أصحاب المحال التجارية من ضعف الحركة الشرائية بشكل ملحوظ، مصحوبة بالقلق من فيروس كورونا من ناحية، والخوف من عدم انتظام الموسم الدراسي، بالإضافة لعدم انتظام صرف الرواتب على إثر تبعات الموقف الفلسطيني الرافض لمخططات الضم الاحتلالية وسرقة الأرض الفلسطينية، حيث شكلت هذه العوامل بواعث قلق وعدم قدرة لدى الكثير من المواطنين على التسوق بأريحية كما في كل عام مع قرب حلول الموسم الدراسي.
ويقول محمد صابر وهو صاحب محل لبيع الملابس ان نسبة المبيعات من الملابس المدرسية لم تتجاوز 20% مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرا إلى أن حالة القلق التي تسيطر على المواطنين مبررة من طرفهم لكنها تسبب خسائر كبيرة لاصحاب محال الملابس والمكتبات وكل المحال التي تبيع مستلزمات الموسم الدراسي.
وأوضح صابر أن القلق من فيروس كورونا يعتبر سببا واحدا من جملة اسباب اضعفت الحركة الشرائية مشيرا إلى أن عدم انتظام الرواتب أثر أيضا بشكل كبير ليس على الموظفين فحسب إنما على فئات أخرى، كون الرواتب تمثل جزءا رئيسيا في عجلة الاقتصاد واختلال هذا الجزء يؤثر بشكل مباشر على دوران العجلة.
ويعيش الناس حالة من القلق وهناك تخوف كبير لدى المواطنين أيضا من عدم انتظام الموسم الدراسي حتى في حال افتتاحه، إذا ما حدث اتساع في دائرة الاصابات بفيروس كورونا وتسجيل إصابات في المدارس.
وتقول المواطنة سمر اسحاق إن الظروف هذا العام منعتها من شراء المستلزمات الرئيسية لأبنائها الأربعة في مراحل مختلفة في المدارس، مشيرة إلى أن لديها خوفا دائما من النزول إلى الأسواق وتضيف "لا نلحظ التزاما من المواطنين وحتى التجار في كثير من الأحيان بشروط السلامة العامة، ومع تزايد الاصابات بفيروس كورونا يظل القلق مسيطرا على الكثير من المواطنين".
فيما يقول محمد أبو صالح إنه يعتمد في تجهيز أبنائه للموسم الدراسي على راتبه الحكومي وبالتالي فإن قدرته الشرائية محدودة للغاية في هذه الظروف، وآثر الانتظار لحين صرف أي رواتب قادمة لعله يستطيع تأمين جزء من الاحتياجات الرئيسية لأبنائه.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يغلق الشارع الرئيسي قرب أم صفا شمال رام الله
تواصل أعمال المؤتمر الثامن لحركة "فتح"
"الأوقاف" تدين إحراق مستعمرين لمسجد في قرية جيبيا شمال غرب رام الله
مستعمرون يحرقون مسجدا وعددا من المركبات في جيبيا شمال غرب رام الله
78 عاما على نكبة فلسطين
استشهاد طفل برصاص الاحتلال في اللبن الشرقية جنوب نابلس واحتجاز جثمانه
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة