وصمة عار.. اتهام بومبيو باستخدام جولة دبلوماسية لتعزيز أسهم ترامب
الرئيس الأميركي يستخدم إسرائيل لتسجيل نقاط سياسية

واشنطن- أ.ف.ب- تثير كلمة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمام مؤتمر الحزب الجمهوري والتي سيلقيها اليوم الثلاثاء من الشرق الأوسط، جدلا حادا يستهدفه إذ يتهم باستخدام جولة دبلوماسية رسمية من أجل تشجيع حملة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
والجولة نظمت على عجل، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأحد، قبل أقل من ساعتين من إقلاع الطائرة، أن بومبيو سيقوم بجولة تستغرق ستة أيام يزور خلالها أربع دول هي إسرائيل والسودان والبحرين والإمارات العربية المتحدة، حتى من دون تحديد تفاصيلها.
وسمح لصحفية واحدة فقط بمرافقته، وهو أمر غير مألوف في رحلة مماثلة، كما أن الوفد المرافق له قال إنه لن يكون هناك مؤتمر صحفي خلال الجولة.
رسميا، الهدف من هذه الجولة هو الإضاءة على الاتفاق الذي تم التوصل إليه الشهر الجاري بين إسرائيل والإمارات برعاية إدارة ترامب وإظهار "تفاؤل" واشنطن باحتمال أن تحذو دول عربية أخرى حذو الإمارات عبر تطبيع علاقاتها مع الدولة العبرية.
ويعتمد المرشح الجمهوري الذي يتخلف وراء منافسه جو بايدن في استطلاعات الرأي، على سياسته الإيجابية تجاه إسرائيل بشكل خاص لنيل مزيد من أصوات اليمين المسيحي والإنجيليين، وهما جهتان لديهما حساسية كبيرة بإزاء قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
لكن تزامن الجولة مع مؤتمر تسمية ترامب مرشحا للحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، جعل أكثر من مراقب واحد وحتى ساسة ديمقراطيين يبدون ردود فعل.
وسينتهز مايك بومبيو زيارته الخامسة لإسرائيل كوزير للخارجية لتسجيل رسالة بالفيديو للحزب الجمهوري ستذاع اليوم الثلاثاء، في اليوم الثاني من الجولة.
وقال السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز "حرص وزراء الخارجية عادة على تجنب خلط الدبلوماسية بالسياسية الداخلية". وأضاف على تويتر أمس "هذه وصمة عار على السياسة الخارجية لأمتنا وعلى العملية الانتخابية".
وبالنسبة إلى هالي سويفر المديرة التنفيذية للمجلس اليهودي الديمقراطي في أميركا، فإن هذا الأمر "يبرز جهود الرئيس لتسييس العلاقات الأميركية الإسرائيلية".
وأضافت في بيان أن "ترامب يستخدم إسرائيل مرة جديدة لتسجيل نقاط سياسية"، مشيرة إلى أن الملياردير الجمهوري روج الأسبوع الماضي لقراره نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس قائلا "هذا للإنجيليين" الذين "هم أكثر حماسة لهذه المسألة من اليهود".
وسئلت أوساط بومبيو عن كل ذلك، فلم ترغب في التعليق.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية في بيان أرسل لوكالة فرانس برس "سيتحدث وزير الخارجية في المؤتمر بصفته الشخصية. ولن يتم استخدام موارد وزارة الخارجية. ولم يشارك الموظفون الإداريون في إعداد خطابه. إن الوزارة لم تنفق أي شيء يتعلق بهذا الظهور".
ومع ذلك، يشارك بومبيو في المؤتمر خلال رحلة رسمية يتحمل دافعو الضرائب تكاليفها بالكامل.
حتى أن البعض يتساءل عما إذا كانت الجولة بكاملها قد نظمت لهدف وحيد، هو تقديم هذه الصورة غير العادية عن مؤتمر افتراضي إلى حد كبير وخصوصا أن التقاليد تملي على وزير خارجية الرئيس المنتهية ولايته الذي يترشح لولاية جديدة، أن يكون في صدارة المتحدثين.
مواضيع ذات صلة
التجديد لقوات "اليونيفيل" في لبنان يصطدم بالرفض الأميركي في مجلس الأمن
جنوب إفريقيا تقدم ملفًا بشأن عدم امتثال إسرائيل لقرارات "العدل الدولية"
ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في نيبال إلى 616 قتيلًا
"الأونروا" تدين إجراءات الاحتلال في مركز تدريب قلنديا وتؤكد أنه منشأة أممية يجب احترامها وحمايتها
وفاة ملك النرويج هارالد الخامس عن 89 عاما
تصعيد في جنوب لبنان وإسرائيل تبلغ واشنطن بفشل مخطط "المناطق التجريبية"
الخارجية ترحب بقرار الدورة الاستثنائية الـ23 لمجلس وزراء خارجية التعاون الإسلامي الخاص بفلسطين