عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 آب 2020

في لمسة وفاء ..فتح تكرم المناضلة الراحلة آمنة خليفة "أم الفدائيين"

بيروت -الحياة الجديدة- هلا سلامة- قد تذبل الأوطان ولا يبعثها من مرقدها سوى امرأة تحترف المقاومة كما تحترف الأمومة..هنا على امتداد تلك التلال المواجهة لفلسطين، خطت آمنة عبده خليفة رواية نضالها ... وإن تراب "فتح لاند" ليحيا حين يعانق روحا تشبه روحها .. وإن تمت أم فهد فلا يموت إرث تضحياتها ونضالها انطلاقا من البيت الأكثر تواضعا في كفرشوبا لكنه الأكثر شموخا.

إنها ابنة عبده خليفة الذي استشهد ضد الاستعمار الفرنسي وزوجة المناضل محمد قصب، عين الفدائيين ودليلهم، وهي التي زوجت ثلاثا من بناتها للفدائيين يوم كان كل فدائي يعد مشروع شهيد، وبالفعل استشهد اثنان منهم.

كانت آمنة من أوائل المنتمين للتنظيم السري لحركة فتح وبحكم موقع بلدتها على خطوط التماس مع العدو الإسرائيلي وسياساته العدوانية، عبرت هذه المرأة عن وطنيتها في بدايات وصول الفدائيين الفلسطينيين إلى الجنوب اللبناني في العام 1968-1969 فاحتضنتهم وخبأتهم في منزلها.

وإذ اكتشفت في يوم أن أحد الفدائيين الذين استضافتهم في بيتها اسمه ياسر عرفات، لتطلق بعدها على الغرفة التي نام فيها "غرفة ياسر عرفات" التي ما زالت حتى الساعة تحمل اسمه.

كانت أم فهد محط مراقبة العدو الذي كان يعتبر أن في كل حملة حطب لها زوادة أو ذخيرة للفلسطينيين، فقد هدم بيت محمد قصب (زوجها) خمس مرات على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي وكان يعاد بناؤه من جديد في المكان نفسه تعبيرا عن أصالة الانتماء للأرض والقضية.

وتفديرا لها ولتاريخها المقاوم أرسلت حركة فتح في لبنان يوم أمس الأول السبت، وفدا" ضم قياديين ومناضلين خدموا في المنطقة وإعلاميين يتقدمهم عضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال قشمر إلى كفرشوبا حيث منزل الفقيدة المناضلة "آمنة خليفة".

قدم الوفد درعا تكريمية للعائلة تسلمه ابنها فهد، فيما ألقى قشمر كلمة عدد فيها مزايا الراحلة وخصالها ومزاياها النضالية واصفا إياها  بأم الفدائيين.

وقد أحيط التكريم باهتمام فتحاوي واسع إذ توالت الاتصالات مقدمة واجب العزاء للعائلة من قبل سفير دولة فلسطين أشرف دبور، وأمين سر حركة فتح فتحي أبو العردات و اللواء سلطان أبو العينين. ومن فلسطين واكب الحج إسماعيل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الوفد في منزل الفقيدة مقدما واجب العزاء أيضا.

ووضع الوفد أكليلا من الزهور على ضريحها وقرأ سورة الفاتحة على روحها وأرواح شهداء كفرشوبا. وثمنت عائلة الفقيدة، ورئيس  بلدية كفرشوبا ونائبه، ومخاتير البلدة وأبناؤها الخطوة، مؤكدين وقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني، ورفضهم لكل مؤامرات التطبيع، ثابتين على ثوابتهم التي لم تتغير في يوم بفعل القصف والتدمير والتهجير والتي لن تتغير إذ إنهم على العهد باقون.