عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 آب 2020

لا إقبال على شراء مستلزمات العودة إلى المدارس

شكوك تنتاب أولياء الأمور حول انتظام الدوام

رام الله – الحياة الاقتصادية – ملكي سليمان – مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد 2020-2021 ينتاب أهالي الطلبة حالة من التردد والانتظار قبل شراء مستلزمات العودة إلى المدارس من ملابس وحقائب وقرطاسية وغير ذلك في ظل استمرار تفشي وباء الكورونا, ويتعزز التردد مع استمرار تردي الاوضاع الاقتصادية التي ادت الى تريث الاهل في شراء اللوازم المدرسية المذكورة الى حين التأكيد على افتتاح او تأجيل للعام الدراسي, ما انعكس سلبا على استعداد تجار الملابس والشنط المدرسية والقرطاسية الذين كانوا ينتظرون هذا الموسم كل عام بفارغ الصبر في كل عام. 
وتزامن الشكوك بافتتاح العام الدراسي مع ترد كبير في الظروف الاقتصادية مع استمرار تأثير جائحة كورونا من جهة، وازمة المقاصة الناتجة عن نوايا دولة الاحتلال ضم أجزاء من الضفة، وهو ما أدى الى عدم انتظام دفع رواتب موظفي القطاع العام. 
ويقول المحاسب المسؤول في شركة "الطريفي مول" عامر خلف الرنتسي ان سبب ضعف الحركة التجارية رغم اقتراب العام الدراسي يعود الى عدة امور منها قلة السيولة لدى الكثيرين من العائلات بسبب توقف ارباب هذه العائلات عن العمل خلال الشهور الماضية بسبب جائحة كورونا وكذلك توقف الرواتب للعاملين في القطاع العام.
ويتابع الرنتيسي: "اما الاسباب الاخرى فهي الحديث او الشائعات عن احتمال تأجيل العام الدراسي بسبب استمرار الاصابات بفيروس كورونا، وهذا الامر يدفع بالاهل بعدم الاستعجال بشراء الشنط والقرطاسية والملابس لابنائهم سيما وان الحديث يدور عن التعليم عن بعد والتعليم الوجاهي فقط ليومين في الاسبوع فهنالك بعض الاهل يرون انه لا حاجة لشراء كميات كبيرة من القرطاسية والشنط غالية الثمن اذا لم يتم تأجيل الدراسة وهذا بطبيعة الحال انعكس على عملنا ويصعب المقارنة بين حجم المبيعات من القرطاسية والشنط هذا العام مع الاعوام الماضية بالتالي فان المخازن مليئة بالشنط والقرطاسية لعدم تمكننا من بيعها من بداية الفصل الثاني وبعدها بدأت جائحة كورونا.
ويضيف الرنتيسي: الركود الاقتصادي المستمر منذ خمسة اشهر انعكس سلبا على عمل المؤسسة حيث كان يعمل فيها 15 عاملا وموظفا اما الان فهم اقل من النصف لان حجم البيع اصبح لا يتناسب مع حجم المصروفات المطلوبة.
وخلص الرنتسي الى القول: كما هو معروف فان التجار يحتاجون الى شهور لكي نصل طلبياتهم من الدول المصنعة كالصين وبالتالي فان بضاعتنا المستوردة وصلت متاخرة اي قبل اسبوعين من الان بسبب تعقيد الاجراءات في الدول منذ جائحة كورونا, ونأمل ان تعود الاوضاع الاقتصادي والتجاري الى ما كانت عليه قبل جائحة كورونا لان الامر اصبح لا يحتمل.


تخفيضات ولا مشترين
ويقول وسام الجعبري الذي يمتلك متجرا لبيع القرطاسية والشنط المدرسية ولوازم المدارس برام الله: "اسعار الشنط المدرسية تبدأ من 25- 180 شيقلا فاصبحنا نبيع بنصف الثمن لكن الكثير من المشترين لا يعجبهم السعر، يريدون سلعا رخيصة ولا يهمهم النوعية والجودة المهم ان يحصلوا على اسعار رخيصة علما بان الشنطة المكفولة مضمونة وتحتاج الى سنوات لكي تتلف, كذلك الحال فاننا خفضنا اسعار القرطاسية بنسبة 20% لنشجع الناس على الشراء، ولكن وكما ترى لم يبق لبدء العام الدراسي وقتا طويلا وعدد الذين يدخلون المحل محدود او يشترون قد يكون السبب تخوفهم من تأجيل العام الدراسي او ان اوضاعهم الاقتصادية صعبة".
ويقول مروان الجعبة صاحب مكتبة في رام الله: "انه منذ جائحة كورونا اي تاريخ بدء الفصل الدراسي الثاني توقف بيع القرطاسية بالكامل على الرغم من ان اسعار القرطاسية انخفضت بسبب غياب المشترين لدرجة ان امرأة رفضت شراء دفتر سلك لابنها قائلة له ان ثمن الدفتر يعادل الاجرة اليومية لوالده وهذا يعني ان حالة عشرات بل مئات العائلات مشابهة لحالة المرأة المذكورة".
ويتابع الجعبة: "كنا ننتظر موسم افتتاح المدارس على امل ان نعوض ما فقدناه خلال الاشهر الخمسة الماضية ولكن حتى الان لم نتوقع ان ينتعش السوق وان تعود الحركة التجارية الى 30% مما كانت عليه قبل الجائحة وبالتالي فاصبحنا في محلاتنا نضيع الوقت نشرب القهوة ونتابع صفحات التواصل الاجتماعي بلا بيع ندفع اجرة المحل والمصاريف الاخرى حتى اجرة موقف السيارات اصبحنا ندفعها من جيوبنا وليست من المبيعات, وهنا لا بد من الحكومة من البحث عن الية معنية لانعاش الاقتصاد ومساعدة التجار وبخاصة المشاريع الصغيرة للخروج من هذه الضائقة المالية الصعبة.
ويقول عبد سمير الذي يعمل بائعا للشنط والقرطاسية في محلات البكري بمدينة البيرة:" مع اقتراب بدء العام الدراسي المحل قام بتخفيض اسعار الشنط بنسبة 30 % والقرطاسية بنسبة 20% ولكن للاسف المبيعات لا تذكر حتى الان فلا يوجد رواتب لموظفي القطاع العام وخرج الناس من مصاريف عيد الاضحى اضف الى ذلك مصاريف مناسبات الاعراس والتوجيهي والاهم من ذلك توقف العمل وفقدان الكثير منهم مصدر رزقهم".
ويقول محمد علي بائع شنط متجول: "انه في كل عام كان يبيع 50 شنطة مدرسية في اليوم اثناء وقوفه على قارعة الشارع بالقرب من دوار الاسود برام الله وبسعر ما لا يقل عن 50 شيقلا للشنطة الواحدة ولكن هذا العام لم يتمكن في يوم كامل من بيع شنطة واحدة وبسعر 25 شيقلا اي بنصف السعر واضطر لارجاع كمية النشط وعددها 18 شنطة للتاجر بسبب تردي الاوضاع الاقتصادية".
ويقول محمد اسعد الذي عمل لعدة سنوات في احد المعارض التجارية برام الله: "عندما كان يقترب افتتاح العام الدراسي لم يكن لدينا متسع من الوقت لتناول طعام الغداء بل كنا نؤجله الى المساء وايضا لم نكن نجد مكانا لنضع سجادة الصلاة ونصلي بسبب تكدس البضائع اما في قسم المحاسبة فكان الناس يتقاتلون على الدور من كثرة الزبائن وكل واحد يريد ان يحاسب ويخرج اما هذا العام وكما حدثني احد العاملين في نفس المحل فان الاوضاع مختلفة تمام عن السنوات الماضية".


500- 800 شيقل تكلفة تجهير الطالب الواحد
 وتقول نجوى محمود وهي ام لخمسة ابناء:" ان مصاريف شراء ملابس وقرطاسية وشنط وبدلات رياضية واحذية رياضية تختلف من طلاب لاخر ومن مرحلة لاخرى.
وتتابع: فمثلا طالبة المرحلة الاساسية في السنوات الماضية كانت تكلف من 400-500 شيقل بما في ذلك الاقساط المدرسية، أما طالب المرحلة الثانوية فيكلف من 700-800 شيقل لان الطالب في المرحلة الثانوية وبخاصة الصبايا يحبذون شراء الشنط ذات الجودة العالية والملابس الراقية واقمشة مراييل مرتفعة الثمن اضافة الى الاحذية الرياضية وبدلة الرياضة وبالتالي فانني احتاج كل عام الى ما لا يقل عن 2500 شيقل لشراء احتياجات ابنائي وبناتي في المدارس.
ورغم مخاوف أولياء الأمور أعدت اللجنة الوزارية المكلفة بإعداد خطط العودة الى المدارس عددا من السيناريوهات للتعامل بناء على تطورات الوضع الوبائي في المحافظات، بينما أعدت وزارة التربية والتعليم خطة تجمع ما بين التعليم الوجاهي والتعليم الوجاهي للفصول المدرسية من الرابع وحتى التوجيهي.