عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 22 آب 2020

الغزيون يهربون من أزمة الكهرباء نحو البحر

مواطنون يضطرون إلى شراء الكهرباء من مشاريع المولدات التجارية بسعر 4-5 شواقل للكيلو الواط الواحد

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - لم يستطع المواطن أحمد عبد الحافظ 47 عاماً تحمل حرارة الصيف والرطوبة في منزله، لعدم قدرته على تشغيل المراوح لتخفيف الحرارة في ظل أزمة الكهرباء الخانقة التي يعيشها قطاع غزة، ففر وعائلته إلى شاطئ البحر شمال القطاع، ليقضي يوم الجمعة، ليجد الشاطئ ممتلئاً بالمواطنين الذين تركوا منازلهم خلفهم لنفس السبب.

ويعاني قطاع غزة من أزمة كبيرة في الكهرباء، بعد تعطل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، جراء منع الاحتلال دخول الوقود للقطاع منذ الأسبوع الماضي، وهو ما أجبر شركة توزيع الكهرباء إلى الاعتماد على جدول طارئ، يتم خلاله توزيع مصادر الكهرباء من دولة الاحتلال ومصر على جميع المحافظات، لتعتمد جدول 3 ساعات وصل للتيار الكهربائي، مقابل 16 ساعة قطع متواصلة.

وأدت أزمة الكهرباء الخانقة إلى تأذي المواطنين على جميع الأصعدة وإرباك نظامهم الحياتي اليومي، وسط تذمر من أزمة الكهرباء القديمة الحديثة.

ويقول المواطن عبد الحافظ لمراسلنا، :" القعدة في البيت لم تعد تطاق من الحرارة والرطوبة، ومنذ أزمة الكهرباء وتقريباً كل يوم أتوجه لشاطئ البحر كمتنفس وحيد"، وأحياناً أصطحب العائلة.

وأضاف، أن حياتنا مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالكهرباء، من مأكل ومشرب وغسيل ونوم ودراسة ... إلخ، ولم يعد أحد اليوم يشتكي من الكهرباء في الأرض كما في قطاع غزة، محملاً الاحتلال الإسرائيلي عن معاناة سكان القطاع.

في ذات السياق، تذمرت المواطنة سنية ابراهيم من الأزمة ذاتها، وقلب حياتها رأساً على عقب، حيث تشتكي إلى جانب أزمة الكهرباء  وأزمة المياه، وخلو بيتها من المياه منذ ثلاثة أيام، نظراً لأن الكهرباء تأتي في موعد بخلاف موعد وصول المياه. وهو ما جعلها تعتمد على شراء المياه. كما اضطرت إلى تفريغ ثلاجتها من الأكل بعد أن أصابه التلف لعدم قدرة الثلاجة على حفظ الأغذية في ظل الحرارة.

إلى جانب هذه الأزمة، ازداد الطلب من قبل المواطنين على شراء الكهرباء من مشاريع المولدات التجارية، بسعر 4-5 شواقل لكيلو الواط الواحد من الكهرباء ، مقابل نصف شيقل من قبل شركة الكهرباء، وهو أمر ليس بمقدور الجميع التعامل معه.

ويعتمد أصحاب المولدات على السولار في تشغيل المولدات، ورغم أن الوقود ممنوع دخوله القطاع من قبل معبر كرم أبو سالم التجاري مع اسرائيل، إلا أن الوقود المصري يدخل قطاع غزة بشكل منتظم.

وأقدم الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الماضي على منع دخول مواد البناء والأسمنت والوقود الى قطاع غزة، بزعم الضغط على قطاع غزة لوقف إطلاق البالونات الحارقة على المستوطنات المحاذية للقطاع.

وأدى التوتر الأمني بين قطاع غزة والاحتلال ، إلى قيام طائرات الاحتلال بقصف مواقع مختلفة على مدار الأسبوع الماضي فيما تم الرد من قبل فصائل بصواريخ على المستوطنات، في ظل عدم توصل الوفد الأمني المصري إلى حلول لتهدئة التوتر بين القطاع واسرائيل، فيما ترجح مصادر إعلامية وصول السفير القطري محمد العمادي إلى قطاع غزة الأسبوع الجاري في محاولة منه للتوصل لتهدئة وإعادة الأوضاع الى سابق عهدها.