لبنان المُشرَع على الأزمات.. الكارثة والحكومة وكورونا
مقررات جديدة للجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني بشأن الفيروس في المخيمات

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هي حكومة المرحلة التي لا تشبه أي مرحلة، تلي أبشع كارثة شهدها لبنان أودت بحياة المئات واصابة الآلاف، الحكومة التي لا شك انها ستواكب مطولا غضبا شعبيا لا يستكين مع النعوش البيضاء التي تزف الشباب اللبناني يوميا "شهداء" سقطوا بفعل الفساد والمفسدين في الدولة.. آخرهم كان جو بو صعب أحد عناصر فوج الاطفاء والذي شيع أمس الجمعة، وقبله بيوم واحد الفتى الياس خوري ابن الـ 15 عاما.
ثقة ممنوعة من الصرف بساسة ناوروا كثيرا ولم يفلحوا بتقديم الأفضل لشعب يئن تحت ضربات الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والصحي، ومؤخرا الكارثة التي غيرت كل المشهد في لبنان.
يجهد الفرقاء السياسيون من أجل تشكيل حكومة قبل الأول من أيلول، تاريخ الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان، فقد عقد أمس الجمعة لقاء في عين التينة جمع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري وجبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر اضافة الى الخليلين (المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب علي حسن خليل، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل) تركزت فيه المباحثات حول البيان الوزراي ومهمات الحكومة الجديدة.
وفيما يدفع الرئيس بري بقوة باتجاه تسمية الرئيس سعد الحريري، تتحدث أوساط رئاسة الجمهورية عن رفض الرئيس ميشال عون تكليف الحريري لتشكيل الحكومة العتيدة.
ومعلوم ان الحريري هذه المرة وبعد صدور حكم المحكمة الدولية وادانة أحد عناصر حزب الله (سليم عياش) في اغتيال والده، يتجه أكثر لفرض شروط جديدة أبرزها: تسليم عياش وحكومة مستقلة غير خاضعة للأحزاب السياسية تستعيد ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي الذي يربط الجزء الكبير من مساعداته للبنان بتشكيل حكومة حيادية والقيام بالمشاريع الاصلاحية المطلوبة منه.
لن يوافق الرئيس عون على تسمية الحريري من دون عودة صهره باسيل الى مجلس الوزراء، فيما غالبية قوى الرابع عشر من آذار تسعى الى تشكيل حكومة مستقلة وتتريث في تسمية الحريري، ناهيك عن ان الشارع الذي خرج لاسقاط المنظومة السياسية في تشرين الأول وتمكن عبر تحركاته من اسقاط حكومتين في أقل من عام لم يعد ممكنا تجاوزه كقوة في فرض أي تسوية سياسية داخلية في البلاد.. لذا يمكن القول ان لبنان سيكون أمام أزمة حكومية طويلة المدى.
العودة الى التعبئة العامة والاقفال لمدة اسبوعين
ويتمدد كورونا في لبنان وتزداد المخاوف بعد ان تجاوز عدد الاصابات الخميس الـ 600 حالة فيما سجلت ايضا وزارة الصحة أمس الجمعة 628 اصابة جديدة و3 حالات وفاة.
وعادت البلاد الى التعبئة العامة والاقفال لمدة أسبوعين (اعتبارا من يوم أمس) من أجل حصر الوباء، فيما تفاوت الالتزام بين المناطق، وعمدت القوى الأمنية الى تسطير عدد كبير من محاضر المخالفات.
الأونروا تحذر المخيمات الفلسطينية
وكانت وكالة الأونروا دقت ناقوس الخطر الخميس الماضي حين اعلنت في بيان لها عن أن نتائج الفحوصات المخبرية التي أجريت لمخالطين لأشخاص مصابين بـ "كوفيد- 19"، أظهرت اصابة 28 شخصا اضافيا بالفيروس من اللاجئين الفلسطينيين توزعوا على أكثر من مخيم.
وإذ اضافت الوكالة بأن الأرقام الإجمالية للمصابين بكوفيد-19 حتى تاريخ 19 آب بلغت 242 حالة في أوساط اللاجئين الفلسطينيين منذ بداية الأزمة، فقد دعت الجميع للإلتزام الكامل بالتدابير الوقائية، مثل التباعد الجسدي، ووضع الكمامات، وعدم المصافحة أو لمس الوجه، والإبتعاد عن الأماكن المزدحمة، معتبرة ان الجميع أمام تحد حقيقي والأرقام التي تسجل في الفترة الأخيرة تشير الى أن عدم الإلتزام بالإجراءات الوقائية واحترام كل شخص لمسؤوليته الفردية والجماعية سيكون له تبعات قد تؤدي إلى خطر داهم.
وعقدت مساء أمس الجمعة اللجنة العليا للاستجابة لأزمة فيروس كورونا في المخيمات الفلسطينية في لبنان اجتماعها الثاني في مقر لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني في السراي الحكومي، لمتابعة الاجراءات العملية المتخذة والتي يجب اتخاذها لمنع انتشار واحتواء الوباء في المخيمات الفلسطينية.
وتداول المجتمعون خطورة تطورات الأوضاع الصحية في المخيمات الفلسطينية خاصة بعد ارتفاع حالات الاصابات إلى حوالي 219 حالة مع تسجيل ثماني وفيات منذ بداية الوباء. وناقشوا تفاصيل خطة الاستجابة لمواجهة انتشار عدوى الفيروس التي اعدتها لجنة الحوار وضرورة الاسراع في تنفيذها بالتعاون مع وزارة الصحة اللبنانية والأونروا، والسفارة الفلسطينية واللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا.
واتفق المجتمعون على: رفع القدرة الاستيعابية لمركز العزل في كلية سبلين لحالات الاصابة الطفيفة أو المخالطة وتأمين التجهيزات اللازمة لذلك، وتجهيز مركزين للعزل في البقاع والشمال، والعمل خلال أسبوع على انجاز العقود بين الأونروا والمشافي الحكومية المخصصة لاستقبال ومعالجة حالات الاصابة بالعدوى عبر وزارة الصحة، وتدريب العاملين في المراكز المعالجة والمشافي لدرء العدوى عن الجهاز الطبي، وتدريب طواقم النقل والاسعاف في الجمعيات الفلسطينية على التعامل مع الحالات المشتبه بها، والتقصي عن وضع مشفى صفد في الشمال بالتعاون والتنسيق مع سفارة فلسطين لتجهيز طابقين منه على الأقل كمركز للحجر، وزيادة الكادر البشري في مركز الاتصال التابع لوزارة الصحة للتعامل مع الاتصالات الواردة من اللاجئين الفلسطينيين.
واكدت اللجنة للمجتمعين استعدادها لتحمل جزء من اعباء تكاليف هذه الأولويات الاستشفائية للأشقاء الفلسطينيين لمواجهة الفيروس، الذي تدل تطوراته على استمراره على الأقل لسنة وازدياد وتيرة انتشاره. وتم الاتفاق على عقد اجتماع ثالث للجنة خلال الاسبوع الجاري لمتابعة تنفيذ الأولويات المتفق عليها.
مواضيع ذات صلة
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
افتتاح مؤتمر الشراكة الصينية-العربية ضمن المنتدى رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر للجنوب العالمي في القاهرة
إسرائيل تحتجز مسؤولًا أمميًا وتستجوبه بسب زيارته لغزة
شهداء وجرحى في تواصل عدوان الاحتلال على جنوب لبنان
مقرر أممي سابق: استهداف المسيحيين في فلسطين يرتبط بالمقام الأول بكونهم فلسطينيين
قطار الحرمين السريع يرفع جاهزيته لخدمة ضيوف الرحمن بـ 5300 رحلة خلال موسم حج 1447هـ
الأمم المتحدة: نبش إسرائيل أحد القبور في جنين مروع ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين