خبير اقتصادي: المؤشرات تؤكد بأن قطاع غزة دخل في الرمق الأخير من مرحلة الموت السريري

رام الله – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - دعا الخبير الاقتصادي د. ماهر تيسير الطباع، المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية التحرك الفوري للضغط الحقيقي على إسرائيل من أجل انهاء حصار قطاع غزة، وفتح كافة معابره أمام حركة الأفراد والبضائع، لتجنيب غزة كارثة اقتصادية، اجتماعية، صحية، بيئية.

وقال د. الطباع الذي يشغل مدير العلاقات العامة و الإعلام في غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة لـ "الحياة الجديدة":"ما زال المصدرين والمسوقين من قطاع غزة ممن يسمح لهم بخروج منتجاتهم يواجهون العديد من المشاكل أثناء خروج بضائعهم من قطاع غزة ومنها عدم توفر الإمكانيات في معبر كرم أبو سالم لخروج المنتجات الزراعية و الصناعية إلى الخارج، حيث أن تنزيل وتحميل البضائع لعدة مرات يؤثر على الجودة خصوصا في السلع الزراعية، هذا بالإضافة إلى مواصفات خاصة بالتغليف والتعبئة، مما يساهم في مضاعفة تكاليف النقل على المصدر الفلسطيني".
واكد د. الطباع، ان النصف الأول من عام 2020 لم يشهد أي جديد على واقع المعابر، فكافة معابر قطاع غزة التجارية مغلقة باستثناء معبر كرم أبو سالم وهو المعبر الوحيد الذي يعمل حتى اللحظة وفق الآليات السابقة، فلم يتغير أي شيء على آلية عمل المعبر من حيث ساعات العمل، نوع وكمية البضائع الواردة، وما زالت إسرائيل تمنع دخول العديد من السلع و البضائع و المواد الخام الأولية اللازمة للقطاع الصناعي و المعدات و الآليات والماكينات وعلى رأسها مواد البناء التى تدخل فقط بكميات مقننة وفق آلية إعمار غزة GRM التي إنتهت صلاحيتها ووجب إلغائها.
وذكر الطباع، انه ونتيجة للإجراءات الإسرائيلية ومن خلال رصد حركة الشاحنات الواردة عبر معبر كرم أبو سالم خلال النصف الأول من عام 2020، فان إجمالي عدد الشاحنات الواردة إلى قطاع غزة بلغ 47479 شاحنة، مقارنة مع 48824 شاحنة واردة إلى قطاع غزة خلال النصف الأول من عام 2019 من مختلف الأصناف المسموح دخولها إلى قطاع غزة، وبلغ عدد الشاحنات الواردة للقطاع الخاص خلال النصف الأول من عام 2020 حوالي 43972 شاحنة، مقارنة مع 45854 شاحنة ورادة خلال النصف الأول من عام 2019، و بلغ عدد الشاحنات الواردة الخاصة بالمساعدات والمشاريع التنموية خلال النصف الأول من عام 2020 حوالي 3543 شاحنة مقارنة مع 2970 شاحنة خلال النصف الأول من عام 2019.
وقال د. الطباع:"أما بخصوص الصادرات فان إسرائيل تستمر بتطبيق سياستها التى اتبعتها منذ أن فرضت الحصار على قطاع غزة عام 2007، بمنع تصدير المنتجات الصناعية و الزراعية من قطاع غزة إلى العالم الخارجي، كذلك منع تسويقها في أسواق الضفة الغربية، وما تم تصديره من قطاع غزة لا يمثل إلا القليل من المنتجات الزراعية والصناعية، وعلى صعيد الشاحنات الصادرة من قطاع غزة إلى العالم الخارجي والضفة الغربية وإسرائيل فقد بلغ عدد الشاحنات الصادرة خلال النصف الأول من عام 2020 حوالى 1895 شاحنة من المنتجات الصناعية و الزراعية حيث تم تسويق حوالي 1506 شاحنة إلى الضفة الغربية، وتصدير 230 شاحنة إلى الأسواق الإسرائيلية، وتصدير 158 شاحنة إلى الأسواق العربية، مقارنة مع 1911 شاحنة تم تصديرها خلال النصف الأول من عام 2019، وهذه الأرقام تؤكد على أن السوق الرئيسي لمنتجات قطاع غزة الزراعية والصناعية هي أسواق الضفة الغربية".
وتابع د. الطباع:"ساهمت الأوضاع الاقتصادية الكارثية في قطاع غزة في إرتفاع حاد في حجم الشيكات المرتجعة وألقت بأثارها السلبية على حركة دوران رأس المال، وأحدثت ارباكا كبير في كافة الأنشطة الاقتصادية.

واكد د. الطباع، إن كافة المؤشرات السابقة تؤكد بأن قطاع غزة حاليا ليس على حافة الإنهيار بل يدخل في الرمق الأخير من مرحلة الموت السريري، حيث أن قطاع غزة اصبح نموذجا لأكبر سجن بالعالم، بلا إعمار، بلا معابر، بلا ماء، بلا كهرباء، بلا عمل، بلا دواء، بلا حياة ، بلا تنمية ، ويجب أن يعلم الجميع بأن الخناق يضيق بقطاع غزة والإنفجار قادم لا محال، وأصبح المطلوب من كافة المؤسسات والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي الضغط الفعلى والحقيقي على إسرائيل لإنهاء حصارها لقطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة إحتياجات قطاع غزة من السلع و البضائع وعلى رأسها مواد البناء دون قيود أوشروط.
مواضيع ذات صلة
ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط
الإحصاء يعلن مؤشر غلاء المعيشة خلال شهر نيسان
من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية
باديكو تعلن نتائح أعمالها للربع الأول من العام 2026
الهيئة العامة لباديكو تعقد اجتماعها السنوي العادي الحادي والثلاثين
نتائج أعمال واصل للربع الأول من العام 2026