اضراب عام وحداد بالمخيمات الفلسطينية في لبنان
بشور: محاولة رشوة الشعب الفلسطيني فاشلة

العردات: كل اتفاق يهدر حق شعبنا في وطنه باطل
بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- 13 آب 2020 ليس إلا يوم النكسة الجديدة في تاريخ الأمة العربية وليس فلسطين وحدها التي تصارع الوجود مع الكيان المغتصب منذ قرن من الزمن.
هو "اتفاق الهزيمة في عصر الخذلان والخنوع بين اسرائيل والامارات، أعلنه ترامب، صاحب الصفقات المشبوهة والمشاريع المزيفة على ارض فلسطين. فعلام تكافأ اسرائيل اليوم؟ على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني؟ وهل باتت مشاريعها تمر من عالمنا العربي المشرذم؟
من بيروت مواقف فلسطينية وعربية تتصدى لهذه الخيانة التي تتنكر لنضال الشعب الفلسطيني وتضحياته.
المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية في لبنان معن بشور قال لـ "الحياة الجديدة": لم يكن هذا الاتفاق الثلاثي للتطبيع بين دولة الامارات والكيان الصهيوني برعاية ترامب خطوة مفاجئة بل تتويج لمسار متدرج في خطوات مهدت له وسبقته سواء في العلاقة المباشرة مع هذا الكيان وتبادل الزيارات واستقبال الوزراء والمسؤولين أو من خلال اشعال الحروب وتغذية الانقسامات على مستوى الأمة العربية كلها.
ويضيف بشور: لكن الجديد في الأمر ان هذا الاعلان جاء من واشنطن وعلى لسان رئيسها ترامب الذي اعتقد انه بذلك يعزز وضعه الانتخابي ويكسب دعم اللوبي الصهيوني تماما كما يعزز وضع نتنياهو المترنح داخل مجتمعه، وبالتالي فان هذه الخطوة التطبيعية قد تكون مقدمة لخطوات تطبيعية تستفيد منها الادارة الأميركية كما الحكومة الاسرائيلية ولكنها في تقديري لن تستطيع تغيير مجرى الصراع في المنطقة لا سيما في ظل هذا الاجماع الفلسطيني الصلب والرافض لكل هذا المسار بدءا من صفقة القرن الى خطة الضم، الى هذه الخطوات التطبيعية.
ويتابع بشور: أعتقد ايضا ان محاولة رشوة الشعب الفلسطيني بان نتتياهو سيتراجع عن خطة الضم هي محاولة فاشلة أولا لأن من أجبر نتنياهو عن التراجع هو موقف الفلسطينيين قيادة وشعبا ضد هذا المشروع كما ان نتنياهو نفى بنفسه ان يكون قد تعهد بهذا الأمر علما ان تل أبيب لم تلتزم بأي تعهد في كل الاتفاقات السابقة. واختتم كلامه: ان الضمانة الوحيدة لاسقاط كل هذه الخطوات والمشاريع هي بوحدة الشعب الفلسطيني ومقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة.
وعن هذا الاتفاق المشؤوم قال أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات لـ "الحياة الجديدة": "ان كل اتفاق يهدر حق شعبنا الفلسطيني في وطنه هو باطل"، مؤكدا على الثوابت الفلسطينية وعلى موقف الرئيس محمود عباس الذي يرسخ تلك الثوابت. وإذ يأتي هذا الاتفاق في ظل هجمة اسرائيلية شرسة على فلسطين وشعبها فيجب ان يكون هناك تضامن عربي وليس اتفاقات مع اسرائيل.
وأضاف العردات: طالبنا جامعة الدول العربية بعقد اجتماع لها لأن في هذا الاتفاق تجاوزا للمبادرة العربية ويجب الرجوع عنه.
ومن قاعة الشهيد ياسر عرفات في سفارة دولة فلسطين في بيروت اعتبرت هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان إبرام الإمارات اتفاقا مع العدو الصهيوني لتطبيع العلاقات الكامل بينهما طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني وخيانة للقضية الفلسطينية.
وإذ استنكرت وأدانت بشدة الاتفاق الذي وقعته الإمارات مع الكيان الصهيوني برعاية ترامب، للقيام "بالتطبيع الكامل" للعلاقات بينهما، فقد اعتبرت الهيئة هذا الاتفاق تخليا من الإمارات عن دعمها للقضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وخيانة لفلسطين والمقدسات.
وإذ تجد هيئة العمل الوطني ان تضمين الإمارات مسألة الضم الصهيوني لأراض فلسطينية في نص الاتفاق هو محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام العربي والدولي، وهي خديعة لا تنطلي على الشعب الفلسطيني ولا على الشعوب العربية والإسلامية، وهو مكافأة للاحتلال على سياسته العدوانية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.
وقالت الهيئة في بيانها: إن شعبنا الفلسطيني وجميع فصائله الوطنية والإسلامية يرفضون المقايضة الخبيثة التي يسعى لها الاحتلال الصهيوني والإدارة الأميركية بمساعدة دولة الإمارات، لاستبدال إنهاء الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، بالتراجع عن قرارات الضم لأراض في الضفة والأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت، كما ان شعبنا بصموده وتضحياته وبدعم ومناصرة والتفاف الشعوب والدول العربية الشقيقة والأصدقاء والأحرار في العالم، قادر على إسقاط صفقة القرن التي أعدتها الإدارة الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والذي يشكل موضوع الضم حلقة من حلقاتها العدوانية على شعبنا والشعوب العربية، كما أسقط من قبلها العشرات من المؤامرات والمشاريع التصفوية".
وكانت هيئة العمل الفلسطيني دعت جماهير الشعب الفلسطيني في كافة المخيمات والتجمعات، للتعبير عن إدانتهم وشجبهم للخيانة الإماراتية، بالالتزام بالإضراب العام وإعلان الحداد أمس الجمعة، ورفع الرايات السوداء على أسطح المنازل والمؤسسات الوطنية، ردا على هذا الاتفاق المشؤوم.
مواضيع ذات صلة
"الأوقاف" تدين إحراق مستعمرين لمسجد في قرية جيبيا شمال غرب رام الله
مستعمرون يحرقون مسجدا وعددا من المركبات في جيبيا شمال غرب رام الله
78 عاما على نكبة فلسطين
استشهاد طفل برصاص الاحتلال في اللبن الشرقية جنوب نابلس واحتجاز جثمانه
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين