عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 11 آب 2020

"الأفوكادو" في غزة ... زراعة واعدة لا تخلوها بعض المصاعب

غزة ـ الحياة الجديدة – أكرم اللوح- بدأ المزارع إسماعيل الكسيح من سكان بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، متحمسا لقطف ثمار أول محصول من "الأفوكادو" بعد سبع سنوات من العناية والشقاء والتكاليف المادية لزراعة غير معتادة في قطاع غزة الساحلي والذي يتميز طقسه بالاعتدال.
وتبلغ الأراضي المزروعة بالأفوكادو في قطاع غزة بحوالي ١٦٨ دونما ، تتركز في شمال قطاع غزة ومدينة خانيونس جنوب القطاع ، وتقدر الدونمات المثمرة بحوالي ١٢٥ دونما بمجموعة إنتاج ١٩٧ طنا سنويا".
وتصنف شجرة الأفوكادو ضمن فصيلة الغاريات وموطنها الأصلي أمريكيا الاستوائية وتنمو حتى ١٥ مترا وتعتبر غذاء أساسيا في بعض البلدان فهي من الثمار الغنية بالزيت والفيتامينات المتنوعة.
ويقول المزارع الكسيح  ل"الحياة الجديدة" أن شجرة الأفوكادو احتاجت سبع سنوات لنبدأ بقطف ثمارها وما زالت بحاجة لسنوات لنتمكن من جني محصول أكبر مشيرا إلى أن ارتفاع وضخامة طول الشجرة يؤدي الى انتاج أكبر".
ونوه الكسيح إلى أن بعض المزارعين قاموا قبل سنوات بقطع أشجار الأفوكادو قبل أن تبدأ في إنتاج الثمر وذلك كون هذه الشجرة تحتاج وقتا طويلا وعناية كبيرة حتى يتمكن المزارع من قطف ثمارها.
وأشار  إلى أن مشكلة تساقط الثمر تعتبر من المشاكل التي تؤرق المزارع ولم يتم إيجاد أي حلول لها حتى اللحظة بالرغم من المحاولات الحثيثة لبعض المؤسسات والوزارات الحكومية.
ويضاف إلى مشكلة التساقط أزمة المياه التي يعاني منها قطاع غزة بصورة عامة، فأشجار الأفوكادو يحتاج لمياه خالية من الأملاح وهذا غير متوفر حتى في آبار المياه التي يعتمد عليها المزارعون بشكل أساسي.


وأكد الكسيح أن أرضه الزراعية رغم محدوديتها الا أنه يوجد بها أربعة أنواع من الأفوكادو بدأ فعليا في قطف نوع واحد وهو الأخضر صاحب القشرة الرقيقة مؤكدا ضعف هذا النوع وتساقطه وتلف كميات من المحصول منه قبل جنيها.
ومن أشهر الأنواع المتوفرة لشجر الأفوكادو في قطاع غزة الـ" هاس , ريد , فورتا , نابال , جليل , أتنجر" وتنجح زراعتها في جميع أنواع التربة العميقة الجيدة الصرف الخالية من الأملاح ويساعدها في زيادة الإنتاج الجو الرطب.
ويقول الكسيح ل " الحياة الجديدة" أن عملية قطف الثمار في هذه الأيام تتركز فقط في نوع واحد وهو الأخضر فيما يتم انتاج باقي الأنواع تباعا مؤكدا أن زراعة هذا النوع من الأشجار مجدية ولكنها مكلفة وتحتاج الى وقت طويل ".
ونوه الكسيح الى أن ثمن الكيلو الواحد تم بيعه للتجار بحوالي ستة شواقل فيما قد يصل المستهلك بحوالي ثمانية او عشرة شواقل داعيا في نفس الوقت الجهات المعنية والمسؤولة بالبحث جديا بمشكلة تساقط ثمار الأفوكادو والمساهمة في حل ملوحة المياه للنهوض بهذه الزراعة الواعدة.
وترتفع نسبة الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة للصحة في ثمار الأفوكادو والتي تشكل عاملا صحيا جيدا لقلب الانسان إضافة الى خلوها من الكوليسترول والألياف الغذائية التي تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم والوقاية من الإمساك وسرطان القولون.