رضعة "إياس" سرقها الاحتلال

جنين -وفا- "لقد أصبت يا باسم.. خلي بالك من الأولاد".. كانت هذه آخر الكلمات التي صرخت بها الشهيدة داليا سمودي البالغة من العمر (24 عاما)، قبل أن تسقط أرضا مضرجة بالدماء، جراء رصاصة إسرائيلية قاتلة في الصدر، اخترقت الكبد والبنكرياس والشريان الأبهري، في صورة تلخص وتجسد أبشع جريمة ترتكب بحق الإنسانية.
فجر الجمعة، وحينما كانت الأم داليا تعد الرضعة لطفلها، باغتتها الرصاصة، فلم تكن تعلم أن صراخها بإقفال النوافذ خشية استنشاق طفليها الرضيعين "إياس" البالغ من العمر 4 أشهر، وشقيقه سراج ذي العام والنصف، الغاز السام المسيل للدموع خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في حي الجابريات بمدينة جنين، سيكون المشهد الأخير لها.
والد الشهيدة أحمد استيتي، وهو أسير محرر، كان قد أمضى عدة سنوات متقطعة في سجون الاحتلال، قال والألم يعتصر قلبه لـ"وفا": رزقت بداليا حينما كنت أسيرا في سجون الاحتلال عام 1996، وأسميتها تعبيرا عن انتمائي وعشقي لفلسطين، ولأرضها وعنبها.
وأضاف، عملية الإعدام بدم بارد بحق ابنتي، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فهي سياسة ممنهجة من قبل الاحتلال، بحق نسائنا، وأطفالنا، وشيوخنا، وهم آمنون داخل منازلهم، دون رادع حقيقي يوقف هذه المأساة التي تتكرر بشكل متواصل.
وتابع قائلا: لم تكن الشهيدة تشكل خطرا على الاحتلال، فتخبطه بات واضحا حينما استهدف مركبة الإسعاف التي كانت متوجهة لإنقاذ حياتها، برصاصتين.
عم الشهيدة عمر، تساءل بأي ذنب قتلت ابنة أخي؟ فقد استشهدت وهي تحتضن طفليها لتحميهما من رصاص الاحتلال وقنابل الغاز المسيل للدموع الذي كان يطلقه بجنون كعادته.
والدة الشهيدة المفجوعة تودعها في مشهد مؤثر ومحزن جدا، قائلة: "تروحيش يمّا خليكي معانا".
-
مواضيع ذات صلة
"الأوقاف" تدين إحراق مستعمرين لمسجد في قرية جيبيا شمال غرب رام الله
مستعمرون يحرقون مسجدا وعددا من المركبات في جيبيا شمال غرب رام الله
78 عاما على نكبة فلسطين
استشهاد طفل برصاص الاحتلال في اللبن الشرقية جنوب نابلس واحتجاز جثمانه
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين