عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 آب 2020

فادي ووسام لن يعودا إلى شاطئ بحر رفح مرة أخرى

مزاعم بتأخر سيارات الإسعاف

غزة ـ الحياة الجديدة ـ لن يعود فادي وابن عمه وسام الكرد مرة أخرى للسباحة في بحر مدينة رفح جنوب قطاع غزة , فحبهما للسباحة ومداعبة الأمواج مهما كانت غاضبة , أودى بحياتهما غرقا , صباح اليوم الجمعة , رغم كل محاولات إنقاذ حياتهما.
الغريق فادي محمود محمد الكرد "١٩ عاما" وابن عمه وسام جمال محمد الكرد "٢٤ عاما" , تركا السباحة في البحر إلى الأبد , وجمعوا كل محبيهم في مسجد الهدى بمخيم يبنا بمدينة رفح جنوب قطاع غزة لإلقاء نظرة الوداع والصلاة عليهما في جنازة مهيبة.
"فالتواضع والخلق الطيب لهاذا الشابان كانتا السمة السائدة في تصرفاتهم مع عائلاتهم وأقاربهم وأصدقاءهم " كما يقول صديقهم محمود النمس لمراسل "الحياة الجديدة".
ويضيف النمس :" فُجعنا بنبأ الصديقين العزيزين فادي ووسام , لم نتوقع يوما أن يحدث ذلك , ويبدو أن عشقهما للبحر لم يمهلهما كثيرا , ولكن هو قدر الله , ونتمنى لهما الرحمة والمغفرة , فقد كانا مثالا للشباب الملتزم ودمث الأخلاق".
ويقول أحد المنقذين لمراسل "الحياة الجديدة": ظروف السباحة في بحر رفح جيدة , والبحر لم يكن عاليا الموج أو يشكل خطورة , ولكن يبدو أنه حدث انزلاق لاحدهم في احدى الحفر أو علقا في احدى التيارات المائية القوية".
ويعتبر بحر قطاع غزة المتنفس الوحيد للسكان , وسط حالة من الفقر والبطالة واليأس لآلاف الشباب العاطل عن العمل وغياب الآفاق لحياة كريمة ومستقبل زاهر.
ويشير أحد شهود العيان إلى أن الشابين الكرد غرقا في بحر رفح في ساعات الصباح , وتمكن المنقذون من انتشالهما , وحاول عدد من المصطافين على الشاطئ إنقاذ حياتهما بواسطة التنفس الصناعي , إلى حين وصول سيارات الإسعاف التي تأخرت حوالي الساعة. ونقل جثماني الغريقين إلى مستشفى أبو يوسف النجار الذي يبعد مسافة ٢٠ دقيقة عن مكان الحادث في حين فشلت محاولات الإسعاف الأولية في إنقاذ حياة الشابين.
الممرضة نفين عايش وهي إحدى أقارب الشابين , أخبرت "الحياة الجديدة" أن سيارات الإسعاف تأخرت لمدة ساعة كاملة , وكان ذلك بدعوى أن الوقت الذي طلبت فيه سيارة الإسعاف هو وقت تغيير "الشفتات" وأن رفض بعض المسعفين التوجه لمكان الحادث الا بعد تغيير "الشفت" كان سببا في عدم إنقاذ الشابين".
ولكن عايش قدمت شكرها لجميع الشبان والمطافين الذين كانوا على الشاطئ وحاولوا بكل إمكانية لإنقاذ حياة الشابين ورغم وجود أخطاء في عملية الإسعافات الأولية الا أنهم حاولوا وكان قدر الله ".