لبنان بلد سائب.. ولا ثقة حتى في فحص الكورونا
بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- يعيدنا السقوط الشامل للدولة اللبنانية الى مقولة ابن خلدون الشهيرة في القرن الرابع عشر "إن الظُلم يؤذن بخراب العمران".. تتسع رقعة الفساد وتتهاوى المرافق الأساسية واحدا تلو الآخر ولا تجد العلاج الشافي عند من يدير غرف العناية السياسية في البلاد.
حتى فحص الكورونا دخل بازار الأزمات وبات من الملفات التي يشوبها الفساد والتشكيك بعد ان ظهر التضارب الواسع في نتائج فحوصات الـ pcr بين مختبر وآخر.
مدير مكتب وزير الخارجية اللبناني هادي الهاشم، النائب جورج عقيس، 13 عنصراً من الصليب الأحمر اللبناني، من أصل 17، و17 شخصا في قرطبا من أصل 23، كلهم أتت نتائج فحوصاتهم ايجابية وتم حجرهم ليتبين بعد ذلك انهم غير مصابين بالكورونا وهناك خطأ بالفحوصات الأولية .. فمن يتحمل مسؤولية انتشار الوباء جراء النتائج المعاكسة للفحوصات؟
ولا تقف الأمور عند هذا الحد، فقد أوقفت شعبة المعلومات شخصين من التابعية السورية يقومان بتزوير تقارير لفحوصات فيروس كورونا PCR بنتيجة سلبية من خلال تزوير الاسم وتاريخ الميلاد لصالح أشخاص من دون أن يخضعوا لهذه الفحوصات، وذلك مقابل مبالغ مالية، كي يتمكن هؤلاء الأشخاص من مغادرة الأراضي اللبنانية.
واذ تتخبط الحكومة اللبنانية في الملفات التي لا تجد لها حلا وعلى رأسها لقمة العيش والدواء والكهرباء.. يستفحل الفقر الذي يتسبب بدوره في ازدياد الجرائم.
رئيس الحكومة حسان دياب وكالعادة يشكو الحالة ولمن؟، ففي اجتماع المجلس الأعلى للدفاع أمس قال دياب: "البلد يواجه تحديات استثنائية، وهناك تفلت للسلاح واعتداء على مراكز الأمن. وكأن الأمور ليست تحت السيطرة".
وسأل: "أين الأجهزة الأمنية؟ وأين القضاء؟ أين دورهم بفرض هيبة الدولة؟ كيف يمكن أن نفرض الأمن في منطقة ولا نفرضه في منطقة أخرى؟"، قائلا: "يلي عم بصير ما بده توافق سياسي. بده قرار أمني جدي وحازم".
كلام دياب أثار موجة انتقادات واسعة في الوسط السياسي (الموالي والمعارض) والشعبي اذ قالت وزيرة الدفاع زينة عكر "دور الحكومة العمل والإنتاج، لمن نشكو؟ نحن الحكومة والقرار عندنا والمسؤولية علينا". فيما علق النائب سامي الجميل: "الدكتور حسان دياب يوجه أسئلة مهمة جدا إلى رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب، فهل يجيب عنها؟"
ولم يكتف دياب بنعي الوضع داخليا فاراد تصدير جزء من تعطل الحلول الى الخارج لا سيما فرنسا واصفا زيارة وزير خارجيتها جان ايف لودريان الى لبنان بأنها لم تحمل معها أي جديد وان الأخير لديه نقص في المعلومات لناحية مسيرة الإصلاحات الحكومية (!!!) وربطه أي مساعدة للبنان بتحقيق إصلاحات (!!) .
فعن أي مسيرة اصلاحات يتحدث رئيس الحكومة والناس عادت لاضاءة الشمع والقناديل!؟ وعلام نلقى المساعدات والبلد سائب ولا ثقة بشيء حتى فحص الكورونا؟!
مواضيع ذات صلة
التجديد لقوات "اليونيفيل" في لبنان يصطدم بالرفض الأميركي في مجلس الأمن
جنوب إفريقيا تقدم ملفًا بشأن عدم امتثال إسرائيل لقرارات "العدل الدولية"
ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في نيبال إلى 616 قتيلًا
"الأونروا" تدين إجراءات الاحتلال في مركز تدريب قلنديا وتؤكد أنه منشأة أممية يجب احترامها وحمايتها
وفاة ملك النرويج هارالد الخامس عن 89 عاما
تصعيد في جنوب لبنان وإسرائيل تبلغ واشنطن بفشل مخطط "المناطق التجريبية"
الخارجية ترحب بقرار الدورة الاستثنائية الـ23 لمجلس وزراء خارجية التعاون الإسلامي الخاص بفلسطين