عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 تموز 2020

رئيس مجلس قروي خربثا بني حارث: المنطقة تفتقر لمركز صحي

رغم توفير الأرض له

الفاقد أكثر من 30% والديون لسلطة المياه 800 ألف شيقل

رام الله – الحياة الجديدة – ملكي سليمان – قال رئيس مجلس قروي خربثا بني حارث المهندس عمر عليان، إن قريته ومنطقة غرب رام الله تفتقر لمركز صحي رغم الأوضاع الصحية الصعبة في هذه الأيام. وأضاف عليان في حديث لـ"الحياة الجديدة"، أن المجالس القروية في عشر قرى في المنطقة وجهت كتبا رسمية الى الجهات ذات العلاقة من اجل العمل على اقامة مشروع لمركز صحي متطور لكن مطالبهم لم تتحقق بسبب عدم توفر الامكانيات المالية لاقامة هكذا مشروع على الرغم من توفير اراض له.

وقال عليان تفتقر قرية خربثا بني حارث وفي ظل عدم انتظام دوام المركز الصحي الوحيد خاصة في حالة الطوارئ التي تعيشها البلاد مع جائحة كورونا، ما يضطر المرضى للذهاب الى العيادات الخاصة في المنطقة، التي تضم اكثر من 35 الف نسمة.

 

الوضع الصحي أبرز التحديات

وقال عليان ان غياب هذا المشروع الصحي هو من اهم التحديات التي تواجه قرى المنطقة خاصة في ظل حالة استثنائية وطارئة دائمة، تضاف إليها جائحة كورونا. وتابع "نواجه الاحتلال الذي لا يتردد في اغلاق الشوارع امامنا ومحاصرة قرانا وعدم السماح للناس التنقل والوصول الى المدينة, ومع جائحة كورونا فان المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة لا تعمل بكوادر كاملة او انها غير منتظمة في عملها بسبب نقص الكوادر الطبية وهذا ينعكس على المرضى خاصة من يعانون من الامراض المزمنة او الاطفال الذين بحاجة الى متابعة صحية في هذه العيادات في اوقات اغلاق المدن.

 

الكورونا والقرى الحدودية

وقال رئيس مجلس قروي خربثا بني حارث أن كون القرية والقرى التي تجاورها محاذية للخط الاخضر وقريبة من حاجز نعلين الذي يستخدمه العمال للدخول لداخل الخط الاخضر، فإن سكان هذه القرى قد يكونون اكثر عرضة للعدوى بفيروس كورونا، مشيرا إلى الوضع في بلدة نعلين وغيرها من القرى المجاورة.

 

مناطق (ج) مستهدفة

وشدد عليان على ان الاحتلال يستغل منع المؤسسات الرسمية من العمل في مناطق (ج) ويشن حملات ضد أعمال شق الطرق الزراعية وغيرها حيث قام جنود الاحتلال باحتجاز جرافتين وخلاطة باطون من المقاولين العاملين في المنطقة لمدة 30 يوما وفرض غرامات مالية بقيمة 30 الف شيقل عن كل آلية. كما صادر جنود الاحتلال سيارة نقل النفايات وفرض غرامة مالية على المجلس القروي مقدارها 5000 شيقل بحجة ان حرق النفايات يضر بالمستوطنين ويلوث البيئة. كما يواجه المزارعون منع قوات الاحتلال لهم من الوصول الى اراضيهم في جبل الريسان. وتوجد في المنطقة أراض تصل مساحتها إلى 850 دونما، وتدعي سلطات الاحتلال بأنها تقوم بأعمال شق شارع طوله من 3-4 كيلومترات ليصل المستوطنات في المنطقة الى مستوطنة (كريات سيفر) المقامة على اجزاء من اراضي القرية والقرى المجاورة.

 

800 الف شيقل ديون المياه

وقال عليان: "ان المجلس القروي يعاني من تراكم ديون المياه لسلطة المياة وهذه الديون تجاوزت 800 الف شيقل رغم تسديد ديون أخرى, كما تعاني القرية من مشكلة شبكة المياه المتهالكة التي تتسبب بنسبة فاقد تصل الى 30%، جزء منها ناتج عن قيام البعض بالحصول على المياه بطرق غير شرعيةـ وأضاف عليان أن هذا الوضع يقتضي البحث عن ممولين لاعادة تأهيل شبكة المياه التي لم يتم تأهيل بعض خطوطها منذ عشرين عاما على الاقل.

وشدد عليان على ضرورة ان تقوم وزارة الحكم المحلي بتحويل الاموال التي وعدت المجلس بها لحساب المجلس لكي يقوم المجلس بتوفير الحد الادنى من التزاماته تجاه القرية، خاصة ان عائدات المجلس من المياه والنفايات شبه معدومة خاصة منذ بدء جائحة كورونا وتراجع الوضع الاقتصادي للموظفين والعمال واصحاب المشاريع الصغيرة.

 

التلوث يهدد الريف

وحذر عليان من خطر التلوث الذي يهدد الريف الفلسطيني نتيجة قيام بعض المقاولين بالقاء الاتربة ومخالفات البناء وما تحويه من مكاره صحية، في اراض زراعية او مناطق قريبة من مساكن المواطنين، وبعض هذه المواد يسعى مقالون إسرائيليون إلى التخلص منها عبر جعل مناطق في الضفة مكبات لها.

 

تنفيذ مشروعين حيويين

وقال عليان:" على الرغم من شح مصادر التمويل والامكانيات الا ان المجلس تمكن من تنفيذ مشروعي تعبيد شوارع رئيسية وفرعية قبل بدء جائحة كورونا وذلك بالتعاون مع المواطنين الذين ساهموا بنسبة 50 % من قيمة المشروع الثاني بقيمة تتجاوز 55 الف دولار فيما بلغت تكلفة المشروعين 90 الف دولار بتمويل من البنك الدولي.

 

رسالة لعمال الخط الاخضر

وعن ازمة تفشي كورونا قال عليان "في المرحلة الاولى من الجائحة شكلنا لجانا صحة وطوارئ وقدمنا العديد من المساعدات الغذائية ومواد التعقيم للعائلات المحتاجة في القرية وبالتعاون مع جمعيات خيرية، إضافة إلى تقديم ارشادات للناس خاصة عمال الخط الاخضر.

ودعا رئيس مجلس قروي خربثا بني حارث هؤلاء العمال الذين قد يعرضون انفسهم وأسرهم والمجتمع للخطر من اجل لقمة العيش، تجنب ذلك عبر الالتزام بإجراءتهم الوقائية كوضع الكمامات والكفوف واستخدام مواد التعقيم. وركز على العمال الذين يتطلب عملهم الاختلاط. وحضهم على الامتناع عن الاختلاط مع أهلهم ومحيطهم حفاظا على صحتهم وصحة عائلاتهم بعد عودتهم من العمل داخل الخط الاخضر.

وطلب من كل من يشك بوضعه الصحي التواصل مع المجلس لإرشاده ومساعدته من اجل اجراء الفحص أو الحجر الصحي، والاتصال بالجهات المختصة للمتابعة.