عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 16 تموز 2020

حرب احتلالية على الأغوار

مسح أراض وتسييج مساحات من قبل المستوطنين

طوباس- الأغوار الشمالية- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- باشرت فرق هندسية تابعة للاحتلال الاسرائيلي، أمس، بأعمال مساحة لمساحات كبيرة من أراضي المواطنين في الحمة الواقعة في أقصى الأغوار الشمالية، يأتي ذلك بعد أيام قليلة من إغلاق ما يزيد عن ألفي دونم من أراضي المواطنين في منطقة أخرى، مقابل مستوطنة مسكيوت.

وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات: إن ما يجري الآن من اعتداءات تجاوز كل ما سبق، فهذه الفترة يجري وضع يد وسيطرة للمستوطنين على مساحات كبيرة جداً، تتجاوز في مساحتها عدة مستوطنات قائمة منذ عشرات السنين، فمثلاً من يتم إغلاقه من أراضي شرق مستوطنة مسكيوت يقدر بألفي دونم، معظمها أراضي خاصة تعود لعائلة أبو محسن من بلدة طوباس، وجزء كبير من هذه المساحة كان يزرع من قبل أصحابها حتى فترة قصيرة.

وأكد بشارات أن المحافظة لا تتوقف عن رصد كل الاعتداءات، ومتابعتها مع أصحاب الاختصاص، وبحكم وقف التنسيق مع الاحتلال، فإن المحافظة تتبع الأمر مع محامين مكلفين من السلطة لمتابعة قضايا الاعتداءات على الأراضي لدى محاكم الاحتلال، بحكم أنها صاحبة الصلاحية للبت في هذا النوع من الاعتداءات. وأشار إلى أنه إلى جانب متابعة الأمر مع المحامين فإن المحافظة تتابع مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ما يجري، بهدف وقف الاعتداء.

وعما يمكن أن تقوم به السلطة لوقف ما يجري، قال بشارات: نقوم بجمع سندات ملكية هذه الأراضي، لبناء ملف قانوني يمكن من خلاله تمكين المواطنين من الاحتفاظ بأراضيهم، ووقف الاعتداء عليها. ونوه بشارات إلى أن هذه السندات موجودة في مكاتب سلطات الاحتلال، فيما يسمى دائرة الأراضي التابعة للإدارة المدنية، وبدأ أصحاب الأراضي بتحضير متطلبات استخراج سندات الملكية لأراضيهم، وتمنى بشارات على الجميع المسارعة بإنجاز هذه المعاملات ليتمكن المحامون من إعادة الأمور إلى نصابها.

وعن خطورة ما يجري قال بشارات: إن حوالي 30 مستوطنا من عدة مستوطنات، ومن البؤر المستحدثة في الأغوار يشكلون قوة مشتركة تعمل على إغلاق هذه المساحات، مما يحتمل التأسيس لاستيطان كبير في المنطقة.

وأشار بشارات إلى أن فرق مساحة تابعة لسلطات الاحتلال، بدأت العمل على مساحة أراضي المواطنين في جبال الحمة مقابل قرية عين البيضاء، بالقرب من مضارب المواطنين، وعلى حساب المراعي التي اعتاد مربو الماشية على استخدامها على مدار عشرات السنين. وأكد بشارات أن ما يقارب 60% من المناطق التي تجري فيها أعمال المساحة هي أراض خاصة تعود للمواطنين.

واعتبر بشارات أن ما يجري بمثابة حرب حقيقية على الأغوار، رغم ما يدور من تأجيل إقرار خطة الضم التي أعدتها حكومة الاحتلال، ففي الوقت الذي لم يتم الإعلان عن الخطة، يجري على الأرض مصادرة مساحات كبيرة، بما يجعل الضم حقيقة على الأرض.