الثانوية العامة وكورونا.. فرصة في خضم الأزمة
الأوائل يروون التجربة ويقصون حكايات التفوق

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة - فلسطين الاستثنائية دوما في رسم خارطة لعبور الصعاب، كان أبناؤها هذا العام عند بوابة الأمل المتجدد ذاتها، فحقق طلبة الثانوية العامة تفوقا وتميزا رغم حالة الإرباك التي أصابت العملية التعليمة بفعل انتشار فيروس كورونا.
مظاهر الفرح انتشرت في محافظة نابلس، لتشارك بقية المحافظات في ذلك، وتشابكت تفاصيل الفرح تماما كما الظروف الصعبة التي واجهها الطلبة.
أيقنت الطالبة جميلة جرار والحاصلة على المرتبة الثالثة في الفرع الأدبي أنه بعد إغلاق المدارس والانتقال نحو التعليم الإلكتروني أن الظروف ستكون مغايرة هذا العام وتقول "لم أرحب بفكرة حذف جزء المواد وظننت أن هذا سيحرم الطلبة المتفوقين من إظهار تميزهم، لكن خلال الامتحان كان هناك مجال لإظهار التفوق والتميز".
وأوضحت جرار وهي من مدرسة عبدالرحيم محمود الثانوية للبنات في مدينة نابلس أن الأسئلة كانت تراعي كل المستويات وبالتالي أوجدت الفرصة للمنافسة رغم الحذف الذي تم لجزء من المادة المقررة.
وقررت جرار دراسة القانون في جامعة النجاح الوطنية انطلاقا من حبها لمفهوم العدالة وتأمل أن تكون في يوما ما جزءا من تحقيقها.
أما الطالبة سلسبيل بيشاوي والحاصلة على معدل 99.6 في الفرع العلمي بترتيب الثاني مكرر فقد عرفت نتيجتها من خلال منصات التواصل الاجتماعي. مضيفة "كنت أتوقع ظهور النتائج عند الساعة الثامنة صباحا، لكن تم نشر القائمة بأسماء الأوائل قبل دقائق من موعد الثامنة وتفاجأت أن اسمي موجود من ضمنهم وحصلت على المركز الثاني في الفرع العلمي".
وحول تجربتها والدراسة في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها العملية التعليمية إثر انتشار فيروس كورونا وإغلاق المدارس تقول سلبيل إنها لجأت إلى التوازن في الدراسة، ولم تحرم نفسها من بعض الزيارات والخروج مع صديقاتها، مشيرة إلى أن دراستها كانت تعتمد على التركيز والتعمق في الحصول على المعلومات والبحث عن إجابات لكل ما هو غامض وغير مفهوم.
وتشير سلسبيل إلى أن الدراسة أولا بأول وعدم مراكمة المواد هي أحد مفاتيح التفوق بالإضافة للتركيز والحصول على إجابة بشكل مباشر لكل المعلومات التي يحتاج الطالب إلى توضيحها.
اما الطالب عبدالرحمن زين والذي حصل على معدل 98% في الفرع الصناعي فيرى أن الظروف التي حصلت بفعل فيروس كورونا أعطلت الطلبة فرصة إضافية لختم المواد ومراجعة أسئلة السنوات السابقة بشكل معمق.
وأشار عبدالرحمن إلى أن التطور في ثورة الاتصالات أعطى الطلبة مجالا واسعا للحصول على المعلومات في أي وقت من خلال قنوات اليوتيوب وما يتوفر عليها من محتوى علمي من السهل الوصول إليه في أي لحظة، موضحا أنه لم يضطر لأخذ دروس خصوصية واعتمد على نفسه في البحث عن المعلومات.
ويرى طلبة الثانوية العامة أن فرحتهم كانت منقوصة هذا العام بفعل القيود المفروضة ومنع الاحتفالات في إطار جهود وزارة الصحة لمكافحة فيروس كورونا.
مواضيع ذات صلة
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال