غزة... انتعاشه اقتصادية مؤقتة بالتزامن مع صرف رواتب الموظفين

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح- شهدت أسواق قطاع غزة اليوم الجمعة حركة نشطة وانتعاش مؤقت بالتزامن مع صرف الحكومة الفلسطينية رواتب الموظفين العموميين بعد شهرين من التوقف نتيجة الأزمة المالية.
وتجول مراسل "الحياة الجديدة" في سوق (الجمعة) بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة ولوحظ ازدحاما غير معتاد للمتسوقين بعد أسابيع من الركود بالرغم من انخفاض الأسعار الخاصة بالخضروات والفواكه الصيفية.
الموظف محمود أبو اسليم "٤٤ عاما" أكد أن صرف جزء من الرواتب مكنه من التوجه اليوم إلى السوق لشراء كافة احتياجات المنزل من خضروات ومواد غذائية مؤكدا أن الحالة الصعبة التي مر بها الموظف خلال الأسابيع الماضية أثرت بشكل كبير على حركة الأسواق وعمليات البيع والشراء.
وأوضح أبو اسليم أن الرواتب برغم ضعفها إلا أنها تؤدي إلى حركة جيدة في الأسواق والشوارع معتبرا بأن الرواتب التي تصرف من السلطة الوطنية بمثابة شريان الحياة للقطاع والمانع الوحيد من انهيار السوق والمنظومة الاجتماعية داخل القطاع.
وشدد أبو اسليم على موقف الموظف البسيط والفقير والذي يعاني في قطاع غزة اتجاه إجراءات القيادة الفلسطينية بالتحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال الإسرائيلي مشيدا بمواقف الرئيس محمود عباس الحكيمة في رفض التنازل عن حقوق شعبنا.
البائع الحاج أبو محمود اليوسفي "٥٦ عاما" عبر عن فرحته في قدرته على بيع كافة الخضروات التي جلبها منذ ساعات الصباح لسوق دير البلح مؤكدا أنه في العادة يبتاع القليل من الباذنجان والكوسا والخيار والفلفل ولكنه فضل زيادة الكمية هذه المرة لعلمه بصرف رواتب الموظفين مؤكدا أن ظنه كان صادقا وتمكن من بيع بضاعته كاملة.
واشتكى اليوسفي من حالة الركود الصعبة التي شهدتها الأسواق خلال الأسابيع الماضية بسبب توقف صرف الرواتب مشيرا إلى أن بعض الخضروات كان يتم اتلافها لعدم قدرة البائعين على تصريفها.
وحول الأسعار أكد اليوسفي أنها رخيصة جدا وتؤدي لتكبد المزارعين خسائر كبيرة ولكنها مفيدة للمستهلكين مشيرا إلى أن الكيلو الواحد من البندورة أو الخيار أو البطاطا يعادل شيقلاً واحداً فقط فيما تشهد أيضا الفواكه أسعارا متدنية كالبطيخ والشمام والعنب.
ونوه اليوسفي أنه وبالرغم من ضعف الايراد المالي للعمل الذي يقوم به وغالبا لا تزيد أرباحه عن ٧٠ شيقلا فقط إلا أنه يشعر بالرضى في قدرته على إطعام عائلته المكونة من سبعة أفراد.
سمير أبو عمر وهو بائع دواجن وسط مدينة دير البلح أخبر مراسل "الحياة الجديدة" أنه ولأول مرة منذ خمسة أسابيع ينفد كافة الدجاج والحبش من دكانه الصغير موضحا أنه ورغم رخص الأسعار حيث يبلغ سعر الدجاج اللاحم ثمانية شواقل الا أن الأيام الماضية شهدت ركودا غير مسبوقا ولكن الأمور تغيرت مع صرف رواتب الموظفين .
وازدادت الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة سوءا مع توقعات بحالة انكماش قد تصل إلى ١١٪ فيما بلغت نسبة الأسر الفقيرة التي تعيش تحت خط الفقر إلى ٦٤٪ مع توقعات بازدياد الكارثة الاقتصادية في ظل انتشار وباء كورونا العالمي.
مواضيع ذات صلة
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال