عميد المعاهد الأزهرية في فلسطين : نُعلم الدين الوسطي ولا مكان للسياسة داخل أسوار المعهد

غزة ـ الحياة الجديدة – أكرم اللوح-كشف الوزير الدكتور علي النجار عميد المعاهد الأزهرية في فلسطين اليوم عن جملة إعفاءات ومنح حصل عليها المعهد ضمن جهوده المتواصلة لخدمة الطلبة ، وتوفير كل ما يلزم لتعليم وتعلم الدين الوسطي في فلسطين ، مؤكدا على التنسيق المستمر مع مشيخة الأزهر الشريف في جمهورية مصر العربية.
وأوضح النجار في حديث خاص لصحيفة "الحياة الجديدة" أن المعهد حصل على ٥٠ منحة كاملة لطلبته لدراسة أي من التخصصات الثقافية والدينية بما فيها الطب بجمهورية مصر العربية ، مقدما شكره لقاضي قضاة فلسطين الدكتور محمود الهباش لجهوده في هذا المجال.
وأشار النجار إلى أن المعهد أيضا حصل على منحة ١٠٠٪ للطلبة الراغبين في الدراسة بجامعتي الأزهر والإسلامية في غزة ، منوها إلى أن بعض الجامعات كالأقصى وغزة والكلية الجامعية وفرت منح بـ٥٠٪ لخريجي المعاهد الأزهرية في فلسطين.
وأكد النجار أن نسبة الإقبال على التسجيل في المعهد شهدت كثافة غير مسبوقة هذا العام ، مؤكدا أن الدراسة تبدأ للطلبة الذكور من (الصف السابع) ، وللطالبات من (الصف التاسع) الابتدائي".
وتطرق النجار لمشروع ضخم يجري الإعداد له بتمويل من الإغاثة الإسلامية بقيمة سبعة ملايين دولار لإنشاء مباني حديثة للإدارة العامة للمعاهد الأزهرية في مدينة غزة ، مشيرا إلى أن عملية البناء ستكون على ثلاثة مراحل ".
أملاك المعهد الأزهري
وكشف النجار أن الأرض المقام عليها جامعتي الأزهر والإسلامية تعود ملكيتها للمعهد الأزهري ، وهي أرض وقف إسلامي ، موضحا أن الشيخ محمد عواد هو من أنشأ الجامعة الإسلامية على أرض المعهد وفقا لعقد إيجار.
وأشار النجار إلى أن المعهد الأزهري يملك ١٠٥ دونما ، وأقيمت الجامعة الإسلامية على مساحة ٨٠ دونما ، و١٨ دونما لجامعة الأزهر ، فيما بقي للمعهد سبعة دونمات فقط ، مشيرا إلى أن الشيخ محمد عواد هو من منح الجامعة الإسلامية عقدا للإيجار لمدة ١٠٠ عام ، وحاولنا إيجاد آلية لدفع الايجار ولكن تم التوافق على تعليم أبناء المعهد بمنحة مجانية في كلا الجامعتين".
وأنشأ المعهد الديني الأزهري في غزة عام ١٩٥٤م ، وافتتح في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتعود تبعيته التعليمية والأكاديمية للأزهر الشريف في جمهورية مصر العربية.
منع الأنشطة السياسية
وعبر النجار عن رفضه القاطع في انخراط المعهد بالمناكفات السياسية أو الخوض بالسياسة قائلا:" لن أمنح أي فصيل فلسطين فرصة لإحياء أي مناسبة داخل أسوار المعهد ، فنحن مؤسسة تعليمية تعلم الدين الوسطي ، ولها بصمات نظيفة داخل المجتمع المحلي الفلسطيني".
وشدد النجار على أهمية ابعاد المعهد كليا عن السياسة والتشدد قائلا:" هذا معهد يعلم الدين الوسطي ، وبصفتي درست في جامعة الأزهر الشريف بمصر بالمراحل الثلاثة الليسانس والماجستير والدكتوراه، من كلية أصول الدين ، وتعلمت الدين الوسطي ، فلن أسمح لأي لون سياسي ولا أي نشاط حزبي داخل أسوار المعهد".
وقدم النجار شكره للإخوة في مصر وعلى رأسهم فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ، و فضيلة الشيخ صالح عباس جمعة وكيل الأزهر ، وفضيلة الشيخ علي خليل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية ، وفضيلة الشيخ أحمد عبد العظيم محمد حسين رئيس الإدارة المركزية للامتحانات لجهودهم المستمرة في خدمة فلسطين ومعهدها الأزهري “.
وحول طبيعة المناهج الدراسية في المعهد أكد النجار بأنها مصرية خالصة ، منوها إلى استلام ١٣٥ ألف و٦٦٠ كتاب دراسي كمنحه من أزهر مصر ، وسيتم توزيعها على طلبة المعهد مجانا ، مقدما شكره لجمهورية مصر وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي لما يقدمه من دعم للمعاهد الازهرية في فلسطين.
امتحانات الثانوية العامة
ونوه الدكتور النجار إلى أن امتحانات الثانوية العامة في المعهد الأزهري تأتي من جمهورية مصر العربية ، وعملية تصحيحها أيضا تتم في مشيخة الأزهر الشريف، ويتم اعتماد النتائج مباشرة من التربية والتعليم الفلسطيني.
ويتبع الشق الأكاديمي في المعاهد الأزهرية في فلسطين إلي للأزهر الشريف بجمهورية مصر العربية، بينما يتبع الشق المالي والإداري للسلطة الوطنية الفلسطينية ، ويحتاج المعهد لموازنة سنوية تقدر بحوالي ١٠٠ ألف دولار، تدفع من خزينة السلطة الوطنية".
وقال النجار في حديثه للـ"حياة الجديدة" : إن أهم عقبة تواجه المعهد الديني ، هي قدم المباني القائمة منذ ١٩٥٤م ، وكونها مستهلكة وتحتاج لصيانة مستمرة وتجديد".
وأكد النجار وجود خطة لتطوير المعاهد الأزهرية في القريب العاجل بالتعاون مع الإغاثة الإسلامية لإقامة مباني بقيمة سبعة ملايين دولار على ثلاثة مراحل ، مقدما شكره للسيد منيب أبو غزالة الذي لا يوفر جهدا لإتمام هذا المشروع ".
وللمعهد الأزهري فرع في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة وآخر في شمال القطاع ، وهناك فصل بين الفتيات والفتيان في الفروع الثلاثة، ويملك المعهد دار الإمام الشافعي والتي تحتوي على مركزا لتحفيظ القرآن الكريم ، وجمعية لتدريس العلوم الشرعية يقام فيها دورات تدريبية في المواريث والفقه والحديث لجميع الفئات العمرية".
ويعكف المعهد الأزهري حاليا على تطبيق خطة من أربعة محاور تشمل ، تطوير المعلم من خلال ورش عمل ، وتكثيف الأنشطة المنهجية واللامنهجية ، وتوفير رحلات مسيرة وأنشطة تثقيفية لتنمية قدرات الطلبة ، إضافة إلى تطوير الطالب أكاديميا ورفع مستوى التحصيل العلمي لديه ".
وختم النجار حديثه للحياة الجديدة :" بأمله أن تسارع الإغاثة الإسلامية في البدء بمشروع إنشاء مباني المعاهد الأزهرية ، مقدما شكره لمشيخة الأزهر والأساتذة والعلماء كافة فيها ، وللرئيس/ محمود عباس على جهوده الحثيثة ومتابعته من خلال قاضي قضاة فلسطين لاحتياجات وخطط المعاهد الأزهرية، وكذلك الشكر لسعادة السفير دياب اللوح سفير دولة فلسطين بجمهورية مصر العربية، الذي لا يألو جهدا في مساعدة ومساندة المعاهد الازهرية، وكذلك الأستاذ الدكتور أحمد التيان رئيس جامعة الأزهر بغزة.
مواضيع ذات صلة
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال