عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 10 تشرين الأول 2015

الوعي الوطني سيد الموقف

يحيى رباح

شكرا لك يا شعبنا الفلسطيني والمجد لك والنصر لك، فعلى امتداد هذه الهبة الشعبية الشاملة التي تواصلت من اقصى شمال الضفة الى اقصى جنوبها وفي القلب منها القدس، قدسنا الشريف، وباحات مسجدنا الأقصى، الهبة الشعبية الشاملة التي اضاءت في قطاع غزة وداخل الخط الأخضر، وحضرت في الشتات الفلسطيني القريب والبعيد، في خضم هذه الهبة المستمرة استطعت يا شعبي العظيم ان توجه ضربة جديدة للاستيطان بأنه كهف كل الشرور، وخلاصة عفن الاحتلال وبشاعة الغطرسة الاسرائيلية التي مثلها نتنياهو أبشع تمثيل، حين تحالف مع الاستيطان ومع جماعات الارهاب اليهودي، معتمدا على قراءة عنصرية للواقع العربي في المنطقة المشغول بالارهاب، الذي تمارسه جماعات الارهاب الاسلامي التي تدعي الاسلام وذبحته على مفارق الطرق وموج البحار، وذل المهاجر البعيدة، كما استغلت تصاعد الخلافات في قيادة النظام الدولي، وغياب المسلمين عن أي حضور ذي قيمة، فحاول نتنياهو ان يقلب المعادلة كلها وحاول ان يخرج فلسطين من المشهد، فاذا بهذه الهبة الشعبية الشاملة المباركة تلطمه على وجهه، وتجعله يستفيق من وهمه على صوت الحقيقة الفلسطينية الكبرى.

وطوال الأيام الخارقة لهذه الهبة المباركة المستمرة، التي ترجمت بشكل لا يمكن تجاهله البرنامج الذي اعلنه الرئيس ابو مازن من فوق منصة الأمم المتحدة، بأننا في حاجة ملحة للحماية الدولية وفي حاجة ملحة لمظلة دولية ترعى سلام المنطقة المشهود حتى لا يبقى في يد الانحياز الأميركي المكشوف، وفي حالة ملحة لاستعادة وحدتنا الوطنية التي هي قدر شعبنا ومآله الحتمي حتى لا يبقى الانقسام خنجرا في الظهر يستخدمه كل عدو ملعون.

وفي مواجهة هذه الهبة المباركة فان كل الدعاوى الباطلة قد سقطت وانفضح اصحابها، سواء التافهون الذين يستصغرون شأن شعبهم الفلسطيني وانجازاته المتراكمة، أو الذين يتصيدون دماء الشعب الفلسطيني وتضحيات شهدائه الابرار كي ينسبوا الفضل الى فصائليتهم الضيقة فيمدحون أنفسهم بما لم يفعلوا، ويسرقون انجاز شعبهم ليقدموه مجانا الى رصيد أسيادهم هنا وهناك فاذا بالشعب في هبته يصرخ فيهم ويتوعدهم: أنا الشعب فلا تسرقوا انجازاتي ولا تقربوا حدائقي النضالية ولا تستهينوا بمقدراتي فان من يشذ عن طريق فلسطين فليس له سوى الاحتقار، لأن فلسطين وجرحها المقدس وهدفها العظيم أكبر من طموحات الصغار المفسدين.

الوعي الوطني كان سيد الموقف، الانتماء الوطني هو مشاعل الطريق، ولا خوف عليك ايها الشعب الفلسطيني ما دمت قادرا دائما على تخطي الحواجز والأوهام لتنتصر لنفسك ولعدالة قضيتك وقوافل شهدائك، وانك بهذا لعلى طريق الانتصار الكبير

[email protected]