عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 17 حزيران 2020

ذكريات أليمة لجرائم حماس خلال انقلابها في غزة

عائلة بكر فقدت 12 من أبنائها

"أرشيفية"

غزة - الحياة الجديدة- هاني أبو رزق-  مشاهد أليمة ما زال يتذكرها المواطنون في قطاع غزة في مثل هذه الأيام من عام 2007، في ذلك الانقلاب الأسود الذي نفذته حماس وخرجت به عن الصف الوطني، ليرتكب عناصرها العديد من الفظائع بحق عائلات كثيرة بينهاعائلة بكر والتي قتلت حماس 12 من أبنائها. 

لم يكن شهر حزيران عام 2007 عاديا على عائلة بكر، وتحديدا على الشاب رمزي والذي كان يبلغ آنذاك 21 عاما، قبل ذلك الوقت بأيام كان اللقاء الأخير بين رمزي ووالده.

في العاشر من الشهر ذاته، باغت عناصر ملثمون ومدججون بالأسلحة من حماسالعائلة، وفرضوا حصارا عليها استمر ثلاثة أيام تخلله إطلاق الرصاص والقذائف على المنزل.. وهذا كان كفيلا بأن تنقلب حياة العائلة رأسا على عقب، ليفترق رمزي عن والده منصور (42 عاما)، لكنه في وقتها لم يكن يعلم أن الفراق سيكون أبديا.

في الثالث عشر من حزيران 2007 حصل ما لم يكن في الحسبان، كان بكر قلقا على والده كونه كان خارج المنزل، رصاصة غادرة وجهها عناصر حماس الملثمونباتجاه رأس والده كانت كفيلة بأن يفارق معها الحياة.

يقول بكر وعلامات الحزن غالبة على محياه:"لم أعلم أن والدي فارق الحياة إلا بعد يوم من استشهاده، جاءني اتصال من أحد أصدقائي في ساعات المساء وكان صادما بالنسبة لي، نعم أذكر ذلك اليوم وكأنه اليوم، كان ملخص الاتصال: والدك تعرض لإصابة في رأسه، لم يقل لي الحقيقة، والحقيقة أنه فارق الحياة في لحظتها حتى يمتص حزني، وفي النهاية علمت أنه رحل إلى خالقه شهيدا".

وتابع:"لم يكتف عناصر حماس بإطلاق الرصاص على رأسه، بل قاموا بالتنكيل بجثمانه حيث أخذوه إلى أحد الأبنية المرتفعة، وقاموا بإلقائه من الطابق الثامن".

وأضاف:"بعد الوصول إلى وساطة توقف إطلاق النار بشكل مؤقت، حينها قررت أن أذهب لإلقاء نظرة الوداع على والدي، لكنهم رفضوا ذلك، وفي النهاية شاهدته في المقبرة ومعي عدد قليل من أفراد العائلة ملطخابالدم".

ويشير بكر إلى أن عدد الأشخاص من بني عمومته الذين استشهدوا في أحداث الانقلاب كان 12 شخصا بينهم سيدتان واحدة منهما كانت حاملا في شهرها التاسع، أما عدد الأشخاص الذين أصيبوا فكان 80 شخصا.

وبين بكر أن عددا كبيرا من أفراد عائلته غادروا إلى جمهورية مصر العربية بعد أن حكمت عليهم حماس بالإعدام والسجن وعددهم 57 فردا، مازال منهم 30 في مصر، والـ 27 الآخرون هاجروا بحرا في السفينة عام 2014 بحثا عن حياة كريمة، لكنهم فقدوا في عرض البحر ولم يعرف مصيرهم حتى اللحظة.

ووجه بكر رسالة للرئيس أبو مازن قائلا: "أبناؤك في قطاع غزة مازالوا صامدين رغم ما تعرضوا له من قتلوانتهاكات ومضايقات"، مطالبا بالقصاص من القتلة.