عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 09 حزيران 2020

شاهد للنار على الحلاق

نوعا لنداو- هآرتس

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قال أمس (أمس الأول الأحد) إنه يشاطر عائلة الفلسطيني اياد الحلاق الحزن بعد ثمانية ايام على قتله على أيدي رجال الشرطة في القدس. "ما حدث مع اياد الحلاق هو مأساة"، قال نتنياهو في جلسة الحكومة. وحسب قوله، "هذا شخص معوق وتم الاشتباه به – نحن نعرف أن هذا لم يكن حقيقيا - بأنه مخرب في مكان حساس جدا". واضاف نتنياهو بأنه يتم اجراء فحص كامل لهذا الأمر.

شاهد عيان كان في المكان الذي اطلقت النار فيه على الحلاق وتم قتله أفاد أمس بأن رجال الشرطة اطلقوا النار عليه وهو مستلق على الارضية وبعد القول لهم بأنه معوق. اقوال الشاهد ع.ر (الاسم الكامل محفوظ في هيئة التحرير) تطابق شهادة مرشدة اياد الحلاق، وردة أبو حديد، التي قالت إنها صرخت على رجال الشرطة بأنه معوق.

"لقد شاهدت شاب وهو يركض بشكل غريب وكأنه لا يعرف المشي أو أنه عاجز"، قال ع.ر. "لقد جاء باتجاهي وسقط على ظهره، على بعد بضعة امتار مني"، قال واضاف "عندها جاءت امرأة وصرخت على رجال الشرطة بأنه معوق".

قسم التحقيق مع رجال الشرطة الغى أمس الأول اعادة تمثيل اطلاق النار على الحلاق قبل دقائق من بدئه بسبب وجود وسائل اعلام في المكان. واعادة التمثيل حددت في الليل، لكن اطلاق النار نفسه حدث في النهار، في محاولة لمنع التجمع في المكان.

اقوال الشاهد اخذت قبل اسبوع ونصف من قبل باحث "بتسيلم" عامر العاروري يوم اطلاق النار. فقد كان يجلس في يوم الحادثة في غرفة القمامة التي هرب اليها اياد، ساحة صغيرة ومفتوحة يستخدمها عمال النظافة في شارع باب الاسباط.

وحسب قول الشاهد "عدد من جنود حرس الحدود كانوا يطاردونه، وتوقفوا على بعد بضعة امتار من الشاب الذي كان يرتدي بنطال اسود وقميص ابيض ولم يكن يحمل في يده أي شيء. وقد سمعت ضابط شرطة يسأل الشاب بالعربية: أين المسدس؟ ولكن كان من الواضح أن الشاب لم يستطع التحدث لأنه لم يكن قادر على الاجابة". لذلك، دخل الى غرفة القمامة. أبو حديد، مرشدته في مؤسسة الوين، حسب شهادتها سارعت الى المكان من اجل الاختباء بعد سماع اطلاق النار. "في هذه الاثناء وصلت امرأة محجبة وصرخت على رجال الشرطة بالعربية: إنه معوق. وكررت كلمة معوق بالعربية"، قال الشاهد ع.ر. "لقد تجمدت في مكاني ولم أتحرك من الخوف. هذه هي المرة الاولى التي أشاهد فيها مطاردة كهذه، نظرت بالاساس الى الشاب الذي كان يستلقي على الارض ويرتجف. وبعد ذلك سمعت عدة رصاصات. أحد رجال الشرطة صرخ علي كي أغادر المكان وأنا هربت".

وقالت أبو حديد ايضا لباحث بتسيلم بأنها قالت لرجال الشرطة بأن الحلاق معوق. وحسب قولها، هربت الى الغرفة بعد سماع الرصاصات الاولى من اجل الاختباء هناك. والحلاق جاء الى المكان بعدها وهو مصاب باطلاق النار وتكوم في الزاوية. في هذه النقطة يوجد فرق بين روايتها وبين رواية الشاهد ع.ر الذي قال إن الحلاق دخل الى غرفة القمامة قبل المرشدة. وهي قالت إن الحلاق صرخ على رجال الشرطة وقال أنا معها. ولكنهم واصلوا الصراخ عليه والقول: أين البندقية؟، عندها اطلقوا الرصاص القاتل عليه. تاجر كان في طريقه الى محله في هذه الاثناء، عمر العجلوني، قال إنه سمع اطلاق النار الاول والصراخ، وبعد ذلك اطلاق نار آخر.

قسم التحقيقات مع الشرطة لم يجر مواجهة بين الشرطيين رغم وجود فجوات في الروايتين. ففي حين أن الشرطي الاعلى رتبة الذي كان يقود الحادثة قال إنه أمر بوقف اطلاق النار بعد دخول الحلاق الى غرفة القمامة، الشرطي الأقل رتبة (الذي تجند قبل بضعة اشهر) قال إنه لم يسمع هذا الامر وأنه اطلق النار بعد أن لاحظ بأن الفلسطيني قام بحركة مشبوهة.

محاميا قائد القوة، اورن شفارتس ويوغف نركيس، قالا إن "استكمال التحقيق، وضمن ذلك مواجهة بين الاثنين واعادة تمثيل الحادثة، هي امور ضرورية، حيث أن موكلنا يصر على أنه أمر بوقف اطلاق النار قبل اطلاق النار القاتل. والمحاميان افرات نحماني والون بورات، ممثلا المتهم الرئيسي قالا "موكلنا أطلق النار بسبب شعوره بالخطر على حياته، وقد كان يرتكز على المعلومات التي اعطيت له من الجهات المسؤولة، سلوك قائده وعلامات تثير الشكوك على الارض وحركة ظهرت كاعداد لاستلال سلاح ناري".

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قال ايضا بأن عضو الكنيست السابق يهودا غليك تمت مهاجمته عندما جاء لزيارة عائلة الحلاق. بالطبع هذا لا يبرر مهاجمة عضو الكنيست السابق.

وحسب اقوال رجال الشرطة، هم اعتقدوا في البداية بأن الحلاق كان يحمل في يده جسم مشبوه ظهر وكأنه مسدس، وقد طلبوا منه التوقف، لكنه هرب من المكان.