أزرق أبيض هو عرقي
هآرتس - أسرة التحرير

مهزلة أزرق أبيض تتواصل. فلم ينتهِ مصوتو "كله الا بيبي" من هضم الحقيقة المريرة التي تقول انه بفضلهم فقط حظي بنيامين نتنياهو بولاية اضافية حتى وقعت عليهم المعرفة بان من يقف على رأس "البديل السلطوي"، بيني غانتس تبين كتوأم سياسي ايديولوجي لنتنياهو، وتطوع عمليا لان يقوم بدور منسق أعمال الحكومة في المناطق في زمن الضم. يتبين الان بأن "ممثلهم" في لجنة الخارجية والامن، رئيس اللجنة تسفي هاوزر هو الاخر الذي كان حزبه "ديرخ ايرتز" جزء من الحزب الام أزرق أبيض الذي تعهد بوقف المس الخطير بالديمقراطية، يدفع اسرائيل بكلتي يديه في المنزلق السلس لتحولها الى دولة عرقية.
قبل يومين، في بحث في تمديد تفعيل قانون المواطنة والدخول الى اسرائيل، الذي ينص على صلاحياتها في منع جمع شمل الفلسطينيين مع عائلاتهم في اسرائيل، دعا هاوزر الى البدء بتثبيت الحظر على اساس قانون القومية. فالامر الطاريء الذي يسمح للدولة الا تمنح مكانة للفلسطينيين ممن تزوجوا من اسرائيليين أو ممن لهم اقرباء من الدرجة الاولى في اسرائيل، تقرر في 2003 وهو يمدد كل سنة لمعاذير أمنية. وحقيقة أنه يمدد المرة تلو الاخرى من الكنيست هي بحد ذاتها ضرر للرماد في العيون. فالعذر الامني ليس اكثر من غطاء للمبررات الديمغرافية التي في اساسها الرغبة في الحفاظ على الطهارة العرقية.
والان يسعى هاوزر الى التخلي عن الغطاء وان يسمي الولد باسمه. وهو يحث الحكومة على ان تطلع على الثورة الدستورية التي حققها تشريع قانون القومية والا تكتفي فقط باللغة القديمة "للاعتبارات الامنية"، بل ان تتبنى اللغة القانونية الجديدة للاثنوقراطية اليهودية. حان الوقت للبدء بالتمتع بالثمار الدستورية للتمييز المؤطر في القانون. "القانون الاساس: القومية" ليس حرفا ميتا في سجل القوانين الاسرائيلي، شرح هاوزر، وطلب من الحكومة أن تستوعب الامكانية الكامنة في القانون بالنسبة لترتيبات المواطنة والدخول الى اسرائيل ايضا. بتعابير اخرى: لماذا نكون سنينا قانون القومية اذا لم يكن بوسعنا أن نحكم بواسطته وان نقرر في ضوئه اي مواطنين اسرائيليين مسموح أن يتحد شملهم مع ابناء عائلاتهم وأيهم محظور عليهم؟
قانون القومية هو حجر الزاوية الدستورية للابرتهايد. وعلى اي حال توجد ايضا علاقة بين المبررات التي طرحها هاوزر وبين النية لضم اجزاء من الضفة في اطار خطة ترامب: اسرائيل تستعد لتوسيع المس بالمساواة في حقوق سكانها على اساس إثني – عرقي.
اسرع مما كان متوقعا يتبين أن انضمام أزرق ابيض بعناصره لحكومة اليمين هو ارتباط ايديولوجي عميق. غانتس لم يسعى الى تلطيف حدة نتنياهو او الى صده بل الى منح بعد رسمي لخطواته الخطيرة.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد