عاجل

الرئيسية » القدس » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 أيار 2020

قاتلو "ذوي الإعاقة"!

"كابوس أم".. “الاحتلال حرمني من ابني الوحيد”

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- كنتُ مستغرقةٌ في النوم،خرج نجلى الوحيد بين شقيقتين عند الساعة السادسة من صباح اليوم، لأتفاجأ بين خروج إياد وتلقي الخبر كالصاعقة، لم أدرك كيف خرجتُ من المنزل بإتجاه باب الاسباط مسرعةً دون الشعور  وكأني في دوامه لا يعلم بها الا الله.

هذا ماقالته والدة الشهيد إياد خيري روحي الحلاق 32 عاماً  (من ذوي الاحتياجات الخاصة) من سكان واد الجوز في القدس المحتلة حيث أطلق النار  عليه من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي بالقرب من باب الملك فيصل أحد أبواب المسجد الاقصى المبارك.

 قالت والدته"من كل صباح يتوجه إياد لمدرسة البكرية لذوي الاحتياجات الخاصة وعن غير عادته ذهب دون مشاهدته قبل الخروج من المنزل متوجهاً لمدرسته ، بعد ذلك بنصف ساعة سمعتُ صراخ ابنتي إعتقدتُ بأنني مازلت نائمة لتقول بأنهم اطلقوا النار على إياد".

تضيف في حديث خاص لـ" الحياة الجديدة"، لم أتمالك أعصابي وبدأت اتساءل هل مازلت مستغرقة في النوم وكأنني أعيش " كابوسا"، لأخرج مسرعة لباب الأسباط لاشاهد أعدادا كبيرة من جنود الاحتلال دون معرفة التفاصيل، لأعود للمنزل فوجدت عشرات الجنود يداهمونه بشكل مكثف لادرك تماماً بعد ذلك بأنني أعيش لحظات الواقع الاليم في حياتي".

تابعت حديثها بألم والدموع تملأ عينيها:" الاحتلال حرمني  من ابني الوحيد تعبتُ عليه كان كل حياتي، في المنزل ابتسامته الجميلة ونظراته البريئة، كان محبا لشقيقاته وبسيطا بتعامله، كان ملاك بالنسبة لحالي".

ولفتت إلى أن حلمه كان بأن يصلي في رحاب المسجد الاقصى المبارك، بالرغم من الأوضاع الذي تعيشها القدس المحتلة، لذا أصدت المدرسة له بطاقة شخصية حتى يتم تسهيل مروره، ولكن اليوم اعدم بدم بارد دون الاكتراث لحياته وصحته.

بدوره لم يستوعب والد الشهيد فقدان نجله الوحيد بين بناته، إذ تلقى اتصالا هاتفيا من مدرسته الساعة الثامنة صباحا ليتم ابلاغ الاسرة بأن ابنهم  اصيب أثناء التوجه لباب الأسباط لم يتم مداهمة المنزل من قبل جنود الاحتلال في المنزل.

واعتبر أمين سر اقليم القدس لحركة فتح شادي مطور إعدام الشهيد اياد الحلاق وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة عند باب الأسباط انعاسا للسياسة الممنهجة لترهيب المقدسيين ومحاولة تهجيرهم لصالح مخططات التهويد والاسرلة المحمومة.

وأضاف"ماجرى أن جنديا مهووسا أطلق النار تجاه شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة خُيل له أنه كان يحمل جسما مشبوها، ليتبين لاحقا انه لم يكن مسلحا، ولكن أعدم بدم بارد وكان ضحية جديدة لتعليمات جيش الاحتلال باعداك الفلسطينين عبر سياسة اليد الخفيفة على الزناد".

وقال مطور، ان اعدام مقدسي من ذوى الاحتياجات الخاصة هدية الحكومة الاسرائيلية الجديدة للمقدسيين،  فالاحتلال يصعد من حربه ضد الوجود الفلسطيني في العاصمة المحتلة عبر الاعدام والاعتقالات اليومية واغلاق المؤسسات الفلسطينية على اختلاف انواعها والملاحقة الاخطبوطية التي تشمل كافة مناخي الحياة، داعيا اهل القدس الى مزيد من الثبات والصمود حفاظا على الأرض والمقدسات.