الظلمة مازالت تخيم على "الأقصى" في عز النهار
بسبب خلوه من المصلين للجمعة الرابعة من رمضان وتزامنا مع الذكرى الـ72 للنكبة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- للجمعة الرابعة من شهر رمضان باحات وأروقة المسجد الاقصى المبارك خالية من المصلين بعد إتخاذ مجلس الاوقاف الاسلامية بتعليق الصلاة في المسجد بسبب إجراءات الوقاية من وباء فيروس كورونا ( كوفيد 19) وانتشاره في البلاد والعالم أجمع.
حيث أدى نحو 70 مصلياً من حراس وسدنة وموظفي دائرة أوقاف القدس الاسلامية داخل المسجد القبلى والأروقة والساحات، بينما السكان القاطنون في محيط ابواب المسجد الاقصى المبارك أدوا صلاة الجمعة على عتباته عند باب الاسباط، وباب الحديد، وباب المجلس، وباب السلسلة، وباب حطه مع إتباع الارشادات الوقائية وابتعاد مسافة متر عن كل مصلٍ وألا يتراوح عددهم الـ 19 مصليا بينما المحيطون في احياء مدينة القدس قد أدوا صلاة الجمعة داخل منازلهم للجمعة الثامنة على التوالي بسبب فيروس كورونا.

ويقول مفتى القدس وخطيب المسجد الاقصى المبارك الشيخ محمد حسين، "أجر الرباط في سبيل الله لما له من الأجر والثواب عظيم في الدنيا والآخرة، حيث إن اليوم الجمعه الرابعة من شهر رمضان المبارك اي في الأيام العشر الاخيرة حيث تعتق رقاب المسلمين من النار، لأنهم قاموا إيمانا واحتسابا حيث يوجد فيها ليلة خير من ألف شهر واكبها المسلم بالطاعة، والتقرب الى الله وواجب علينا أن نذكر الله بالصلاة والتسابيح وفعل الخيرات".
يضيف الشيخ من على منبر صلاح الدين في المسجد القبلى" يصادف اليوم الجمعه ذكرى النكبة الفلسطينية حيث حل اليهود بها بعد طرد الفلسطينيين من أرضهم ظلماً واعتداءٍ إلى شتى بقاع الأرض على يد الظالمين والمتآمرين وآثارها باقيه الى اليوم ومازالنا نعاني الأمرين".
وأكد أن فلسطين هي لشعبها الذي تمسك بحق العودة حيث أنه لا يزول بالتقادم إذ أن مفاتيح البيوت ما زالت مع أصحابها في مخيمات الشتات حيث مات الكبار وبقى الصغار أشد قوة من سابقهم في الثبات بأرضهم ومقدساتهم، وان حقوقنا لا تضيع هباءً.

وتابع خطبته بالقول:" نحن الفئه المرابطة الصابرة في انتظار الفرج من الله بالتحرير وعودة ابناء الشعب الفلسطيني لأراضيهم وبيوتهم التي هجروا منها".
يضيف:" يا أبناء المسلمين ، هذه الايام تذكرنا بعودة المهاجر من مكة إلى وطنه، وما فتح مكه الا بالفتح العظيم الذي انتصر الحق فيه على الباطل".
وتحدث في خطبته: حول العبادة في هذه الايام والأيام المقبلة من ليالي العيد، فالعيد لمن خاف يوم الوعيد وليس من لبس الجديد، كما حث على قراءة القرآن في شهر رمضان المبارك وفي يوم الجمعة المباركة.
وأنهى خطبته قائلاً: يا أبناء بيت المقدس وأكنافه هذه الجمعة الرابعة من شهر رمضان الذي فيه عتق من النار والرحمة والغفران، الأيام التي تفتح فيها أبواب الجنان للصائمين العابدين الخاشعين.

من جهة أخرى، شددت قوات الاحتلال من اجراءاتها العسكرية في محيط البلدة القديمة وعلى أبواب المسجد الاقصى المبارك المغلقة أمام المصلين اضافة لانتشارها على مداخل أبواب البلدة القديمة.
كما قامت شرطة الاحتلال بفحص هويات المواطنين للتأكد من أماكن السكن.
وكانت شرطة الاحتلال حررت في الأيام السابقة عشرات المخالفات بحق المواطنين بسبب عدم الالتزام بارتداء الاقنعة الواقية والقفازات.
وما زالت شوارع مدينة القدس خالية من مواطنيها في هذا الشهر الفضيل نتيجة الاوضاع الوبائية في البلاد والعالم أجمع علماً أنه في مثل هذه الأيام مع نهاية شهر رمضان المبارك يتوافد المواطنون من اجل الشراء لاستقبال عيد الفطر، ولكن في هذا العام الصورة اختلفت كلياً.

مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال