عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عربي ودولي »
تاريخ النشر: 23 حزيران 2015

القائمة الجديدة للإصلاحات التي اقترحتها أثينا على دائنيها

نشرت الحكومة اليونانية مساء الاثنين قائمة جديدة بالاصلاحات التي اقترحت على دائنيها اجراءها والتي تتضمن اجراءات تتعلق بالموازنة توازي 2,42% من اجمالي الناتج المحلي في 2015، و4,18% في 2016، ويرتكز القسم الاكبر منها على فرض ضرائب جديدة.

وأوضح رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس في رسالة الى رئيس المفوضية الاوروبية جان-كلود يونكر ان اليونان تستعد لاقرار اجراءات "بارامترية" (افقية) توازي 1,51% من اجمالي الناتج المحلي في 2015 و2,87% في 2016، واجراءات "ادارية" توازي 0,91% من اجمالي الناتج المحلي في 2015 و1,31% في 2016.

وبعد اربعة اشهر من شد الحبال بين اليونان ودائنيها (المفوضية الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي) رضخت اثينا اخيرا لمطلب الدائنين بان تحقق فائضا اوليا (خارج خدمة الدين العام) نسبته 1% في موازنة 2015 و2% في موازنة 2016.

وبحسب المقترحات اليونانية فان زيادة مداخيل الخزينة ستتم خصوصا عبر زيادة "ضريبة التضامن" على ذوي المداخيل المرتفعة، اي الذين يزيد مدخولهم السنوي عن 50 الف يورو. وسترفع الحكومة معدلات هذه الضريبة من 3و4% الى 4 و6% على التوالي، في حين ستستحدث سقفا جديدا قدره 8%.

كما سترفع الضريبة على الشركات المحدودة المسؤولية من 26% حاليا الى 29%.

وستفرض الحكومة اليونانية ايضا ضريبة استثنائية مقدارها 12% على الشركات التي يزيد رقم اعمالها عن نصف مليون يورو، في حين ستزيد الضرائب على الممتلكات الفخمة (سيارات تزيد سعة محركها عن 2,5 ليتر، منازل ذات احواض سباحة، طائرات، يخوت...).

كما تتضمن الاقتراحات خفض النفقات على التسلح بمقدار 200 مليون يورو وفرض ضريبة على عائدات الالعاب عبر الانترنت.

اما في ما يتعلق بالمسألة الشائكة المتمثلة برفع الضريبة على القيمة المضافة فوافقت الحكومة اليونانية على ان لا تطبق المعدل الادنى لهذه الضريبة (6%) الا على الادوية والمواد الغذائية، في حين انها تريد ابقاء الضريبة على القيمة المضافة على حالها في ما خص الخدمات (13%) والبضائع (23%).

وخلال قمة طارئة عقدها في بروكسل مساء الاثنين قادة دول منطقة اليورو للتباحث في الازمة اليونانية، طالبت الجهات الدائنة اثينا بأن تزيد الضريبة على القيمة المضافة على الفنادق والمطاعم الى 23%، وهو اجراء "عادل اجتماعيا" بحسب مصدر اوروبي قريب من المباحثات، لانه يمس بالدرجة الاولى السياح الالمان والفرنسيين، ولكن الحكومة اليونانية لم تعط بعد موافقتها على هذا المطلب.

اما بشأن الاصلاحات المطلوبة للمعاشات التقاعدية فتعتزم الحكومة الغاء آليات للتقاعد المبكر، على ان يبدأ العمل بالنظام الجديد اعتبارا من مطلع 2016.

وقالت الحكومة اليونانية ان "سن التقاعد يبقى على حاله بالنسبة لمن يغادرون عملهم بحلول 30 حزيران/يونيو"، ما يعني انها تترك الباب مفتوحا لرفع سن التقاعد من 62 عاما حاليا الى 67 عاما لاحقا.

كما تعتزم الحكومة في قائمة اصلاحاتها المقترحة الغاء "الاحتكارات" عن بعض المنتجات، اضافة الى فرض اجراءات "لمكافحة الفساد".

اما بالنسبة الى الخصخصة فتعهدت حكومة تسيبراس بتطبيقها ولكن بشروط، منها على سبيل المثال مشاركة القطاع العام في راسمال الشركة المشترية، ومشاركة المستثمرين في تنمية الاقتصاد المحلي، وحماية حقوق العمال، وحماية البيئة، في حين رفضت الحكومة رفضا قاطعا بيع شركة الكهرباء العامة "ادميي" وكذلك ايضا بيع حصتها في مشغل الهاتف اوتي.

واقرت الحكومة اليونانية بانها قدمت تنازلات، مبررة ذلك بان "هذه الاقتراحات ليست مطابقة لبرنامج الحزب ولكنها نتيجة مفاوضات شاقة ومؤلمة بهدف التوصل الى اتفاق مع الدائنين لا يمس حقوق العمل ويفتح آفاقا" للاقتصاد اليوناني.