تحديات ألشيخ
هآرتس- أسرة التحرير

عندما يعلق تحقيق معقد، في الشرطة أو في المخابرات، في مأزق، تقرر القيادة العليا حل طاقم التحقيق الخاص وتشكيل طاقم جديد، أو تعين للطاقم الاصلي رئيسا آخر، مع رؤية مختلفة. ظاهرا، فان هذا ما يسعى الى عمله وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان بتعيين مفتش عام خارجي للشرطة. لكن المرشح الثاني للقب "الرجل المناسب في المكان المناسب" الذي أغدقه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على المرشح السابق، غال هيرش– سيكون نائب رئيس المخابرات روني ألشيخ، تجاهل أردان مرة اخرى حقيقة ان الرؤساء الجدد اللازمين للشرطة، يفترض أيضا أن يأتوا من داخل المهنة، وان لم يكن بالضرورة من ذات الوحدة، الشعبة او اللواء.
ان احباط العمليات بالوسائل التي تحت تصرف المخابرات ولكنها ممنوعة عن الشرطة لاعتبارات قانونية أو مالية، من شأنه أن يطور أوهاما عابرة لدى من يأتي الى المحيط الذي يقاس بجمع الأدلة المناسبة للادانة وبخدمة الجمهور. صحيح أن ألشيخ هو رجل مخابرات خبير– فخلفيته تؤهله لأن يعين رئيسا لجهاز المخابرات. لديه أيضا معرفة ما لعمل الشرطة، لا سيما في القدس وفي الضفة الغربية، خاصة في سياقات الاستخبارات والتحقيقات في المجال الفلسطيني.
لكن ألشيخ لم يعنى ابدا بأعمال حفظ النظام العام، ومكافحة منظمات الجريمة والقضاء على الفساد. ومن أجل ان يستورد للجهاز الذي يعنى بكل هذه الامور رؤية جديدة، على ألشيخ أن يتعرف أولا على الرؤية القديمة، وان يطور الأدوات لحل لغز الواقع وتغييره وابقاء الأدوات التي لا تطبق في الشرطة في مكانها هناك لدى المخابرات.
سيتعين عليه أن يستوعب بان الشرطة لا تحقق مع المشبوهين دون أمر من المحكمة، ولا يمكنها أن تستخدم الاعتقالات الادارية. الشرطة تعمل في أماكن علنية، تفحص كل الوقت، تصور في كل لحظة وأفرادها يوثقون اعمالهم، وخلافا للمخابرات، فان هذا التوثيق يسمح بنشره في الغالب.
بخلاف المخابرات– والجيش والموساد أيضا– التابعين لرئيس الوزراء ووزير الدفاع بشكل مباشر، فان شرطة اسرائيل أكثر استقلالا، وفي حالات عديدة توجد لديها معلومات لا تنقل الى غيرها، لا سيما في كل ما يتعلق بالتحقيقات السرية. ويتعين على ألشيخ أن يحافظ على استقلالية الشرطة رغم أن تعيينه اتفق عليه بين رئيس الوزراء نتنياهو والوزير اردان.
والمقلق اكثر من أي شيء آخر التخوف من أن يكون الدافع لاستيراد المفتش العام من جهاز يتبع شخصيا رئيس الوزراء هو الرغبة في التأثير خلال التعيينات التي سيجريها في وحدات التحقيق، على التحقيق في السلوك في منزل نتنياهو. ان المهمة الاولى للشيخ، اذا ما أقر تعيينه، هو أن يثبت بانه ليس مدينا بالولاء الشخصي للسياسيين الذين عرضوا عليه المنصب.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد