شخص محترم
بقلم: اسحق ليئور

هآرتس
داني ديان هو شخص محترم، والآخرون ايضا، جميعهم، اوري اريئيل، دانييلا فايس واصدقاءهم، اشخاص محترمون. الفوارق هامشية. جميعهم ممثلون فعالون لرأس الجسر الكولونيالي في المناطق الفلسطينية المحتلة، الذي يضمن تخليد الصراع، بما في ذلك الاعتقالات والاعتقالات الادارية والتعذيب واطلاق النار على المتظاهرين والاقتحامات المتواصلة. مجلس "يشع" بمؤسساته هو شظية كبيرة في مؤخرتنا، لسعادة الجيش الذي يحتاج الى المستوطنين من اجل السيطرة على المناطق، ولسعادة كل من يؤمن أنه مع مرور الوقت سيغرق الأمل الفلسطيني بالحرية في المزيد من الدماء.
إن سعي اليسار للوصول الى الحكم، وسعيه لفرض خطة التعليم والتشريع المتسرع ضد الفلسطينيين يمكن اعتبارهما انتصارا نهائيا للمستوطنين. فهو يوجد في المركز وعلى مدى السنين اعتبر المستوطنين، مثلما اعتبرهم رابين (لكنه بصورة تراجيدية لم يتجرأ على فعل شيء).
إن داني ديان شخص محترم وهو يتحدث بصوت مجلجل، أما باروخ مارزيل فهو يطلق كلمات من مقطعين، هذا مهم من الناحية الموسيقية فقط. الآن تُسمع اصواتهم المؤيدة للقبضة الحديدية ضد الاولاد، والامر الحاسم هو المبدأ الغير ديمقراطي في جوهر افعالهم: ارض اسرائيل – ليكن هذا الكيان الضبابي ما يكون، الذي ليس له حدود جغرافية سياسية – هي لشعب اسرائيل، وليكن ما يكون تعريف الانتماء اليه في أرجاء المعمورة. الشعب اليهودي فقط من حقه حسم مصير المناطق، وبشكل أدق، وكلائه الذين هم مجلس "يشع". وهذا أخطر كثيرا من دور شلدون أدلسون الذي هو شخص محترم في ديمقراطيتنا.
المستوطن الاول في المناطق المحتلة حقق الرؤية الدينية لبرنامج سلامة البلاد منذ 1967: "ارض اسرائيل الكاملة توجد الآن في أيدي الشعب اليهودي، ومثلما لا توجد لنا صلاحية للتنازل عن دولة اسرائيل فاننا مأمورين للابقاء على ارض اسرائيل"، هذا هو برنامج قتل اسحق رابين – "ليست لنا صلاحية" – جوهر التجاهل لحياة وحرية ورفاه الفلسطينيين في المناطق المحتلة. هذا هو السرطان في جسم الديمقراطية الاسرائيلية، أخذ المناطق من أيدي السياسة واعطائها للمسيح المُخلص.
هاوية سحيقة بين المستفيدين في "يشع" وحاخاماتهم، جميعهم اشخاص محترمين، وبين الذين لا يزالون يعتبرون أن دولة اسرائيل لا زالت ديمقراطية، أي أنها لا زالت قادرة على توسيع حريتها، رغم صعوبة الحديث، لا سيما بسبب الاستيطان، عن الديمقراطية: صناديقهم توجد على مبعدة شارع فاصل، الجدار، عن مساكن الفلسطينيين الذين لا يمكنهم التصويت على مستقبل ارضهم، وحينما يحاولون الانتفاض يكون مجلس "يشع"، وجميعهم اشخاص محترمين، اللوبي الذي يُسمح له باستخدام العنف والقمع، إنهم يركضون وراء هذه الجالية. لا يمكن اخراج ستاف شبير من لجنة الاموال من حزب العمل، دون فهم عمق الركض. يخطيء من يعتقد أن الديمقراطية، البضاعة المسماة اصوات الناخبين، تخلق الفرص المتساوية للجميع، ليس فقط من اجل كسب الوفود الى البرازيل بل أيضا من اجل الحصول على حصص من المياه، الصفوف المحوسبة، الارصفة والمجاري. الديمقراطية لا تركض وراء اصوات المظلومين. ميري ريغف مثلا تطعن الاشكناز، وترقص للمستوطنين. وهكذا فعل داني دنون قبل تمثيله لاسرائيل في الامم المتحدة. وعندما تدافع شيلي يحيموفيتش باسم الديمقراطية عن ارسال داني دنون الى البرازيل، فان هذا لا يعني أنها ستنشر في الغد مقالة ضد رفض حنين الزعبي. الزعبي ليست امرأة محترمة، ولم تكن ضابطة في الجيش.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد