القدس: كورونا يُغيّب البهجة بذكرى "الإسراء والمعراج"

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان-محال مغلقة، وشوارع فارغة، وانتشارُ مكثف لجنود الاحتلال في أحياء وأزقة وشوارع مدينة القدس المحتلة لتختفي مظاهر الاحتفاء بذكرى الإسراء والمعراج في رحاب المسجد الأقصى المبارك نتيجة لحالة الطورائ بعد ارتفاع أعداد المصابين بفايروس الكرونا كوفيد 19 في البلاد.
وداهمت شرطة الاحتلال محال خان الزيت والواد وشارع صلاح الدين وشارع السلطان سليمان وقامت بتصوير هويات أصحابها وطالبتهم بإغلاقها ضمن الاجراءات الوقائية لحالة التأهب وحظر التجوال في المدينة خلال الأيام القادمة.

قال أصحاب المحلات في خان الزيت، "بعد الإغلاقات يومي الجمعة والسبت في مدينة القدس تم فتح المحال تزامنا مع ذكرى الإسراء والمعراج، ومثل هذه الأيام تعج الأسواق بالزائرين والمصلين أثناء توجههم للمسجد الاقصى المبارك وقيامهم بالشراء من المحال والباعة.
وأضاف أصحابها" تم تصوير كافة الهويات الشخصية "الهوية الزرقاء" بعد مداهمة الشرطة للمحال دون معرفة أن التصوير ناتج عن مخالفة مالية او يتم فحصها، وبعدها أمهلت شرطة الاحتلال المحال لعشر دقائق لإغلاقها بالكامل واستثناء المحال التي تزود المواطن بالاحتياجات الأساسية ولوازم منازل المواطنين.
قال المواطن عدنان جعفر صاحب "أقدم حلويات جعفر، منذ 70 عاماً ومازال المحل قائماً، ولكن ما شهدته المدينة خلال الأيام الماضية واليوم لم تمر بها من قبل مع انتشار وباء فايروس كورونا وحرص المواطنين على عدم التجمهر نتيجة سرعة الانتشار في البلاد".
يضيف جعفر في حديث لـ" الحياة الجديدة"، إختفت المظاهر واكتظاظ الزائرين من أحياء مختلفة من مدينة القدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 ومن دول إسلامية مختلفة مثل اندونيسيا وتركيا ودول عربية ايضا مثل الاردن.

بدوره قال أبو الوليد دعنا صاحب محل لبيع الملابس "تم فتح المحل الساعة 11 ونصف ظهرا، رغم تيقني أنه لا يوجد زبائن نتيجة الإغلاقات والغرامات المالية التي تفرض بحق أصحاب المحال التجارية والمواطنين".
يضيف دعنا في حديث لـ"الحياة الجديدة"، بأن الحدث كبير وضخم من انتقال الفايروس والعدوى بين المواطنين ونحن مدركون لذلك، ولكن ما تقوم به سلطات الاحتلال أكبر بكثير إذ تستفرد بالمواطنين المقدسيين وتقيد حركتهم علماً أن المتطرفين اليهود وجنود الاحتلال يتجولون داخل شوارع البلدة القديمة دون الوقاية وهذا ما يشكل خطراً على حياة قاطنيها.

أما المحامية رزان الجعبة تقول:"خلال الأيام الماضية لم نتواجد في غرف التحقيق نتيجة الاجراءات الوقائية ونتابع حالات الاعتقالات عبر الهاتف".
تضيف"الأوضاع في مدينة القدس تزدادُ سوءا بعد ما نسمعه على مدار الساعة من أخبار حول ارتفاع عدد المصابين ونشرها من قبل وزارة الصحة الاسرائيلية ومن بين المصابين مواطنين من مدينة القدس".
وطالبت المحامية، المواطنين بالالتزام في المنازل خلال فترة الاسبوعين وحماية أنفسهم، وعائلاتهم ومدينتهم،لأن الأمور آخذة بالتدهور وأصبحت تهدد حياة الاف المواطنين في مدينة القدس.

ومنذ ساعات الصباح وظهيرة الأحد اقتحم (37) متطرفا يهوديا من بينهم المتطرف يهود جليك وبحماية شرطة الاحتلال باحات المسجد الاقصى المبارك بينما تم فرض قيود مشددة وتهديدات بتحرير مخالفات مالية بحق المصلين في حال تم تواجدهم في رحاب المسجد.
وتوافد عشرات المصلين لأداء صلوات الظهر والعصر والمغرب في رحاب المسجد الاقصى المبارك وتباعد المصلون عن بعضهم البعض مسافة المترين بينما يتم مراقبتهم من جنود الاحتلال.
كما فرضت شرطة الاحتلال قوانين على المواطنين في مدينة القدس مع تحديد مواعيد للحافلات التي تقل المواطنين في أحياء مختلفة من مدينة القدس وتحديدا من الساعة السادسة صباحا وحتى الساعة الثامنة مساءً، بالإضافة اغلاق تام يومي الجمعة والسبت، وكذلك تحرير مخالفات مالية بحق سائق المركبة الذي لا يلتزم بالحمولة المسموحة. كما كثفت شرطة الاحتلال انتشارها في كافة أحياء مدينة القدس وشوارعها وتقوم بفحص كافة المركبات للمواطنين المقدسيين.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال