في انتظار أول من نجا محليا وإقليميا

بيت لحم-الحياة الجديدة-أسامة العيسة- بدأ عدد من المحجورين في مراكز الحجر الصحي في بيت لحم، العد التنازلي، لخروجهم المتوقع من هذه المراكز، بعد مضي 12 يوما، ولم يبق سوى يومين، ليتجاوزون فترة الحجر المحددة مسبقا، فيما تسعى أجهزة السلطة، إلى مكافحة ما وصف بالتراخي لدى المواطنين، خلال يومي الأحد والاثنين.
حسب التقديرات المحلية، فان 15-20 محجورا، يتماثلون للشفاء، بعد خضوعهم للفحص أكثر من مرة، ويتوقع الإعلان عن تسريح عدد من المحجور عليهم، من مراكز الحجر، ولكن ذلك لن يكون نهاية التجربة مع فيروس كرونا، حيث سيتعين عليهم، المكوث في المنازل، لفترة أخرى تصل إلى عشرين يوما، فيما سينضم عدد من طواقم الاسناد لهم، الى الحجر لمدة اسبوعين.
يقول انطوان السقا، هو واحد من المحجورين عليهم في فندق انجل في بيت جالا: "أمضينا 12 يوما من 14 يوما، وهذا يعني أننا استطعنا أن نمر بالتجربة، ونمضي خطوات في محاصرة الفيروس".
ويضيف: "خطوة بخطوة واجهت بيت لحم، الفيروس، وخطوة بخطوة تتعافى، لتشكل أول تجربة ناجحة في مكافحة الفيروس محليا وإقليميا".
وحسب السقا، وهو أبرز المتحدثين من داخل فندق انجل، فان لدى المحجورين، قائمة أسماء تستحق الشكر، وكان لها الدور الريادي في حصار الأزمة، والتعامل معها بذكاء.
ويعتقد السقا، ان اتخاذ أصحاب المصالح اقتصادية الحيوية، قرارات مسؤولة، من شأنها التدخل والمساعدة في الحد من انتشار الفيروس، بعيدا عن منطق الربح والخسارة.
ويقول: "مطلوب من الشركات الوطنية، الاستمرار في تقديم الخدمات، والتحلي بالمسؤولية الاجتماعية حتى ولو لم يحقق ذلك الإرباح".
سيفكر السقا من الآن، في كيفية رواية حكايات من نجو من الفيروس، بعد خوضهم تجربة إنسانية ثرية، ومعقدة.
خلت شوارع بيت لحم اليوم، من المواطنين، بشكل لا يقارن مع اليومين الماضيين، الأحد والاثنين، التي حدث فيها ما سمي تراخيا، بعد نشر أخبار عن بوادر تعافي على المصابين، ومن بينهم الرضيعة ميلا، أصغر مصابة بالفيروس. في حين قدر البعض، أن الأجواء المشمسة التي أعقبت أياما ممطرة أمضاها المواطنون في منازلهم، شجعتهم على الخروج، والتزود بالمؤمن.
ورأى محافظ بيت لحم كامل حميد، أن أجواء التفاؤل، تحتم على المواطنين الالتزام أكثر، وأصدر قرارات مشددة لإلزام المواطنين بالتعليمات فيما أغلقت قوات الأمن المزيد من الطرق ووضعت حواجز ثابتة، كي لا يتكرر ما حدث في يومي الأحد والاثنين.
وقال حميد إن الإجراءات الأمنية المشددة ما تزال سارية المفعول ويمكن أن تتصاعد من أجل الاستمرار بحماية المواطنين ومنع الانتشار للفيروس، مشددا على أن ما تحقق حتى الآن هو بفعل الإجراءات الوقائية المتخذة .
وأكد حميد ان هذه النتائج الايجابية لفحوصات بعض المصابين يجب أن لا تنعكس على سوك المواطنين، وان التصريحات حول تعافي مصابين بالفيروس، لا يعني انتهاء الإجراءات بل على العكس هو مؤشر ايجابي وجيد للاستمرار بها، لأنها أثبتت فعاليتها.
وزفت لجنة الطوارئ في بيت جالا، الأنباء الجيدة، بانفراج الأزمة من الأزمة الحالية خلال الأيام القليلة القادمة شريطة بالاستمرار بالبقاء في المنازل والالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة بشكل صارم.
مواضيع ذات صلة
الرئيس: المؤتمر الثامن لحركة "فتح" محطة مفصلية لمراجعة مسيرتنا ووضع رؤية وطنية جامعة للمرحلة القادمة
مستعمرون يشرعون بتجريف أراضٍ زراعية غرب سلفيت
بمشاركة الرئيس: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة "فتح"
72,744 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على غزة
شهيد ومصابون في قصف الاحتلال واستهدافه المواطنين في قطاع غزة
رئيس الوزراء الإسباني لمؤتمر "فتح" الثامن: ملتزمون بحل عادل قائم على الشرعية الدولية
خوري يبحث أوضاع الكنائس والتحديات التي تواجه الوجود المسيحي في فلسطين