عندما تكون مع طفلك في العزل..!

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- يوجد نحو ثلاثة آلاف مواطن من محافظة بيت لحم، في الحجر الصحي المنزلي، لا يعرف عدد الأطفال من بينهم، ولكن من المتوقع، انهم موجودون في معظم المنازل التي تعيش حالة طوارئ، وأيضا في باقي المنازل، التي تنصح الجهات المسؤولة ساكنيها بعدم مغادرتها إلا في الحالات الطارئة.
تحديات عديدة تطرح في منازل الحجر الصحي، بدءا من مخاوف الإصابة بالعدوى، فمعظم المصابين، هم من المخالطين لمصابين أقدم، إلى كيفية ضبط سلوك الأطفال، وتوفير أفضل ظروف يقل فيها الاحتكاك.
يعيش المواطنون، خصوصا المعزولين منهم، أوقاتا صعبة، وبعضهم يختبرها لأول مرة. الأخصائي النفسي وسام فضل حمدان، تحدث لـ "الحياة الجديدة"، عن كيفية التعامل مع الأطفال في العزل، وتقديم الدعم النفسي لهم.
يقول حمدان: "الدعم النفسي يختلف فيما يخص الأطفال، ويختلف من طفل لآخر حسب عمره وقدراته العقلية والمرحلة التطويرية التي بمر بها".
ويحدد حمدان ثلاثة مستويات للتدخل النفسي، خصوصا مع الأطفال.
أول هذه التدخلات: "من المهم جدا إعطاء الأطفال معلومات صحيحة عن الفيروس، وكيف ينتقل، وكيفية الوقاية منه، ولكن بهدوء وليس بأسلوب التخويف، لأن ذلك قد يزيد من فرصة تطوير اضطرابات الخوف والقلق والوسواس، إذا كان الطفل لديه استعداد لتطوير هذه الاضطرابات".
الأمر الثاني الذي يشير إليه حمدان: "كيفية التعامل مع الأعراض النفسية مثل الخوف، والتبول، والحساسية، والانعزال، والحركة الزائدة، والعصبية...الخ".
يقول حمدان: "من المهم أن يعمد الأهالي، على طمأنة الأطفال، أنهم معهم وبجانبهم، وبأنهم سيمرون في هذه المرحلة، مع بعضهم البعض، موحدين ضد الفيروس، وأننا لن نسمح للفيروس بالتغلب علينا، لأننا أقوي منه، ومن المهم أن الطفل يشعر بأنه بأمان معنا".
ويؤكد حمدان، على أهمية: "إشغال وقت فراغ الأطفال بألعاب وفعاليات تشغلهم عن الأخبار والإشاعات، وتتوفر هنا فرصة للأهل لتعزيز علاقتهم مع أبنائهم، ويحاولون اكتشاف مواهب أطفالهم، ويساعدونهم، على ممارستها وتنميتها".
وتقدم الأخصائية النفسية حنان وليد، نصائح لأهالي الأطفال الذين لديهم حركة مفرطة، ولكن حركتهم محدودة هذه الأيام داخل المنازل.
تدعو وليد، الأهالي، إلى تقبل وتوقع حاجة الأطفال للحركة طول الوقت، وتخفيف السكريات والمواد المصنعة في غذائهم لأقل ما يمكن واستبداله بالفواكه والغذاء الصحي، وتقليل مشاهدة الجوال، واستبداله بالمشاهدة العائلية على شاشة تلفزيون على الحائط لمسلسلات كرتونية مقبولة أو برامج للأطفال.
وترى وليد أنه من المهم، إعادة ترتيب البيت أو غرفة أو زاوية آمنة يسمح للأطفال فيها بممارسة الألعاب الحركية الداخلية، مثل استخدام دراجة صغيرة، أو ترامبولين صغير، أو كرسي هزاز، أو أرجوحة وغير ذلك، حسب إمكانيات الأسرة وعند حاجة الطفل للنط أو الحركة يتم توجيهه إليها.
وتؤكد على ضرورة تخصيص وقت للعب غير المشروط مع الطفل، لا يقل عن 20 دقيقة يوميا مع احد الوالدين أو كليهما، وتوفير ألعاب في المكان تتطلب وقتا طويلا لإنجازها مثل التلوين أو ألعاب التركيب، وتخصيص مهمات بيتية يومية، بما يتناسب مع عمر الطفل مثل ترتيب الألعاب أو الغرفة أو مسح الغبرة وغير ذلك، إضافة إلى تكليف الأطفال بمهام أكاديمية يومية لا تتعدى الساعة مثل قراءة أو نسخ أو حل ورقة عمل، وكذلك تثبيت مواعيد النوم والطعام والروتين اليومي.
مواضيع ذات صلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال
قنصلية فلسطين بجدة تحيي الذكرى الـ78 للنكبة