الحاج "أبو يوسف" لن يعود لمصنعه وسط النصيرات

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح- حاول الحاج ماجد عامر أبو يوسف على مدار أسبوع كامل مقاومة آلامه وحروقه ببقايا جسده المحترق ولكنه فضل أن يلتحق بنجله عدي الذي سبقه قبل أيام متأثرين بإصابتهما في حريق النصيرات المروع الذي راح ضحيته ١٧ مواطنا وأصيب العشرات وخسائر مادية بلغت أكثر من خمسة ملايين دولار. رغم أن الحاج أبو يوسف كان أول حالة حرق وصلت المستشفى خلال نقل الإصابات إلا أنه فارق الحياة مساء الجمعة في مستشفى "إتش كلينك" بمدينة رام الله متأثرا بجراحه وبعد أيام من توجيهات الرئيس عباس ورئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية بتحويل كافة المصابين للعلاج بمستشفيات الضفة الغربية
. أحد شهود العيان أخبر "الحياة الجديدة" أن الحاج أبو يوسف تواجد برفقة نجله عدي في معمل البلوك الخاص به والذي يقع خلف مخبز البنا مباشرة يمارس عمله كالمعتاد وذلك لحظة انفجار صهريج الغاز واندلاع النيران في عشرات المحلات القريبة من المكان.
وأضاف أحد أقارب الحاج أبو يوسف أن المعمل يعتبر مصدر رزق العائلة الوحيد إضافة إلى الالتزامات المادية التي تستدعي العمل في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة مشددا على ضرورة تعويض المتضررين لتتمكن عائلاتهم من العيش بكرامة والخروج من مأساة هذه الكارثة.
المواطن فريد أبو يوسف شقيق المتوفى قال لـ"الحياة الجديدة" لا نملك الا أن نقول اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيرا منها " مضيفا:" أعان الله شعبنا على ما يتعرض له من مصائب متتالية وكوارث متوالية فنحن ضحية هذا العالم الظالم". وفور اعلان نبأ استشهدا الحاج أبو يوسف ليلتحق بنجله عدي خيم الحزن والغضب على مخيم النصيرات وبدأت حالة الترقب لوصول جثمانه إلى منزله ليتم تشييعه بعد صلاة العصر من مسجد القسم ليدفن في مقبرة النصيرات وسط قطاع غزة"
. الشاب عامر أبو يوسف نجل الحاج ماجد وشقيق عدي تمتم بكلمات مليئة بالحزن والأسى على فراق والده وشقيقه قائلا:" توقفت الحياة من بعدك يا عدي فنحن الآن نعيش بخيالات ووهم الحياة يا ليتك ترجع وتكون بيننا " مضيفا في رثاء أخيه:" كنت لي صاحبا وأخا وقريبا وحينما حدث الانفجار ذهبت فقط لأبحث عنك ولم أجدك وعدت للمنزل لأسأل عنك وأسرعت مرة أخرى نحو المعمل لأجدد البحث عنك , وكانت المصيبة أنك ترقد في المستشفى , فقد مزقت قلوبنا
". وارتفع عدد شهداء محرقة النصيرات إلى ١٨ شهيدا وعشرات الجرحى بعد الإعلان عن وفاة الحاج ماجد أبو يوسف متأثرا بجراحه التي أصيب بها قبل أسبوع جراء انفجار صهريج غاز وسط سوق شعبي بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
مواضيع ذات صلة
الإضراب يعم محافظات الضفة رفضا لإقرار الكنيست الإسرائيلية "قانون إعدام الأسرى"
ارتفاع أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أسبوعين
الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من رام الله
أسعار صرف العملات
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,289 والإصابات إلى 172,040 منذ بدء العدوان
سوندرز مفوضا مؤقتا لـ"أونروا"
"كوبلاك" يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين