عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 كانون الأول 2019

المقدم ابو ناصر لـ (الحياة الجديدة): رفضت قبول الرشوة لان كرامتي اهم من المال

رام الله– الحياة الجديدة– ملكي سليمان– فاز المقدم لطفي ابو ناصر مدير دائرة المكافحة والتفتيش في جهاز الضابطة الجمركية بجائزة النزاهة عن فئة العاملين في القطاع العام, التي ينظمها الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة (امان) للعام الرابع عشر على التوالي ويتزامن مع احتفال العالم باليوم العالمي لمكافحة الفساد لرفضه قبول رشوة بمبلغ مالي كبير من احدى الشركات الاسرائيلية التي تم التحفظ على بضائعها من الاجهزة الكهربائية والحواسيب كونها تتخذ إحدى المستوطنات في شمال الضفة مقرا لها الامر الذي دفع بالشركة الى رفع دعوى قضائية لمحكمة الصلح بمدينة القدس بحق جهاز الضابطة الجمركية ومطالبة الجهاز بدفع تعويض مالي يقدر بـ 500,000 شيقل بسبب احتجاز هذه البضائع في مخازن الضابطة الى حين ان تنظر نيابة مكافحة الجرائم الاقتصادية والبيئية حيث استغرقت هذه القضية اكثر من عام ونصف العام تعرض خلالها المقدم ابو ناصر الى مضايقات احتلالية منها على الحواجز وعدم منحه ترخيص حمل السلاح في منطقة "ج" بالاضافة الى تأخير حصوله على تصريح تنقل بهدف الضغط عليه وعقابه لكن اصراره بعدالة القضية جعلته وبتوجيهات من اللواء اياد بركات قائد جهاز الضابطة الجمركية يتابع القضية ويحضر جلساتها في محكمة الصلح بمدينة القدس التى الدعوى ونجحت الضابطة الجمركية في القضية ولم يتم تغريم الضابطة بأية تعويضات للشركة الإسرائيلية.

لتسليط الضوء على الجائزة وكذلك التحديات التي تواجه العاملين في الضابطة الجمركية في الميدان التقت (الحياة الجديدة) المقدم ابو ناصر الذي قال: "انني اعتبر الجائزة منحت لجميع افراد الضابطة الجمركية وليست لي وحدي لأن النجاح والتوفق يساهم كثيرا في بذل المزيد من الجهد للحفاظ على اقتصاد شعبنا وامواله فهي امانة في اعناقنا وكل ذلك يعود الى توجيهات اللواء اياد بركات قائد الجهاز الذي يحث العاملين بشكل دائم على مكافحة التهرب الضريبي وضبط البضائع الفاسدة والبضائع القادمة من المستوطنات ونتيجة هذا الجهد الذي تبذله مديريات جهاز الضابطة الجمركية في المحافظات تم ضبط كمية كبيرة من الاجهزة الكهربائية واجهزة حاسوب قادمة من الشركة الاسرائيلية واسمها (محشفيه مليينوم) التي تتخذ من احدى المستوطنات المقامة على اراضي المواطنين مقرا لها وكانت في طريقها الى الاسواق الفلسطينية وهنا قمنا باحتجاز هذه البضائع والتحفظ عليها في مخازن الجهاز المركزية بانتظار قرار محكمة النيابة العامة للجرائم الاقتصادية.
وتابع ابو ناصر: "لكن الامر لم يعجب تلك الشركة ما دفع صاحبها الى رفع دعوة قضائية بحق جهاز الضابطة الجمركية وتم ارسال تبليغ ضد الجهاز وقائده اللواء بركات للحضور الى محكمة الصلح في مدينة القدس وتطالب الجهاز بدفع تعويضات بقيمة نصف مليون شيقل للشركة بحجة احتجاز بضائعها, وعندها تم تكليفي من قبل اللواء بركات كوني متابعا ومطلعا على تفاصيل هذه القضية وحضرت عدة جلسات خلال ذلك تعرضت الى محاولة تقديم الرشوة من قبل مقربين من اصحاب الشركة مقابل المساعدة في انهاء القضية وانهاء قضية احتجاز تلك الاجهزة والمعدات التي تقدر قيمتها بمبالغ مالية كبيرة كان ذلك قبل اكثر من عام ونصف العام لكني رفضت تلك الرشوة وكذلك التخويف والتهديد الامر جعلني اتعرض لاعتداءات من قبل الاحتلال عبر الحواجز وعدم منحي تصريح حيازة السلاح في مناطق خارج السيطرة الفلسطينية وكذلك الحال التأخير في منحي تصريح التنقل بين المحافظات حيث استمرت مداولات القضية لفترة طويلة من الوقت، لكن قاضي محكمة الصلح بمدينة القدس رفض ادعاءات الشركة ومطالبتها بالتعويض من قبل جهاز الضابطة الجمركية واغلاق ملف القضية. وخلال مراسلات ائتلاف امان مع المؤسسات علمت بهذه القضية وقامت بمراسلة اللواء بركات الذي بدوره كلفني بالترشح للحصول على جائزة النزاهة.

تهديدات واعتداءات علينا
واضاف ابو ناصر: "العاملون في الضابطة يتعرضون لمحالاوت الاعتداء وبعضهم تعرض لذلك مثل اللواء بركات حيث تم الاعتداء على سيارته بصدمها اثناء توقفها بشكل متعمد حين كان يزور اقرباءه وكذلك تعرض ابن احد العاملين بالضابطة للتهديد من قبل مهربي التبغ والمعسل وغيرهم من افراد الجهاز.
وشدد ابو ناصر على ان وظيفة الضابطة الجمركية في فلسطين استثنائية ومختلفة عن دول المحيط كوننا لا نسيطر على المعابر والحدود ونقاط عملنا مقيدة من قبل الاحتلال حيث نحتاج الى تنسيق مسبق للقيام بنشاطات بلباس عسكري في مناطق "ج" ما يدفعنا لممارسة عملنا باللباس المدني كون الاحتلال يرفض السماح لنا باللباس العسكري أحيانًا, كما ان العاملين في الجهاز يتعرضون للاغراء المادي وتقديم الرشى لهم لذا فاننا نركز في عملنا على تعزيز سلوك ومعنويات الافراد العاملين في الجهاز كون ان الجهاز يعمل على حماية الاقتصاد الفلسطيني وهو جهاز امني ايضا بالتالي فان الامن والاقتصاد مرتبطان معا ولا بد من تشجيع الروح المعنوية للعاملين فيه.

استحداث دائرة الاستخبار الجمركي
وقال ابو ناصر: "تأسس جهاز الضابطة الجمركية عام 1996 من قبل المرحوم احمد حسن ابو علبة من غزة ومر بعدة مراحل وفي عام 2015 وكل اللواء اياد بركات بمهام قيادة هذا الجهاز الذي اصبح بقرار من الرئيس عباس مؤخرا تابعًا اداريا الى وزارة الداخلية وفنيا الى وزارة المالية حيث عمل اللواء بركات على اعادة تأهيل الجهاز ومنها العمل على تأسيس (دائرة الاستخبار الجمركي) الذي تعتمد وظيفته على جمع المعلومات عن اداء وتنقلات المهربين ومروجي البضائع الفاسدة وبضائع المستوطنات كونهم يطورون مجال عملهم بشكل مستمر ويراقبون عمل وتحركات افراد ودوريات الضابطة الجمركية ولذا لا بد من الاستمرار في تطوير عملنا وادائنا لنتمكن من تحقيق النجاحات في عملنا.
وتطرق ابو ناصر الى التحديات التي تواجه الضابطة الجمركية وقال: "اولا لا بد من الاشارة الى ان معظم الدول ومنها العظمى تعاني من مشاكل تهريب البضائع والتهرب الضريبي وغير ذلك ونحن نعاني ايضا ولذلك فان التحديات التي تواجهنا كبيرة ونأمل ان يكون لدينا سيطرة حقيقية على المعابر في المستقبل لاننا نعتمد في عملنا على حدود المحافظات ففي كل محافظة اكثر من طريق واكثر من مدخل وبالتالي نواجه مشاكل في عدم تمكننا من الوصول الى مناطق "ج" باللباس العسكري دون التنسيق مع الاحتلال وكذلك فاننا نحتاج الى دعم لوجستي وزيادة في عدد الافراد العاملين وكذلك السيارات والادوات والاجهزة المستعملة رغم انه تم تحسين وتطوير هذه الامور في الضابطة ولكن بحاجة الى المزيد كون الامكانيات المتاحة لنا محدودة ولان موضوع التهريب شائك ومعقد.

فواتير المقاصة موضوع شائك
وقال ابو ناصر: "اما موضوع فواتير المقاصة فهو شائك ويحاول الاحتلال الا يخرج جميع فواتير المقاصة لذلك فاننا نشدد على ان اي بضاعة تأتي من اسرائيل دون فواتير مقاصة بالتاريخ والقيمة المطلوبة لا نسمح بدخولها ويتم التحفظ عليها وفي حالة وجود شكوك في قيمتها الاجمالية يتم التوجه الى دائرة الضريبة للتأكد من ذلك وكذلك لمعرفة ان كان التاجر(المشتغل) مرخصا وملتزما بدفع ما عليه من ضرائب واحضار فواتير ضريبية, على الرغم من ان العاملين في الميدان من الجهاز يمتلكون الخبرة الكافية لمعرفة حجم البضائع وقيمتها المالية لكن لا بد من التنسيق والمتابعة مع الجهات ذات العلاقة في وزارات المالية والاقتصاد والزراعة والصحة والبيئة كل جهة بحسب تخصصها ووظيفتها وبالتالي فإن الرقابة الزراعية وبعض دوائر الرقابة في الوزارات تواكب افراد الضابطة الجمركية في الكثير من الحملات والنشاطات وايضا يتواجدون الى جانب الضابطة وبخاصة الرقابة الزراعية في استراحة اريحا وعند حاجز العبيدية لمنع دخول مواد زراعية واسمدة كيماوية وسلع زراعية مهربة او غير صالحة للاكل والاستعمال.
وخلص ابو ناصر الى القول: "ان قانون الجمارك والمكوس الاردني لعام 1962 الساري المفعول حتى الآن بالاضافة الى وجود قرار الرئيس بقانون مقاطعة بضائع المستوطنات اعطيت صلاحيات للضابطة الجمركية بالعمل به وكذلك توجد مسودة قانون حماية المستهلك لذلك فان جهاز الضابطة الجمركية هو الذراع التنفيذي لمؤسسات السلطة الوطنية في الميدان لحماية الاقتصاد الوطني الفلسيطيني ونحن نلتزم بالقوانين السارية في فلسطين ولا يمكن لنا القفز عنها او تجاوزها ونتعاون مع بقية الاجهزة الامنية فيما يتعلق بضبط المواد المخدرات او عملات مزورة وكل جهة مختصة يتم ابلاغها في حالة ضبط هذه الممنوعات.