فقط ليس مندلبليت
بقلم: رفيف دروكر

هآرتس
لا، ليس بسبب قضية هرباز ممنوع أن يكون افيحاي مندلبليت المستشار القانوني للحكومة. هناك بالذات سفكوا دمه. وكان خطأه الفادح قزما، وهو الذي يعتبر أحد المرشحين الاكثر حظا ليكون المستشار القانوني للحكومة. وقد اتصل معه رئيس الاركان وقال إن لديه وثيقة هرباز التي كشفت عنها القناة 2، وسأله ما العمل. مندلبليت كان في حينه النائب العسكري العام، وطلب التفكير لليلة واحدة. وفي اليوم التالي أوصى باعطاء الوثيقة للشرطة. فأي جريمة في هذا. وبسبب هذا الغباء حققوا معه لساعات طويلة ولعدة مرات في الشرطة وأرادوا محاكمته. وكان من وقف وراء التحقيق هو المسؤول عن الاعتقال الفضائحي لـ ايرز فينر، مساعد رئيس الاركان السابق، وآفي بنياهو، المتحدث السابق بلسان الجيش.
لو لم أكن ممن يكرهون نظرية المؤامرة لكنت متأكدا من أن دوافع هذه القصة مشكوك فيها. ونهاية هذا الملف ضد مندلبليت تسبب لي الاجحاف. وقد قرر المستشار القانوني للحكومة اغلاق هذا الملف لأنه لا يمكن فعل أي شيء آخر. لكن بخطوة استثنائية تميزت بغياب التصميم، بل الخوف ايضا، لم يتحدث عن سبب الاغلاق. لو كان قال إن سبب غياب التهمة، كما قال في حالة قاضي محكمة العدل العليا يورام دانتسيغر، لما كان هناك موضوع من ناحية لجنة اختيار المستشار القانوني للحكومة. لكن فينشتاين، في قرار غير مسبوق، قرر أن لا يقرر.
إن السبب الذي يجب أن يمنع اختيار مندلبليت مختلف تماما، واللافت أنه لم يُطرح حتى الآن. مندلبليت هو سكرتير الحكومة منذ أيار 2013. ووظيفة سكرتير الحكومة هي سياسية بثلاثة ارباع. اسحق هرتسوغ، يوسي بيلين، دان مريدور، داني نفيه وجدعون ساعر – كلهم كانوا في سكرتارية الحكومة وكلهم استغلوا الوظيفة للقفز الى وظائف سياسية رفيعة المستوى. وبسبب وظيفة سكرتير الحكومة فان هناك تقارب بين مندلبليت وبين رئيس الحكومة ووزراء آخرين وموظفين رفيعين، وهو ملزم بقرارات الحكومة التي كان شريكا في بلورتها وتبنيها. فكيف سينتقل الآن الى الطرف الثاني من المتراس؟ حتى لو كان مصنوعا من الفولاذ فان كل قرار له سيبدو نتيجة الرشوة. فهم سيفحصون علاقاته مع ذاك الوزير أو عضو الكنيست. فكروا فقط في القضايا والفضائح التي مرت على الحكم في السنوات الاخيرة: نتان ايشل، بيبي تورز، قضية منزل رئيس الحكومة، ملف ليبرمان، فؤاد وقضية اسرائيل بيتنا – ألن يضطر مستشار قانوني مثل مندلبليت الى تحييد نفسه عن هذه القضايا؟ واذا لم يفعل فهل سيؤمن أحد بصدق وطهارة قراراته؟.
ليست هناك سابقة لسكرتير حكومة تحول الى مستشار قانوني للحكومة. والوحيد الذي اقترب من هذا هو اليكيم روبنشتاين، وكان قد شغل مناصب اخرى لسنوات بين كونه سكرتيرا للحكومة وبين تعيينه مستشارا قانونيا للحكومة بما في ذلك وظيفة قاضي.
قد يكون مندلبليت مرشحا جديرا في المرة المقبلة، لكن لا يجب النظر الى ترشحه هذه المرة. العبء ملقى على لجنة الاختيار برئاسة رئيس محكمة العدل العليا السابق، آشر غرونس. ومن الواضح أنه في لحظة طرح اسم مندلبليت، فان اربعة من بين الاعضاء الخمسة في اللجنة سيؤيدون ذلك. ونتنياهو سيفعل كل شيء لاختياره. وقد كانت لنتنياهو ست سنوات مريحة مع فينشتاين، وهذا من اسباب بقائه في الحكم، وهو سيفعل كل ما في استطاعته ليكون له صديق في المستقبل في المكتب في شارع صلاح الدين.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد