رائحة الفلافل تفوح من ايدي المقدسية "إم الرائد"

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- الساعة السادسة صباحاً، رائحة زيت القلي تفوح في المنطقة، أطباق متراصة فوق بعضها البعض تنتظر تعبئتها، الحاجة وجيهة تهرس الحمص، وتحضر عجينة الفلافل لطلاب المدارس، ويشعر المارة بحرارة لهيبها.
تعبر الحاجة وجيهة حسين جاد الله (ام الرائد) 70 عاماً، عن فخرها بانها تتقن صنع الفلافل والحمص، وتبيعه لطلاب المدارس والمواطنين المجاورين للمطعم، في ساعات الصباح وبعد عصر كل يوم ماعدا الجمعة.
وتضيف: تعلمت الصّنعة قبل 34 عاماً بعد ان عرض عليّ احد مدراء المدارس القريبة من منزلي في صور باهر جنوبي القدس، وتقوم ببيع "الساندوشات" للطلاب، وبعد استشارة زوجها المرحوم الذي توفي قبل 16 عاماً الذي كان متردداً، خوفاً على زوجته عدم قدرتها على الوقوف لساعات طويلة، الا انها اصرت لقدرتها على العمل.
6 بنات وولدان يعملان معها في المطعم

وأوضحت، أن لديها 6 بنات وولدين يعملان معها في المطعم، وما يخص التحضيرات فهي تقوم بعملية "نقع الحمص بالماء" في ساعات الليل وطحنه خلال ساعات الفجر، لتفتح المحل القريب من منزلها الساعه 6 صباحاً في كل يوم وتجهّز السلطات، وتبدأ في قلي وتبدوقلي الفلافل استعداداً لاستقبال الطلاب.
ووصفت عملها بأنه انجاز عظيم للمراة الفلسطينية، تساند افراد عائلتها، وتقول ان لديها نَفَسا على الاكل، وتشعر انها تعلمت صنع المأكولات بأنواعها من زوجها الشيف المرحوم، فيما تعتبر مطعمها هو بيتها الثاني وتشعر بالملل يوم الجمعة، لانها لا تعمل فيه.
وتحمد الله الذي وهبها الصحة الدائمة، رغم مرور السنوات التي خاضتها منذ حرب الـ67 وهي من مواليد 48، اذ كان عمرها 19 عاماً، ما جعلها ان تبقى صامدة وتنجز شيئا بحياتها وتحب مساعدة الجميع رغم كبر سنها، وتقول يجب ان يحظى الانسان بالابتسامة والتعامل الحسن في اي عمل لأنه الطريق لأي انسان، واضافت ان الابتسامة ترسم وجهها، "أي نعم ان عمري سبعون عاماً ولكنى أشعر كأني فتاة في مقتبل العمر..".
وعلى الرغم من تطور قرية صور باهر في مطاعمها الا ان المواطنين مازالوا يترددون لمحلها لشراء الفلافل صاحب النكهة اللذيذة من يدها... كما ان شقيقها المرحوم في ابو ظبي كان يعشق من يديها صنع الخبز باللحمة وعندما كان يأتي لزيارة القدس كان يتلذذ برائحة الفلافل وطعم الحمص الذي تفوح في كل المكان.
وختمت حديثها بالقول ان انجاز اي شيء له سحر خاص، وان لديها الايمان الخالص والداخلي بتقديم كل ما تملك لإسعاد الاخرين خلال تناولهم للطعام.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يعتقل مواطنا من بلدة السيلة الحارثية
اليونيسف: حملة واسعة للعودة للتعلم في غزة تشمل 336 ألف طفل
لجنة المتابعة تدعو إلى أوسع مشاركة في مسيرة "الرايات السوداء" في تل أبيب
مستعمرون يطلقون النار صوب منازل المواطنين في قصرة
الاحتلال يعتقل شابا من البيرة
وزير الداخلية يترأس اجتماع المجلس الأعلى للدفاع المدني ويشدد على الجاهزية والاستجابة الطارئة
المكتبة الوطنية تبحث تطوير نظام الإيداع القانوني بالتعاون مع مكتبات وطنية دولية