مساهمو شركة الاسمنت الفلسطينية بانتظار اعادة أموالهم
اعلنت المحكمة عن تصفيتها قبل عدة سنوات

رام الله - الحياة الجديدة - ملكي سليمان - ينتظر المساهمون في شركة (الاسمنت الفلسطينية المساهمة العامة المحدودة) ومقرها الأخير مدينة نابلس ومنذ سنوات طويلة اصدار محكمة بداية نابلس حكمها النهائي في تصفية اعمال الشركة وبالتالي اعادة اموالها أو جزءا كبيرا من أموال المساهمين لأصحابها التي تقدر بـ (6) ملايين دينار اردني حسب رأسمال الشركة عند التأسيس, في حين ان عددا لا بأس به من هؤلاء المساهمين لا يعرفون شيئا عن مصير اموالهم (أسهمهم) منذ انتهاء الشركة من طرح اكتتاب الأسهم عبر الصحف وبدء المساهمين بدفع اقساط الأسهم وهي اربعة بنسبة 25% كل قسط وذلك منتصف عام 1997.
وكانت الشركة عقدت عدة جلسات لهيئتها العمومية ناقشت خلالها التقريرين المالي والاداري غير ان الشركة ومنذ تأسيسها اصطدمت بالعديد من المشاكل والتحديات منها عدم التزام بعض المساهمين بتسديد بقية الأقساط وغيرها من القضايا.
وواصلت الشركة عملها بخطى متثاقلة طوال السنوات التي سبقت قيام السلطة الوطنية وتأسيس سوق فلسطين للأوراق المالية, وتم ادراج أسهم الشركة ضمن اسماء الشركات في السوق لفترة وجيزة الى ان تم ايقافها بقرار من المحكمة. ومنذ ذلك الوقت اعلنت محكمة بداية نابلس عن قرار تصفية الشركة ورافقت تلك الخطوة اجراءات عملية وخطوات طويلة ومعقدة منها بيع ممتلكات الشركة من عقارات واراض وغير ذلك.
ملحم: أصبحنا في المرحلة النهائية
يقول ملحم لـ "الحياة الجديدة": المؤسسة تقدمت بكتاب رسمي لمحكمة البداية في مدينة نابلس قبل عام للاسراع في اجراءات صدور قرارها بانهاء موضوع تصفية الشركة المذكورة بعد ان قدمنا قائمة للمحكمة تتضمن أسماء المساهمين وعدد أسهمهم، وفي حالة صدور هذا القرار فان أموال الشركة ستودع في أحد البنوك وسيتم توزيعها على المساهمين المذكورين في القوائم وفي حالة وجود وفاة أحد المساهمين فان الورثة سيحصلون على هذه الأموال بعد توفير الوثائق اللازمة من حصر الارث وغير ذلك.
وأضاف: قطعنا عدة مراحل منذ سنوات طويلة ونحن نتابع موضوع تصفية شركة الاسمنت الفلسطينة، وأصبحنا الآن في المرحلة الأخيرة والنهائية، ونرجوا من المحكمة الاسراع في اصدار القرار والمصادقة على تسليم الأموال للمساهمين.
ورفض ملحم تأكيد أو نفي ان تكون قيمة الأسهم انخفضت عما كانت عليه وقت الايداع، معتبرا ان المحكمة هي صاحبة القرار.
واشار الى ان عملية تصفية الشركة بعد قرار المحكمة رافقته اجراءات بيع اراض وممتلكات تابعة للشركة وتحويلها الى الأموال السائلة وايداعها في البنوك وغيرها من الاجراءات لضمان حقوق المساهمين كما ان اموال الشركة كانت محتجزة من قبل المحكمة.
سرحان: سنقوم باصدار شهادة فسخ وتصفية نهائية للشركة
الدكتور حاتم سرحان مراقب الشركات بوازارة الاقتصاد قال لـ "حياة وسوق" ان الوزارة بانتظار قرار محكمة بداية نابلس لاصدار قرارها النهائي في قضية تصفية الشركة المذكورة وعندها سنقوم باصدار شهادة فسخ وتصفية نهائية للشركة.
وأشار الى ان القضية تتداولها المحكمة منذ سنوات طويلة ولم تنته حتى اللحظة، وان عددا كبيرا من المساهمين يراجعون الوزارة للاستفسار عن مصير أموالهم وأسهمهم في الشركة ونرشدهم الى الجهات ذات العلاقة التي تتابع القضية بشكل مباشر, مشيرا ان الشركة تحمل رقم تسجيل هو 562600437 كأول شركة أسست لانتاج الاسمنت الفلسطيني اواخر عام 1996.
لا نعرف مصير أموالنا
المواطن مفيد هلال من محافظة رام الله أشار الى انه قرأ اعلانا عن اكتتاب لاقامة شركة اسمنت في نابلس وهذا الأمر شجعه على الاكتتاب وتسديد قيمة 500 سهم قيمة كل سهم دينار أردني.
المواطنة كفاح عثمان قالت انها سددت ثلاثة أقساط من أصل اربعة، وكانت تشارك في اجتماعات الهيئة العامة للشركة بمدينة نابلس (قاعة البلور) آنذاك ولم تكن تعرف ان الشركة تعاني من مشاكل منذ تأسيسها ولم أعد أسمع شيئا عن مصير الشركة.
وقال المواطن عبد محمود انه قرأ عدة مرات اسم الشركة مدرجة ضمن الشركات المدرجة في سوق فلسطين للاوراق المالية، وفجأة انتبه الى توقف أسهم الشركة عن التداول بقرار من المحكمة، ومنذ ذلك الوقت لم يعد يعرف أية معلومات عنها، أو مصير أسهمه، مطالبا المحكمة والجهات ذات العلاقة بالاسراع في اصدار قرار التصفية واعادة الأموال الى اصحابها.
وتوجه "حياة وسوق" الى عدد من شركات الوساطة والخاصة بمتابعة وشراء أسهم البورصة للاستفسار عن مصير الشركة الا اننا فوجئنا بتناقض في المعلومات عن الشركة وعدم علمها ان هذه الشركة كانت مدرجة في البورصة الفلسطنية.
واشار بعض العاملين في الشركات المذكورة الى ان شركة الاسمنت كانت مدرجة ضمن بورصة عمان للأوراق المالية لا البورصة الفلسطينية، فيما اشار آخرون الى ان الشركة موجودة وتعمل حتى اللحظة، لكن تبين ان لا صحة لهذه المعلومات، وان الشركة اعلن عن تصفيتها منذ سنوات طويلة.
دراسة توضح اسباب انهيار الشركة في مهدها
وكان المجلس الفلسطيني للتنمية والاعمار "بكدار" أعد دراسة عام 2007 حول صناعة الاسمنت في فلسطين تطرقت الى شركة الاسمنت الفلسطينية المساهمة العامة المحدودة ومقرها الدائم مدينة نابلس.
وأشارت الدراسة الى ان رأس مال الشركة قدره 6 ملايين دينار اردني، وهدف اقامتها الى بناء مصنع لطحن الكلينكر وتكييس الاسمنت السائب، وعزمت الشركة على بناء مصنع للاسمنت وادرجت في سوق فلسطين للاوراق المالية في العام 1997، لكنها لم تستطع الوصول الى أهدافها لعدة أسباب منها عدم قدرة المؤسسين على اجتذاب المساهمين وانخافض الرقابة الفعلية على عملها من قبل الجهات ذات العلاقة واصدار الأسهم الوهمية من قبل بعض اعضاء مجلس ادارة الشركة وعدم التزام المؤسسين واعضاء مجلس الادارة بدفع المستحقات المالية المترتبة عليهم وغيرها من القضايا.

صورة عن كتاب رسمي من الشركة موجه للمساهيمن لدفع اقساط المساهمة.

فيشة بنك تسديد الاسهم.
مواضيع ذات صلة
الذهب يتجاوز عتبة الـ5 آلاف دولار للأونصة والنفط يواصل الارتفاع
الشائعات تشعل أزمة غاز مصطنعة في الضفة
أزمة الغاز .."التخزين الزائد يساوي الحرمان لغيرك"
أسعار الذهب تقترب من 5 آلاف دولار للأونصة
"الإحصاء": عجز الميزان التجاري ارتفع بنسبة 43% خلال تشرين ثاني الماضي
انخفاض أسعار الذهب في المعاملات الفورية
الذهب يرتفع إلى مستوى قياسي