القدس المحتلة: الأمطار تكشف محاولات الاحتلال تزوير المكان وسرقة التاريخ
القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- منذ عشرات السنوات يظهر كل ما هو مخفي أسفل الارض مع كل بداية تساقط الأمطار في بلدة سلوان، عند السور الجنوبي للمسجد الاقصى المبارك، اذ تكشف الأمطار حفريات سلطات الاحتلال اذ تسارع سلطة الطبيعه والاثار والجمعيات الاسرائيلية لتغير الواقع الجغرافي والديمغرافي.
وقامت الجمعيات الاستيطانية مؤخرا بتجفيف ما تبقى من مياه عين سلوان التاريخية، بهدف تحويلها لحديقة لهذه الجمعيات وزوارها الأجانب، بشكل يغير المشهد العربي الإسلامي للمكان.
تقول خبيرة الآثار عبير زياد "عين سلوان نبعة مياه طبيعية هي النبعة الوحيدة الموجودة في مدينة القدس وحولها حيث تأسست القدس كقرية قبل 10 الاف عام وكمدينة قبل نحو 5 الاف عام .
وتضيف زياد في حديث لـ" الحياة الجديدة":" في العهد الكنعاني تم بناء مدينة القدس على شكل انفاق تحصينية لهذه النبعة داخل اسوار المدينة، تحاول المؤسسات الاسرائيلية ربط هذه الحقبة بدخول داوود عليه السلام لمدينة القدس، لكن الآثار التاريخية أثبتت أن الرواية التوراتية في هذا الموضوع هي رواية كاذبة من ناحية الاثار الكنعانية".
أما حول النبعة من الناحيه الدينية والمكانية تقول :" تعود مكانة النبعة الى أـن سيدنا عيسى عليه السلام، قام بشفاء بعض المرضى في هذه النبعة، اذ كان توجد كنيسة بيزنطية تعود للعهد البيزنطي ومدرج تم الكشف عنها من خلال الحفريات من قبل سلطة الاثار الإسرائيلية في الفترة الماضية ببلدة سلوان".
وأشارت زياد الى ان النبعة كانت المصدر المائي الاساسي في القدس وحتى بداية القرن العشرين، كان الكثير من اهالى بلدة سلوان يعتمدون على ري المزروعات اضافة لاستخدامها في الحياة اليومية، وقامت سلطات الاحتلال في بداية السيطرة على بلدة سلوان قبل عشر سنوات بتجفيف جزء من عين سلوان، والجزء الأخر بدأت اسرائيل باستخدامه كمنطقة سياحية بسيطرة قوات الاحتلال التي تحمي ادارة جمعية "إلعاد" الاستيطانية للمكان.
وأكدت زياد بأن سلطتي الطبيعة والاثار الاسرائيليتين والجمعيات الاستيطانية تعمل جاهدة لتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في بلدة سلوان وربطها بالمخططات التهويدية في محيط المسجد الاقصى المبارك والبلدة القديمة.
وقال عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري دياب إن المؤسسة الاحتلالية تستغل الظروف والوقت والدعم الاميركي بعد إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال لتجسيد حقائق على أرض الواقع، خاصة في منطقة سلوان والبلدة القديمة، وتحويل هوية القدس العربية والاسلامية والترويج للرواية اليهودية.
يضيف دياب في حديث لـ" الحياة الجديدة" "المؤسسة الاحتلالية الان بصدد السيطرة على كل شيء في هذه المنطقة، خاصة أن الجمعيات الاستيطانية قد سخرت دولة الاحتلال كل امكانياتها لتغير هذا الواقع.
وعن العمل المتواصل عند مدخل عين سلوان يقول دياب:" تستهدف المؤسسة الاسرائيلية ادمغة الزوار الاجانب القادمين من عدة دول لتزيف الحقائق، حيث تعمل المؤسسة الاسرائيلية تحت الارض وفوقها على مشروع ما يسمى ( اورشليم).
موضحاً، ان المؤسسة الاسرائيلية تعمل على مشروع تقليل عدد المقدسيين عن طريق تحجيم البناء وهدم ما تبقى واعطاء امكانية البناء فقط لليهود أو المستوطنين، لتفريغ السكان الاصليين ومن ثم السيطرة على المسجد الاقصى المبارك بحجة(الهيكل المزعوم).
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال