تعلّم التأقلم
تمثّل كلفة اليد العاملة 60 في المئة من التكلفة الإجمالية لشركات الشاي في أسام، التي كانت أسعارها أعلى في العام الماضي من تلك المعروضة في مومباسا في كينيا، وتشيتاجونغ في بنغلادش، وليمبي في ملاوي، والعاصمة الإندونيسية جاكرتا. وتفيد بيانات لـ «تومسون رويترز»، بأن هامش الربح في شركة «مكلويد راسل» ومقرّها كولكاتا، وهي أكبر منتج للشاي في العالم، هبط الى أدنى مستوى له خلال ست سنوات في السنة المالية المنتهية في 31 آذار (مارس).
وحتى يتسنّى لها خفض تكاليف العمال، تستطلع شركات الشاي مثل «أديوباري تي استيتس»، التوسّع في استخدام الماكينات في الحصاد مع رش المواد المغذية أو مبيدات الآفات. ويفكّر بارواه الذي تعمل لديه عاملة قطف أوراق الشاي جاتوار (48 سنة) وزوجها ثم إبنها الأكبر، في التوسّع في زراعة الشاي الأبيض المصنوع من براعم أزهار الشاي الذي يدرّ أرباحاً طائلة.
وتحوّلت مزارع الشاي الأخرى الى زراعة الفلفل الأسود والكركم والزنجبيل والخضروات والفاكهة، الى جانـب زراعة الشاي، فيما يجري العلماء الهنود تجارب على أنواع الشاي المختلفة، التي يمكنها التكيّف والنمو تحت ظروف أكثر حرارة وجفافاً.
لكن في ظلّ تغيّر المناخ على المدى الطويل، ربما لا يكون ذلك كافياً. يقول سوبهاش تشاندرا باروا، الخبير في زراعة الشاي: «مع هذه الأمطار الشحيحة، ربما يأتي يوم لا تزرع فيه أسام الشاي. زراعة محصول أمر طيّب، لكن الزراعة ذات العائد الاقتصادي المنخفض ربما لا تكون مجدية».







